الأسئلة
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 8)
الفرق بين الخوارج والروافض
السؤال
هل هناك فرق بين الخوارج والروافض؟
الجواب
هما متضادان، فالخوارج ضد الروافض، والروافض ضد الخوارج.
والخوارج هم الذين يكفرون المسلمين بالكبائر، وينصبون العداوة لأهل البيت، ولذلك يسمون نواصب.
والروافض يغلون في أهل البيت، فيعبدونهم ويغلون في حبهم، والنواصب يكفرون أهل البيت، فإذاً هما متضادان.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 9)
حكم الإكثار من الكلام على الروافض
السؤال
رجل يكثر الكلام على الروافض، وليس لديه إلا هذا الموضوع، فهل هو على صواب أم على خطأ؟
الجواب
ينظر ما هو الشيء الذي يتكلم فيه، فإن كان الذي يتكلم فيه موافقاً للنصوص فهو على الصواب، وإن كان غير ذلك فهو مخالف، وينبغي له أن يتكلم عن الفرق الأخرى: القدرية والخوارج والمعتزلة والجهمية.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 10)
توضيح لمسألة التفويض
السؤال
نريد توضيحاً في مسألة التفويض؟
الجواب
إن كان مقصود السائل التفويض في الصفات، أو تفويض المعنى، فهذا باطل، ومذهب التفويض مذهب باطل، والصواب: أن المعاني معلومة، كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم، وهو الاستقرار والصعود والعلو، لكن الذي يفوض الكيفية، كأن يفوض كيفية الاستواء إلى الله، فهذا صحيح، وأهل السنة يفوضون الكيفية.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 11)
بيان أن الرافضة ليسوا من الاثنتين والسبعين فرقة
السؤال
هل الرافضة يدخلون في الثلاثة والسبعين فرقة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
لا، فقد ذكر العلماء أنهم يخرجون عنها، فالرافضة والجهمية والقدرية الذين ينكرون علم الله، خرجوا من الاثنتين وسبعين فرقة؛ لأنها فرق مبتدعة، والرافضة والجهمية والقدرية كفرة؛ ولأن الرافضة يكفرون الصحابة ويفسقونهم، والله زكاهم وعدلهم، فهذا تكذيب لله، ومن كذب الله كفر، ولأن الرافضة يعبدون آل البيت وهذا شرك، ولأنهم يكذبون الله في أن القرآن محفوظ، يقولون: بقي الثلث من القرآن غير محفوظ، وهذا كله ردة.
كذلك القدرية الذين قالوا: إن الله لا يعلم الأشياء قبل كونها، فنسبوا إلى الله الجهل، وهم كفرة، والجهمية كذلك كفرة، يخرجون من الاثنتين وسبعين فرقة، وهكذا أقر أهل العلم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 12)
حكم من يدعي تكليم أرواح الموتى
السؤال
هل ترسل الأرواح الميتة من قبل الملائكة إلى مريض بالصرع الروحي الخبيث وتتحدث هذه الأرواح الميتة مع القارئ، وتوصيه بأن يستمر في القراءة، وأن يصبر ويتوكل على الله، ويدعي أنه ميت من عهد الصحابة، وأنه مرسل من الملائكة، ويقول المريض: إنه إذا جاءه هذا الميت يأتي على شكل رجل ملتزم ثوبه قصير وله لحية، ويأتي معه نور عظيم، وإنني أرتاح إذا أتاني؛ فإنه يوصيني بتقوى الله عز وجل، والصبر والدعاء، فما رأي فضيلتكم في هذا، فأنا محتاج لجواب شافٍ؟
الجواب
هذا من الجن، فالأرواح أولاً لا تموت، وإذا مات المؤمن نقلت روحه إلى الجنة، والكافر تنقل روحه إلى النار، وإنما تموت الأجساد، ثم بعد ذلك إذا بعث الله الأجساد عادت الأرواح إليها.
وأما هذا الشخص فإنه يأتيه أفراد من الجن ومن الشياطين تتشكل في صورة إنسان قصير الثوب ويشجعه، وبعضهم يأمر بالشرك، ويأمر الزنا، وبعض الذين يقرءون على المريض يتحدث مع الجن ساعة وساعتين، ويخبره بمكان السحر وغيره، وكل هذا غلط؛ لأن الجن لا ندري ما أحوالهم، والجن أضعف عقولاً من الإنس، وقد يكونون منافقين، وقد يقول إنه مستقيم وهو منافق زنديق.
فنصيحتي لهذا الشخص أن يتوب إلى الله، ولا يتعلق بهذا الكلام، ويترك هذا العمل.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 13)
زواج المسيار والفرق بينه وبين المتعة
السؤال
ما الفرق بين نكاح المتعة ونكاح المسيار؟ وهل يجوز نكاح المسيار؟
الجواب
نكاح المسيار هو نكاح صحيح، وهو يكون بولي، وشاهدي عدل، ومهر، ورضا الزوجة، لكن الزوجة تسقط حقها، كأن تكون محتاجة إلى أن تبقى عند أهلها، فتقول: أسقطت الليلة، وتتفق مع زوجها أن يأتي متى ما شاء: في الأسبوع مرة أو في الأسبوع مرتين، وبعضهن تسقط النفقة أيضاً، كأن تكون مدرسة أو تكون موظفة، وهذا لا بأس به، وهو نكاح صحيح، وتقول: اجلس عند زوجتك وأولادك وأنا أنام عند أهلي.
أما نكاح المتعة فهو زنى والعياذ بالله، وهو أن يتفق مع المرأة أن ينكحها يومين أو ثلاثة أيام أو أسبوعاً أو أسبوعين أو شهراً أو شهرين.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 14)
بيان أن الاثنتين والسبعين فرقة ليسوا كفاراً
السؤال
ما معنى: (انقسمت أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)، هل يعني ذلك أنهم على الإسلام وأنهم لن يخلدوا في النار؟
الجواب
نعم، هذه الفرق عصاة وأهلها متوعدون بالنار لكن ليسوا كفاراً.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 15)
بيان أن الملائكة يتنزلون على الموتى من العلماء الصالحين
السؤال
هل السفر من أجل الصلاة على أهل الفضل والعلم يجوز؟ وهل صحيح أنه تتنزل الرحمات على من يتعهد جنازة العلماء الراسخين والعباد الصالحين؟
الجواب
لا أعلم في هذا شيئاً، أما كونها تتنزل إذا كانوا صالحين، فلا شك أن الملائكة تتنزل إذا كانوا علماء صالحين، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30].
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 16)
بيان أن السلام على النبي عند قبره لا يشترط فيه هيئة معينة
السؤال
إذا أراد البعض السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف تجاه قبره ثم يسلم عليه، مع أنه أحياناً يكون في آخر المسجد، فما حكم هذا؟
الجواب
السنة أن يقف مقابل القبر مستدبر القبلة ويسلم، ثم يتأخر ويسلم عن يمينه، فيسلم على أبي بكر، ثم يتأخر عن يمينه ويسلم على عمر، وإذا صلى وسلم عليه في أي مكان بلغه، سواء في المسجد أو في الشرق أو في الغرب أو في أقصى الدنيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 17)
كلام البخاري في مسألة اللفظ
السؤال
ما هو القول الذي أنكر على البخاري رحمه الله في مسألة خلق القرآن؟
الجواب
هذه فتنة حصلت بين صفوف المحدثين في مسألة اللفظ، وهي مسألة خاصة بأهل العلم، وذلك في كلمة اللفظ، قالوا: إن بعضهم بدع البخاري أنه قال: (لفظي بالقرآن) كلمة اللفظ، ولم يتكلم فيها السلف، والبخاري رحمه الله أراد أن يبين في صحيحه أن أفعال العباد وأقوالهم كلها من كسبهم، والله خلق العباد وخلق أفعالهم وأقوالهم.
وبعضهم قالوا: لا، أنت تكلمت في اللفظ، لفظي بالقرآن، وهذا ما تكلم به السلف، والصواب مع البخاري.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 18)
حكم الاستعاضة عن القرض
السؤال
هل يجوز أن أقترض دولارات وأسددها بالريالات بسعر يومها، أفتونا مأجورين؟
الجواب
نعم، جاء في الحديث أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدراهم تكون في ذمته، أو الدنانير فيقضيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)، فإذا كان لك دنانير على شخص، ثم سلمته دراهم، فيصح ذلك بشرطين: الشرط الأول: أن تعطيه بسعر يومها.
والشرط الثاني: ألا يبقى شيئاً.
فإذا كان صرف المائة دولار -مثلاً- ألفي ريال سعودي فأعطه ألفين يداً بيد، ولا تفترقا وبينكما شيء، فهذا لا بأس، فإن افترقتما وبينكما شيء فلا يصح، أو أخذتها بغير سعر يومها فلا يصح.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 19)
شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي (عبد العزيز بن عبد الله الراجحي)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح كتاب السنة للبربهاري
المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 15 جُمادَى الآخرة 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
شرح كتاب السنة للبربهاري [14]
البدع كلها رديئة، فعلى المسلم أن يحذر منها ويتمسك بالقرآن والسنة على ما كان عليه سلف الأمة، وأهل السنة لا يردهم جور السلطان عن إقامة الجمعة معه والجماعة، ولا يحملهم ذلك على ترك السنة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 1)
بيان من يكون مستور الحال من المسلمين
قال المؤلف رحمه الله: [والمستور من المسلمين من لم تظهر له ريبة].
المستور هو الذي يظهر منه الخير، والمحافظة على الواجبات وترك المحرمات، ولا يظهر منه خلاف ذلك، فيقال له: مستور، أو مستور الحال.
ومن ذلك قول العلماء: إن الإمام مستور الحال يصلى خلفه، والإمام المبتدع لا يصلى خلفه، فالمستور الحال هو الذي لم تظهر منه بدعة ولا فجور، وظاهره الخير ولم يظهر منه فسق ولا ريبة ولا يشك فيه.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 2)
بيان أن علم الباطن غير الموجود في الكتاب والسنة بدعة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب وفي السنة فهو بدعة وضلالة، ولا ينبغي لأحد أن يعمل به ولا يدعو إليه].
وهذا ما تدعيه بعض الفرق كالباطنية، والذين يدعون أن للشريعة ظاهراً وباطناً، ويدعون أن عندهم علم الباطن، وأن الناس عندهم علم الظاهر، وهذا كفر وضلال، فالصلوات الخمس -مثلاً- لها ظاهر وباطن، وظاهرها صلاة المسلمين، وأما الباطن فهي أسماء خمسة، ومن أسمائهم: علي وفاطمة وحسن وحسين ومحسن.
والصيام ظاهره: صيام المسلمين، والباطن: كتمان سر المشايخ.
والحج إلى بيت الله الحرام هذا الظاهر، والباطن زيارة مشايخهم وزيارة مشايخ الصوفية وما أشبه ذلك، فلهم ظاهر وباطن.
والمؤلف يقول: (كل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب ولا في السنة فهو بدعة وضلالة) وقد يصل إلى الكفر، (ولا ينبغي لأحد أن يعمل به ولا يدعو إليه).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 3)
بطلان زواج الهبة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأيما امرأة وهبت نفسها لرجل فإنها لا تحل له، يعاقبان إن نال منها شيئاً، إلا بولي وشاهدي عدل وصداق].
(وأيما امرأة وهبت نفسها لرجل فإنها لا تحل له)؛ فإذا فعل بها تكون زانية؛ لأن هبة المرأة نفسها خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى في كتابه المبين: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:50] خالصة أي: خاصة.
والأصل أن الشريعة عامة إلا ما دل الدليل على التخصيص، فالرسول صلى الله عليه وسلم له خصوصية أن تهب المرأة له نفسها، ويزوجه الله إياها، أما غيره فلا، فأيما امرأة وهبت نفسها لرجل فإنها تكون زانية والعياذ بالله.
وأراد المؤلف بذلك الرد على الشيعة والرافضة الذين يحلون نكاح المتعة؛ لأن نكاح المتعة أن تهب المرأة نفسها له أياماً أو شهراً أو سنة بدون ولي وبدون شهود.
وكذلك الأحناف الذين يقولون: يصح النكاح بلا ولي، وهذا باطل، فقد جاء في الحديث: (لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها، وكل نكاح بلا ولي فهو باطل باطل) أو كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا بد من رضا الزوجة حتى يكون زواجاً شرعياً.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 4)
النهي عن الكلام في أصحاب الرسول وما شجر بينهم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإذا رأيت الرجل يطعن على أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى؛ لقول رسول صلى الله عليه وسلم: (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا)، قد علم النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزلل بعد موته، فلم يقل فيهم إلا خيراً.
وقوله: (ذروا أصحابي لا تقولوا فيهم إلا خيراً)، ولا تحدث بشيء من زللهم ولا حربهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا تسمعه من أحد يحدث به؛ فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعت].
إذا رأيت الرجل يطعن على أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو يسبهم، أو يكفرهم ويفسقهم، فاعلم أنه رافضي خبيث زنديق، مكذب لله ولرسوله؛ لأن الله تعالى زكاهم وعدلهم ووعدهم بالجنة، وهو يكفرهم ويفسقهم، فيكون مكذباً لله، وتكذيب الله كفر وضلال؛ ولهذا قال: (فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا)) والمؤلف ذكر أن الحديث حسن.
(قد علم النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزلل بعد موته، فلم يقل فيهم إلا خيراً)، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده! لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)، وفي حديث آخر: (الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً) يعني: هدفاً للطعن والنيل، (فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم).
والله تعالى يقول: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح:18].
وقال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ} [التوبة:100].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ذروا أصحابي لا تقولوا فيهم إلا خيراً) أي: اتركوا أصحابي، أخرجه البزار بإسناد حسن بنص: (دعوا لي أصحابي)، وقوله: (لا تقولوا فيهم إلا خيراً) أخرجه خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة، كما في جزء طرق حديث: (لا تسبوا أصحابي) وإسناده ضعيف.
(ولا تحدث بشيء من زللهم ولا حربهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا تسمعه من أحد يحدث به)، أي: لا تحدث بشيء مما حصل من خلاف الصحابة وقتالهم وزللهم؛ فإنهم ما بين مجتهد مصيب له أجران، وما بين مجتهد مخطئ له أجر، وكذلك الحروب التي جرت بينهم، وكما قال بعض السلف: هذه دماء نزه الله أيدينا عنها، فنرجو أن ينزه الله ألسنتنا منها.
وقوله: (ولا ما غاب عنك علمه)، أي: الذي لا تعلمه لا تتكلم به، ولا تسمعه من أحد يحدث به، بل إذا سمعت أحداً يحدث به فأنكر عليه؛ فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعت الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يقع في قلبك شيء، فإذا أردت أن يسلم لك قلبك فلا تسمع أحداً يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا سمعت أحداً يطعن فأنكر عليه، وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار أو يرد الآثار أو يريد غير الآثار فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه مبتدع صاحب هوى.
وإذا سمعت رجلاً يطعن في الأحاديث، ويرد الأحاديث والآثار، ويورد غير الآثار، ويعتمد على عقله ولا يريد أن يعتمد على الحديث، فاتهمه على الإسلام، وفي إسلامه دخن، ولا تشك أنه صاحب هوى وصاحب بدعة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 5)
جور السلطان لا يبطل فرضاً وجوره على نفسه
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله عز وجل التي افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، جوره على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله تعالى، يعني: الجماعة والجمعة معهم، والجهاد معهم وكل شيء من الطاعات، فشاركه فيه فلك نيتك، وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان، فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله.
يقول فضيل بن عياض: لو كانت لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان.
أنبأنا أحمد بن كامل، قال: حدثنا الحسين بن محمد الطبري، قال: أنبأنا مردويه الصائغ، قال: سمعت فضيلاً يقول: لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان، قيل له: يا أبا علي! فسر لنا هذا؟ قال: إذا جعلتها في نفسي لم تعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلح، فصلح بصلاحه العباد والبلاد].
قول المؤلف رحمه الله: (واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله عز وجل الذي افترضها على لسان نبيه، جوره على نفسه، وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله تعالى، يعني: الجماعة والجمعة معهم، والجهاد معهم، وكل شيء من الطاعات فشاركه فيه فلك نيتك).
أي: أن جور السلطان لا يضر الرعية، ولا ينقص من أجورهم، فالفرائض التي افترضها الله والصلاة التي أمروا بها خلف أئمة الجور تامة والأجر تام، والسلطان فجوره على نفسه، ولا يضرك فجوره، لكن أجرك تام إذا صليت الجمعة أو العيدين أو جاهدت معهم أو غزوت معهم، وأما السلطان أو الإمام أو القائد إذا كان فاجراً ففجوره على نفسه ولا يضرك فجوره.
ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه قال: والأئمة لا يقاتلون بمجرد الفسق، وإن كان الواحد المقدور قد يقتل لبعض أنواع الفسق كالزنا وغيره، فليس كل ما جاز فيه القتل جاز أن يقاتل الأئمة لفعلهم إياه، إذ فساد القتال أعظم من فساد كبير يرتكبه ولي الأمر.
الزاني من الرعية يرجم أو يجلد، وإذا سرق تقطع يده، إذا شرب الخمر يجلد، لكن لو وقع فيه السلطان فشرب الخمر مثلاً فلا يوجد أحد يجلده، فما عليك إلا الصبر، فليس كل ما جاز على الرعية يجوز على السلطان، وعليك أن تجاهد معه ولو كان فاسقاً تقاتل معه تحج معه تصلي خلفه الجمعة، ففسوقه على نفسه وفجوره على نفسه ما دام أنه مسلم، ولا تخرج عليه بمجرد المعصية، ولكن النصيحة مبذولة بقدر الاستطاعة، فإن استجاب فالحمد لله، وإلا فقد أديت ما عليك، ولا تخرج عليه؛ لأن خروجك فساد وشر؛ يسبب إراقة الدماء واختلال الأمن، وضياع الأمة، وما يسبب من تسلط وتدخل الأعداء.
(وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله).
أي: إذا رأيت شخصاً يدعو على السلطان أو على الإمام: اللهم سلط عليه اللهم أهلكه فاعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيت رجلاً يدعو للسلطان بالصلاح والمعافاة فاعلم أنه صاحب سنة.
(عن فضيل بن عياض أنه قال: لو كانت لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان)، أي: لو كانت لي دعوة مستجابة سأجعلها للسلطان.
وذكر في السند (عن أحمد بن كامل، عن الحسين بن محمد الطبري، قال: أنبأنا مردويه الصائغ، قال: سمعت فضيلاً يقول: لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان).
(قيل له: يا أبا علي! فسر لنا هذا؟) وأبو علي كنية الفضيل بن عياض، (قال: إذا جعلتها في نفسي لم تعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد).
أي: لو دعوت بها لنفسي لم تتعدني وكان صلاحي مقصوراً على نفسي، لكن إذا دعوتها للسلطان عم الصلاح فصلح السلطان وصلح العباد والبلاد، فصار النفع متعدياً.
(فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح)، كما قال الطحاوي رحمه الله: وندعو لهم -أي: ولاة الأمور- بالصلاح والمعافاة.
(ولم نؤمر أن ندعو عليهم، وإن ظلموا وجاروا) ثم بين المؤلف السبب وهو: (لأن ظلمهم وجورهم على أنفسهم، وأما الصلاح فصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين).
إذاً: ندعو لهم بالصلاح ولو جاروا، لأنهم إذا ظلموا وجاروا فوزرهم لا يتعداهم ولا يمس الناس منه شيء، أما إذا صلحوا فإن الصلاح سيكون لهم وللمسلمين.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 6)
وجوب ذكر أمهات المؤمنين بالخير
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا تذكر أحداً من أمهات المؤمنين إلا بخير].
لأنهن أمهات المؤمنين، وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة رضي الله عنهن وأرضاهن، فمن ذكر أمهات المؤمنين بشر فلا يكون هذا إلا لفسقه، ومن رمى عائشة بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 7)