‌‌الباب الثاني مباحث الأحكام
‌‌الحكم
وحدُّهُ في اللغة القضاءُ … وأطلقوه فاروِ ما تشاءُ
إثباتُ أمرٍ ما لأمرٍ واحدُ … ثم الذي عند القضاة واردُ
تعريفُهُ عنَد الأصوليينَا … خطابُ رَبنا لنا مُبيْنَا
والفقهاءُ اعتبرُوه الأَثَرا … عَنِ الخطابِ قَدْ جَلا وانْتَشَرَا
وقسَّمُوهُ مَصْدراً قسْمَينِ … فالأوَّلُ الشَّرعِيُّ.. دونَ مَيْنِ
وذاكَ ما مِنَ الإلهِ أُخِذَاْ … وعملاً أَو اِعتقاداً فهو ذا
وبعدَهُ كُلُّ الَّذي لَمْ يُؤْخَذِ … من شارعِ الأَحكامِ كالحكم الذي
أُخذَ من عقلِ ومن حسّنٍ ومِنْ … عرفٍ فذاك دون شرع قد زُكِنْ
والحكم حدُّهُ لدى الجمهورِ … هو خطابُ ربنا الغفورِ
ومتعلقٌ بفعلنا اقتضَا … تخييراً أو وَضْعاً وهَذا المُرْتَضَى
وقسَّموا الشرعيَّ من حكمٍ إلى … قسمين فالتكليفي ما أدَّى إلى
حكمٍ من الخمسةِ في اقتضاءِ … كذاك في التخييرِ كالنداءِ
وبعدَه الوضعيُّ وهو ما اقتضى … أن يجعلَ الأمرَ لحكمٍ قد مضى
علامةً تجعلُه له سببْ … أو مانعاً أو رخصةً أو يُجتنَبْ
لكونِهِ فاسداً او عزيمَةْ … أو رخصةً أحكامها سليَمةْ
وزاد فيها الآمديُّ واحداً … حكم المباح قال تخييراً بدا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)