/متن المنظومة/
هو اتفاقُ أهلِ الاجتهادِ … من أمةِ النَّبي الإمامِ الهادي
في أَحدِ العصورِ والأزمانِ … في حكمِ أمرٍ مّا.. بلا تَوانِيْ
دليلُهُ مِنَ الكتابِ نَهْيُهُ … عنِ الشِّقاقِ، ثُمَّ فيهِ وَعْدُهُ
كذاكَ وصفُها بأنَّها الوَسَطْ … وخيرُ أمةٍ فإنَّها فَقَطْ
-211 و 212- الإجماع مصدر من المصادر المتفق عليها للتشريع الإسلامي، وأورد الناظم تعريف الكمال بن الهمام الحنفي، ونصه: الإجماع: اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد (على أمر شرعي، والأمر الشرعي هو الأمر الذي لا يدرك لولا خطاب الشارع.
وقول الناظم: بلا تواني، أي بلا إبطاء، فلو اتفق بعض الفقهاء وأبطأ آخرون فليس إجماعاً معتبراً.
-213 و 214- شرع الناظم يورد الأدلة على ثبوت حجية الإجماع فبدأ أولاً بالأدلة من القرآن الكريم، فذكر أولاً آية سورة النساء رقم-115-: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبعْ غير سبيل المؤمنين نولِّهِ ما تولَّى ونصلهِ جهنم وساءت مصيراً}
وقد تضمنت الآية النهي عن مشاققة المؤمنين، وتضمنت الوعيد على من يسلك سبيل شقاق المؤمنين ثم استدل بقول الله عز وجل في سورة البقرة 143: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}
وكذلك قوله عز وجل في سورة آل عمران -110-: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)