أثبت، والأستاذ يتحقق ذلك، ولكنه يفعل الأفاعيل، ثم يبالغ في التهويل، ثم يقول: "نسأل الله العافية"!

‌‌5 - أبو عاصم.
قال الخطيب (13/ 391 [409]): " … الأبار حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني حدثنا أبو عاصم عن أبي عَوانة … ". فذكر الأستاذ هذه الرواية (ص 92) ثم قال: " … وفيه أيضًا أبو عاصم العبَّاداني وهو منكر الحديث".
أقول: الأستاذ يعلم أن الواقع في السند هو أبو عاصم النبيل الضحّاك بن مَخْلد الثقة المأمون؛ لأنه هو المشهور بأبي عاصم في تلك [ص 17] الطبقة، والمراد عند الإطلاق، وعنه يروي الحُلْواني كما في ترجمة الضحاك من "تهذيب التهذيب"(1) وترجمة الحُلواني من "تهذيب المزي"(2). ولكن هكذا تكون الأمانة عند الأستاذ!
وذكر الخطيب (3/ 423) أثرين، أحدهما من طريق أبي قلابة الرَّقاشي، والآخر من طريق مُسدَّد، كلاهما عن أبي عاصم عن سفيان الثوري، فذكرهما الأستاذ (ص 169) ثم قال: "وربما يكون أبو عاصم في السندين هو العبَّاداني وحاله معلومة".
أقول: قد عَلِم الأستاذ أنه الضحَّاك بن مَخْلد النبيل الثقة المأمون، فإنه المعروف بالرواية عن الثوري كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"(3)،--------------------------------------------
(1) (4/ 451).
(2) (2/ 152 - 153).
(3) (4/ 450).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 20)