/متن المنظومة/
وغيرها عَنْ مائَةٍ تَزيدُ … مثالُ ذاكَ الأسودُ الوَليدُ
وثبتَ القِياسُ بالإجماعِ … فعَلَهُ الصِّديقُ للأتباعِ
وحكمه يفيد ظنَّ الحكْمِ … فاحكُمْ بِهِ ولا تَخُضْ بالوهمِ
-239- وهناك أخبار كثيرة تزيد عن مائة يمكن أن تجد فيها تعامل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، على أساس القياس.
وأورد من الأمثلة على ذلك حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري، ونصه: أن رجلا من فزارة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر، قال فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقاً، قال: فأنَّى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق.
-240- ولا خلاف أن الصحب الكرام أخذوا بالقياس في المسائل ولم ينكر بعضهم على بعض ذلك، حتى قال ابن عقيل الحنبلي: (وقد نقل التواتر المعنوي عن الصحابة في استعمال القياس)
وأورد حديث الصديق رضي الله عنه حين أفتى في الكلالة وقال: أقول فيه برأيي، فإن يكن صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، الكلالة ما عدا الوالد والولد.
-241 أشار إلى أن القياس دليل ظني، وقال: إن الظن حجة يعمل بها طالما لم يتوفر اليقين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)