في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ … إحدى وتسعين وستِمائَةِ

‌‌المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:
مطلب: المقارنة بينها وبين ألفية العراقي: (1)

‌‌أولاً: أوجه الاتفاق:
1 - أنهما نظمانِ لكتاب واحد.
2 - أنهما ألْفِيَّتانِ.
3 - أنهما على بحر الرَّجَز.
4 - أنهما قصدا اختصار كتاب ابن الصلاح:
قال الخويي (ت 693 هـ):
وقَدْ نَظَمْتُ لُبَّهُ مُخْتَصِرا … لا مُسْهِبَ اللَّفْظِ وَلا مُقْتَصِرا
وقال العراقي (ت 806):
لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ … وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ

‌‌ثانياً: أوجه الاختلاف:
1 - من حيث عدد الأبيات: بلغ عدد أبيات ألفية الخويي (1610)، وعدد أبيات ألفية العراقي (1002)، أي: أطول بـ 608 أبيات.
2 - اهتم العراقي بعزو الأقوال إلى أصحابها، وأما الخويي فقال:
لَكِنَّنِي ذَكَرْتُ كُلَّ مَسْأَلَةْ … وَما تَرَكْتُ مِنْهُ غَيْرَ الأمثلةْ
وَنِسْبَةِ القَوْلِ إلى مَن قَالا … وَمَا أَتَى خِلَالَهُ اسْتِدْلَالا
أي: من منهجه أنه لا ينسب الأقوال إلى قائليها ولا يُمَثّل للمسألة بمثالٍ يوضحها، ومع ذلك فقد خالف هذا فمثَّل ونسب في مواضع عديدة الأقوال إلى أصحابها، كقوله:
في البيت 165: ونجلُ عبدِالبَرِّ لم يَشْتَرِطِ … فيهِ اتْصَالاً فاحْتَرِزْ من غَلَطِ.
وفي البيت 371: والصَّيرفيُّ قال: نفسُ الكذبِ … يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي.
وفي البيت 735: قال ابن سيرين ونَجْلُ سَخْبَرَهْ … به، ومَن قال الصوابُ أنكره.
وفي التمثيل، البيت 929: مثالُهُ: حديثُ مَنْعِ الكَذِبِ … على النبيّ المصْطفى خيرَ نبي.
وأيضاً في البيت 942: مثاله: "الأعمال بالنيات" … به انفرادُ أربعِ الرُّوَاةِ.--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة تحقيق "فتح المغيث" للباحثين: الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير، والدكتور محمد آل فهيد. 1/ 138

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)