/متن المنظومة/
وكل ما قد خُيِّرَ المكلفُ … في الفعلِ والتركِ مباحاً يعرفُ
وقيلَ ما لا يمدحُ المفارقُ … له، ولا يذمُّ من يجانفُ
وحيث ما نصَّ به صريحاً … كافعل إذا شئت فقد أُبيحا
كذاك حيث قال لا جناحا … ونحوه (لا إثم) قد أباحا
والأمر إن ترد به قرينَةْ … تبيحه كالأكل أو كالزينَةْ
-417 و 418- المباح هو ما خير المكلف بين فعله وتركه، وهو ما لا يمدح على فعله ولا على تركه.
وقوله: ولا يمدح المقارف، أي لا يمدح من يقترفه ويفعله.
وقوله: ولا يذم من يجانف، أراد به: لا يذم من يتركه ويبتعد عنه.
-418- وبعد أن أورد تعريف المباح، شرع يعدد الأساليب التي تفيد الإباحة:
الأسلوب الأول: النص الصريح على الإباحة والتخيير كقوله: افعلوا إن شئتم.
-419- الأسلوب الثاني: النص على عدم الإثم، كقوله: لا جناح عليكم، أولا إثم عليكم، كقوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} سورة البقرة -229-
-420- الأسلوب الثالث: الأمر بالفعل مع القرينة الدالة على أن الأمر للإباحة، كقوله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} في سورة الأعراف -31-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)