/متن المنظومة/
فالحاكِمُ الفَصْلُ هُوَ التَّشْرِيْعُ … وذاكَ بعدَ أَنْ أتَى الشَّفيعُ
واختَلفوا قبلَ مجيءِ المُصطَفى … فقيلَ لا حاكِمَ مُطلقاً وَفَىْ
أمَّا الذينَ اعتَزَلوا فأكَّدُوا … بأنَّهُ العقلُ كما قَدْ فندُوا
وسَبَبُ الخلافِ أمرُ الحُسْنِ … والقبحِ في العقلِ فَدعْكَ مِنِّيْ
-560- ولا خلاف بين الأصوليين فيما قدمناه، من أن الحاكم الحق هو الشارع العظيم سبحانه وتعالى، فيجب على العباد اتباع أمره وإرادته كما بينها المصطفى (بعد بعثته.
-561-562- وقع الخلاف بين الأصوليين في معرفة الحاكم الذي يلزم اتباعه شرعاً قبل بعثة النبي (على قولين:
الأول: إنه لا يوجد تكليف بدون مجيء الأنبياء، لتعذر معرفة حكم الله سبحانه بدون هدى من الأنبياء، وقوله: (لا حاكم مطلقاً وفى) أي وافى بمعنى جاء. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة.
الثاني: الحاكم الحق هو الله عز وجل، وإرادته إما أن يبديها الكتاب بعد النبوة، أو العقل قبل مجيء الأنبياء. إذ العقل أهل لفهم مراد الله وأمره. وهذا هو قول المعتزلة.
وقوله: (كما قد فندوا) إشارة إلى أن دعوى المعتزلة هنا تفنيد وادعاء لا دليل عليها.
-563- أشار إلى أن الخلاف المتقدم سببه اختلافهم في مسألة: هل الحسن والقبح أمر عقلي أم شرعي
وقوله: (فدعك مني) أشار إلى أن هذه المنظومة في أصول الفقه ليست محلاً للاختلاف في هذه المسألة، بل يجب إحالتها إلى كتب العقائد.
فالحاكِمُ الفَصْلُ هُوَ التَّشْرِيْعُ … وذاكَ بعدَ أَنْ أتَى الشَّفيعُ
واختَلفوا قبلَ مجيءِ المُصطَفى … فقيلَ لا حاكِمَ مُطلقاً وَفَىْ
أمَّا الذينَ اعتَزَلوا فأكَّدُوا … بأنَّهُ العقلُ كما قَدْ فندُوا
وسَبَبُ الخلافِ أمرُ الحُسْنِ … والقبحِ في العقلِ فَدعْكَ مِنِّيْ
-560- ولا خلاف بين الأصوليين فيما قدمناه، من أن الحاكم الحق هو الشارع العظيم سبحانه وتعالى، فيجب على العباد اتباع أمره وإرادته كما بينها المصطفى (بعد بعثته.
-561-562- وقع الخلاف بين الأصوليين في معرفة الحاكم الذي يلزم اتباعه شرعاً قبل بعثة النبي (على قولين:
الأول: إنه لا يوجد تكليف بدون مجيء الأنبياء، لتعذر معرفة حكم الله سبحانه بدون هدى من الأنبياء، وقوله: (لا حاكم مطلقاً وفى) أي وافى بمعنى جاء. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة.
الثاني: الحاكم الحق هو الله عز وجل، وإرادته إما أن يبديها الكتاب بعد النبوة، أو العقل قبل مجيء الأنبياء. إذ العقل أهل لفهم مراد الله وأمره. وهذا هو قول المعتزلة.
وقوله: (كما قد فندوا) إشارة إلى أن دعوى المعتزلة هنا تفنيد وادعاء لا دليل عليها.
-563- أشار إلى أن الخلاف المتقدم سببه اختلافهم في مسألة: هل الحسن والقبح أمر عقلي أم شرعي
وقوله: (فدعك مني) أشار إلى أن هذه المنظومة في أصول الفقه ليست محلاً للاختلاف في هذه المسألة، بل يجب إحالتها إلى كتب العقائد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)