‌‌تدوين علم الأصول
وكلُّهمْ قد كتبَ الفُصُولَا … في الفقهِ لم يدوِّنوا الأُصُولا
وكانَ في كُتُبهم مُبَعْثَرا … لدى مسائلِ الفروعِ انتثرا
يذكرُ كلُّ واحدٍ دليلَهْ … ومذهبَ استدلالهِ محيلَهْ
على الكتابِ أو على الحديثِ … أو غيرِهِ بسعيهِ الحثيثِ
فسبَقَ الجميعَ فيهِ الشافعي … وسِفرُه في البابِ خيرُ نافعِ
فأَوَّلُ المدوَّنِ الرِّسالَةْ … كذا جماعُ العلمِ فيما قالَهْ
وبعدَهُ إبطالُ الاستحسَانِ … ومُشكلُ الحديثِ في الميزانِ
وهذهِ الأَربَعُ مِنْ تأليفِه … أَوَّلُ ما دوِّن في تصنيفِهِ
وسبَقَ الفقهُ الأُصُولَ في الزَّمَنْ … فالفقهُ وزنٌ والأصولُ قد وَزَنْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)