947 - ما شَذَّ عن ذلك، والخطّابي (1) … تَتَبَّعَ الفايتَ في الأبواب
948 - وخَيْرُهُ ما جاء فيه النَّصُ … فهو بتحقيقٍ إذن مُختَصُّ (2)
949 - مثالُهُ: "الدُّخُّ" (3) ومعناهُ الدُخان … وفي الحديثِ ما (4) بهِ ذاك اسْتَبان (5)--------------------------------------------
(1) أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ، أَلَّف فِي فُنُوْنٍ مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ، وَفِي شُيُوْخه كَثْرَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي تَصَانِيْفِه. قال الذهبي: " وَكِتَابه فِي غَرِيْب الحَدِيْثِ، ذَكر فِيْهِ مَا لَمْ يذكرْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كتَابَيْهِمَا، وَهُوَ كِتَابٌ مُمتع مُفِيْد، وَمُحصِّلُه بِنِيَّةٍ مُوَفَّقٌ سَعِيْدٌ".
وقال أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: "وَأَمَّا أَبُو سُلَيْمَان الشَّارحُ لِكتَاب أَبِي دَاوُدَ، فَإِذَا وَقَفَ مُنصفٌ عَلَى مُصَنَّفَاته، وَاطَّلع عَلَى بَدِيْع تَصَرُّفَاتِه فِي مُؤَلَّفَاته، تَحقَّق إِمَامتَهَ وَديَانتَه فِيمَا يُورِدُهُ وَأَمَانتَه".
وتُوُفِّيَ الخَطَّابِي ببُسْتَ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
انظر: "وفيات الأعيان 2/ 214 " "سير أعلام النبلاء 17/ 23"
(2) "وأَقْوَى ما يُعْتَمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ: أنْ يُظْفَرَ بهِ مُفَسَّراً في بعضِ رِواياتِ الحديثِ". "علوم الحديث ص 274"
(3) يقصد الحديث في الصحيحين، حديث ابْنِ صَيَّاد، وهو: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ »، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ» فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟ » قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلَامُ، حديث: 1354 وفي مواضع أخرى 3055، 6172، 6173، 6618، وأخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: 7344، 7354.
(4) "ما" ساقطة من (ش)
(5) أي استبان معنى هذه اللفظة في حديث آخر: عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … الحديث، وفيه: "إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا وَخَبَأَ لَهُ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ". وإسناده صحيح
أخرجه أحمد في مسنده (10/ 428) حديث: 6360، وأبو داود في سننه في كتاب الملاحم، بَابٌ فِي خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ، حديث: (4329)، والترمذي في سننه في أبواب الفتن، باب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: (2397) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح، وصححه الألباني
948 - وخَيْرُهُ ما جاء فيه النَّصُ … فهو بتحقيقٍ إذن مُختَصُّ (2)
949 - مثالُهُ: "الدُّخُّ" (3) ومعناهُ الدُخان … وفي الحديثِ ما (4) بهِ ذاك اسْتَبان (5)--------------------------------------------
(1) أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ، أَلَّف فِي فُنُوْنٍ مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ، وَفِي شُيُوْخه كَثْرَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي تَصَانِيْفِه. قال الذهبي: " وَكِتَابه فِي غَرِيْب الحَدِيْثِ، ذَكر فِيْهِ مَا لَمْ يذكرْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كتَابَيْهِمَا، وَهُوَ كِتَابٌ مُمتع مُفِيْد، وَمُحصِّلُه بِنِيَّةٍ مُوَفَّقٌ سَعِيْدٌ".
وقال أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: "وَأَمَّا أَبُو سُلَيْمَان الشَّارحُ لِكتَاب أَبِي دَاوُدَ، فَإِذَا وَقَفَ مُنصفٌ عَلَى مُصَنَّفَاته، وَاطَّلع عَلَى بَدِيْع تَصَرُّفَاتِه فِي مُؤَلَّفَاته، تَحقَّق إِمَامتَهَ وَديَانتَه فِيمَا يُورِدُهُ وَأَمَانتَه".
وتُوُفِّيَ الخَطَّابِي ببُسْتَ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
انظر: "وفيات الأعيان 2/ 214 " "سير أعلام النبلاء 17/ 23"
(2) "وأَقْوَى ما يُعْتَمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ: أنْ يُظْفَرَ بهِ مُفَسَّراً في بعضِ رِواياتِ الحديثِ". "علوم الحديث ص 274"
(3) يقصد الحديث في الصحيحين، حديث ابْنِ صَيَّاد، وهو: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ »، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ» فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟ » قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الإِسْلَامُ، حديث: 1354 وفي مواضع أخرى 3055، 6172، 6173، 6618، وأخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: 7344، 7354.
(4) "ما" ساقطة من (ش)
(5) أي استبان معنى هذه اللفظة في حديث آخر: عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ … الحديث، وفيه: "إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا وَخَبَأَ لَهُ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ". وإسناده صحيح
أخرجه أحمد في مسنده (10/ 428) حديث: 6360، وأبو داود في سننه في كتاب الملاحم، بَابٌ فِي خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ، حديث: (4329)، والترمذي في سننه في أبواب الفتن، باب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، حديث: (2397) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح، وصححه الألباني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)