/متن المنظومة/
ما طلبَ الشَّارعُ تركَهُ على … وجهٍ مِنَ الإلزامِ حِرمةً جَلا
وقيلَ ما يُذَمُّ شرعاً فاعِلُهْ … وزيَد فيهِ ما يثابُ تارِكُهْ
ويثبتُ التحريمُ بالصريحِ … كحرمةِ المَيْتِ عَدا المذْبُوحِ
وصيغَةُ النَّهْي (ولا تَجَسَّسُوا) … وطلبُ اجتنابِه ك (اجتنِبُوا)
كذاكَ لفظُ لا يحلُّ فاعلمِ … ك (لا يَحِلْ مالُ مرءٍ مُسلمِ)
كذاكَ ما ترتبَ العقابُ … عليه، أي سيغضبُ الوهابُ
كغضبِ اللهِ ومقتِ اللهِ … كذاكَ حربُ اللهِ لعنُ اللهِ
-383 و 384- الحرام: ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم والإلزام، وفاعله يستحق العقاب. وزاد الشوكاني: ويمدح تاركه. فالتعريف كما ترى يشمل على طبيعته ومآله.
من 385 حتى 389 أشار إلى أن الأساليب التي يثبت بها التحريم ستة:
-1- أن يرد الخطاب صريحاً بلفظ التحريم، كقوله سبحانه {حرمت عليكم الميتة} سورة المائدة - 3 - وقوله (عدا المذبوح) إشارة إلى قول الله عز وجل في نفس الآية {إلا ما ذكيتم} أي إلا ما ذبحتم
-2- صيغة النهي إما بتصريح بلفظ نهى، كقوله تعالى: {وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} سورة النحل -90- وإما باستخدام (لا) الناهية كقوله سبحانه: {ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً} سورة الحجرات 12
-3- الأمر بالاجتناب والترك، كقوله تعالى في الخمر: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} سورة المائدة - 90 -
-4- صيغة لفظ (لا يحل) كقوله تعالى في المطلقة ثلاثاً {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره} سورة البقرة-230-، ومثله قوله ص: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه»
-5- ترتيب العقوبة على الفعل، سواء دنيوية أو أخروية، كقوله تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها} سورة النساء 93
والألفاظ التي تشير إلى غضب الله كثيرة عد منها الناظم أربعاً: غضب الله، ومقت الله، وحرب الله، ولعنة الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)