بيان أن البدعة أعظم من سائر المعاصي
السؤال
هل البدع أعظم من سائر المعاصي: كالزنا واللواط وغيرها؟
الجواب
نعم، هكذا قال العلماء: البدع أشد من الكبائر؛ لأن صاحب المعصية كالسارق وشارب الخمر يعلم أنه عاصٍ وقد يفكر في التوبة ويوفق لها، لكن صاحب البدع يظن أنه على الحق، فإذا نهيته عنها أصر عليها وقال إنها سنة، فلا يفكر في التوبة، ويبقى على بدعته.
وتختلف البدع وتتفاوت مثل المعاصي، فمنها ما هو عظيم فاحش ومنها ما هو صغير.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 13)
تعريف دار الكفر وبيان حالة كون الدار دار الحرب
السؤال
لدينا مجموعة من المسلمين -ممن ينتسبون إلى السلفيين- أباحوا السرقة والزنا من الكفار بحجة أنهم في دار حرب، فما هو تعريف دار الكفر ودار الحرب؟ وهل هذا الفعل صحيح؟
الجواب
ليس بصحيح، فالكافر الحربي هو الذي يحاربك ويحدث بينك وبينه قتال، فهذا حلال الدم والمال، مثل اليهود الذين يقاتلهم المسلمون في فلسطين فيكون بينهم وبين الفلسطينيين قتال، فهذا كافر حربي، ومثل ذلك قتال المسلمين في الشيشان للروس، فالمسلم في الشيشان إذا وجد روسياً فيجوز أن يقتله؛ لأن دمه وماله حلال.
أما الكافر الذي لا يوجد بينك وبينه حرب مثل أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين في ديارهم المسالمة أو دخل البلد وعنده أمان، فهذا لا يجوز قتله، فقد جاء في الحديث: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة) فالمعاهد معصوم الدم والمال.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 14)
تحريم التعامل بالربا مع الكافر أو غيره
السؤال
ما هي شروط عمل المسلم تحت الرجل الكافر بالربا والمحرمات، علماً بأن المسلم ليس له أي دخل بهذه المحرمات؟
الجواب
لا يجوز للمسلم أن يعمل في الربا تحت كافر أو تحت مسلم، ولا يجوز للمسلم أن يعمل تحت الكافر أيضاً، ومن باب أولى إذا كان عملاً خاصاً بحيث يمتهنه الكافر كأن يكون خادماً للكافر، أو طباخاً عند الكافر، فلا يجوز هذا؛ لأن في هذا امتهاناً للمسلم، لكن العمل العام مثل المؤسسات أو المصانع قد يختلف حكمها، أما أن يعمل في الربا أو يعمل في الرشوة أو القمار فهذا لا يجوز تحت الكافر ولا تحت المسلم مطلقاً.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 15)
الدعاء للحاكم الظالم بالصلاح
السؤال
إذا جار السلطان، وهتك الحرمات، وغصب الأموال والأعراض، فهل يكون الدعاء عليه بالهلاك حينئذ خيراً له حتى لا يزداد إثماً، وخيراً للمسلمين حتى يتخلصوا من شره؟ وكيف نفسر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (شرار أئمتكم الذين تدعون عليهم وتلعنونهم ويلعنونكم)؟
الجواب
إذا كان السلطان هكذا فخير لك أن تدعو له حتى يصلحه الله.
أما إذا كان يأخذ مالك، وتدعو عليه فقد تستجاب فيزداد فجوراً ويزيد في ظلمك، لكن عليك أن تدعو له.
أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: (شرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ويلعنونكم وتلعنونهم) فالمراد فعل الناس، وأن هذا الواقع، وليس المراد أن يشرع لعنهم، ولهذا سئل بعد ذلك: (أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 16)
بيان الأمر بالدعاء لولي الأمر
السؤال
قال المؤلف: 0أمرنا بالدعاء لأولياء الأمور) فهل ورد حديث صحيح بهذا الأمر؟
الجواب
الأمر بالدعاء لولاة الأمور عام، فقد أمرنا على وجه العموم أن ندعو للمسلمين جميعاً، ولهذا لما عصت دوس قالوا: (يا رسول الله! ادع عليهم؟ وقالوا: هلكت دوس، فقال: اللهم! اهد دوساً وأت بهم) فهداهم الله وجاءوا مسلمين، فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن مأمورون بالدعاء لكل مسلم، والسلطان أولى بأن يدعى له؛ لأن في صلاحه صلاح الرعية.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 17)
النهي عن نشر معايب الصحابة وما شجر بينهم
السؤال
هل ما ذكره بعض المؤرخين -مثل ابن كثير رحمه الله مما حدث بين الصحابة، نهى عنه المؤلف؟
الجواب
لا، فهو يكتب لطلبة العلم، ويكتب أيضاً على وفق ما جاء من الأحاديث والآثار.
أما كون الإنسان يتحدث وينشر معايب الصحابة، فهذا فسق، لكن كتب التاريخ مبنية على الآثار وبيان الحال، وتفسير لبعض الأحاديث مثل حديث: (تمرق مارقة) على سبيل المثال، فهذه تكتب لطلبة العلم، أما العامة فلا تنشر بينهم، ولا يتكلم أحد في الصحابة عند العامة، وحتى المؤرخ يجب عليه أن يلتزم بهذا، ويبين فضل الصحابة مثلما بين ابن العربي في العواصم من القواصم، وهو كتاب جيد ويقول: إن ما صدر وما روي عن الصحابة من الأخبار التي رويت عنهم منها ما هو كذب لا أساس له من الصحة، ومنها ما له أصل لكن زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، ومنها ما هو صحيح، والصحيح ما بين مجتهد مصيب له أجران ومخطئ له أجر الاجتهاد.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 18)
بيان عدم تأثر الرسول الكريم بما يحدث من فساد في المدينة
السؤال
هل النبي صلى الله عليه وسلم يتأذى في قبره بسبب ما يفعل من الفساد في المدينة؟
الجواب
ليس هناك دليل، وقد جاءت أحاديث لكنها ضعيفة: (أن النبي تعرض عليه أعمال أمته فيدعو للمحسن ويستغفر للمسيء) وهذا ضعيف.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 19)
حكم كشف وجه المرأة المسلمة في البلاد الكافرة
السؤال
هل يجوز أن تكشف المرأة المسلمة وجهها للدراسة في البلاد الكافرة؛ لأنه لا يسمح لها بتغطية وجهها؟
الجواب
ليس لها أن تكشف وجهها، وليس لها أن تدرس، فالدراسة ليست بلازمة، وإذا لم تجد دراسة إلا مختلطة رجالاً ونساء ومنها كشف الوجه فالأفضل ألا تدرس، وهذا من أسباب الفواحش، فإذا صارت في جوار الطالب وهي كاشفة متزينة وتحتك به وتذهب معه، فهذه دعوة لفعل الفاحشة، وكذلك المدرس عندما يرى وجهها ليلاً ونهاراً قد يفعل بها الفاحشة ويتكلم معها، وقد يطلبها إلى بيته، وقد يغريها بأن ينجحها أو يعطيها درجات، فهذا فيه شر وفساد، وإذا لم تجد المرأة إلا مدرسة مختلطة رجالاً ونساء أو تكشف وجهها للرجال فلتجلس في البيت ولا تدرس، وتستطيع أن تطلب العلم عن طريق شبكة الإنترنت أو عن طريق الأشرطة أو كتب أهل العلم ويكفي هذا.
وما الفائدة من الدراسة إذا كانت سبباً في ذهاب عرضها ودينها؟!
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 20)
ما لا يفنى من المخلوقات
السؤال
ذكرتم في الدرس السابق ثمانية أشياء لا تفنى، منها: اللوح والقلم إلى آخرها، فما هو الدليل على ذلك، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
جاءت أدلة كثيرة، فقد جاء: أن أرواح المؤمنين تنقل، والجنة والنار دائمتان لا تفنيان، وعجب الذنب لا يبلى، والعرش والكرسي واللوح والقلم، فكلها باقية.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 21)
بيان أن العمل جزء من الإيمان
السؤال
هل الصواب أن نقول: إن العمل شرط لصحة الإيمان، أو العمل ركن في الإيمان؟
الجواب
العمل جزء من الإيمان، الإيمان: تصديق القلب وإقراره، وقول اللسان، وعمل الجوارح، وعمل القلب، وكلها داخلة في مسمى الإيمان.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 22)
سبب تخصيص المؤلف أبا هريرة وأنساً وأسيداً بالذكر
السؤال
خص المؤلف أبا هريرة وأنس بن مالك وأسيد بن حضير بالذكر، فهل كان هناك أحد من أهل البدع يذمهم دون غيرهم؟
الجواب
نعم، بعض الشيعة يسبون أبا هريرة وكذلك يذمون غيرهم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 23)
بيان صحة ما يقوله الكفار من صعود إلى القمر
السؤال
هل يصح شرعاً ما يدعيه الكفار من الصعود إلى القمر، أم لا؟
الجواب
ليس ببعيد؛ لأن القمر قريب، فقد يصلون إليه، ولا يترتب على هذا شيء، وليس في هذا مخالفة للنصوص الشرعية.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 24)
حكم حفظ المال في البنوك الربوية للضرورة
السؤال
هل يجوز حفظ المال في البنوك الربوية؟
الجواب
إذا لم يوجد غيرها فيحفظها ولا يأخذ عليها فائدة ربوية، فلا بأس بذلك للضرورة، وإن وجد غيرها فلا بأس.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 25)
حكم القول بأن من أحب علماء أهل السنة المعاصرين كان على سنة
السؤال
هل لنا أن نقول: أن إذا رأيت الرجل يحب ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وغيرهما من أهل العلم فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيت الرجل يحب التيجاني والقادياني وغيرهم من أهل الضلال فاعلم أنه صاحب هوى وبدعة؟
الجواب
نعم، يجوز أن نقول هذا، فحب أهل الإيمان إيمان ودين، وحب أهل البدع وأهل الكفر والنفاق طغيان ونفاق، وهذه قاعدة عامة، ولهذا يقول النبي: (حب الأنصار إيمان، وبغض الأنصار كفر ونفاق)، والمقصود بالأنصار أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأنصار بعد الصحابة، كل من نصر دين الإسلام ودعا إلى الإسلام ونشر دين الإسلام فحبه من الإيمان وبغضه من الكفر والنفاق، وكل من أحب أهل البدع وأهل الفسوق فيدل على النفاق في قلبه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 26)
شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي (عبد العزيز بن عبد الله الراجحي)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح كتاب السنة للبربهاري
المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 15 جُمادَى الآخرة 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
شرح كتاب السنة للبربهاري [16]
لا يقال لرجل أنه صاحب سنة حتى تجتمع فيه خصال السنة، وعليه أن يحذر من أهل البدع وأن يبغضهم ويكرههم في الله، فلا يزور مريضهم، ولا يتبع جنائزهم، ولا يبتسم في وجوههم، لكن ينتهرهم حتى يملأ الله قلبه بنور الإيمان والسنة.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 1)
لا يطلق على الرجل أنه صاحب سنة حتى تجتمع السنة كلها فيه
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا يحل لرجل مسلم أن يقول: فلان صاحب سنة، حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها].
أنه لا يطلق وصف: صاحب سنة، إلا على من سلم من البدع، أما إذا كان متلبساً ببعض البدع فلا يقال له: صاحب سنة، حتى تجتمع فيه السنة كلها، وحتى يسلم من الجدال، أما من كان عنده بعض البدع ويعمل بالسنة فلا يقال له: صاحب سنة بإطلاق، قل: إنه صاحب سنة فيما وافق فيه السنة، وصاحب بدعة فيما وافق فيه البدع.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 2)
أصل الفرق الضالة أربع فرق
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: أصل اثنين وسبعين هوى أربعة أهواء، فمن هذه الأربعة أهواء انشعبت هذه الاثنان وسبعون هوى: القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج].
وهذا يفسر الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)، وهذا معنى قول ابن المبارك: إن أصل اثنين وسبعين هوى -أي: بدعة وفرقة ضالة- أربعة أهواء، فمن هذه الأربعة الأهواء انشعبت هذه الاثنان وسبعون هوى، وفيه التحذير من القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج؛ لأنهم أصل البدع.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 3)
ما يخرج به المسلم من ضلالات الفرق الأربع
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً على جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ودعا لهم فقد خرج من التشيع أوله وآخره.
ومن قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره.
ومن قال: الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج على السلطان بالسيف، ودعا لهم بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره.
ومن قال: المقادير كلها من الله عز وجل، خيرها وشرها، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره، وهو صاحب سنة].
(من قدم أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً) في الفضيلة وفي الخلافة، (ولم يتكلم في الصحابة إلا بخير)، فهذا من أهل السنة وخرج من التشيع؛ لأن الشيعة والرافضة يرون أن أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا الخلافة، وأن الخليفة الأول هو علي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على اثني عشر إماماً أولهم علي وآخرهم محمد بن الحسن الذي دخل في سرداب سامراء في العراق سنة مائتين وستين هجرية، وأن الصحابة كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخفوا النصوص التي فيها النص على الأئمة، وولوا أبا بكر زوراً وظلماً وعدواناً، ثم ولوا عمر زوراً وظلماً وبهتاناً، ثم ولوا عثمان زوراً وبهتاناً، ثم وصلت إلى الخليفة الأول وهو علي.
(ولم يتكلم في الباقين من الصحابة إلا بخير، ودعا لهم، فقد خرج من التشيع أوله وآخره).
أما من تكلم في الصحابة وسب الصحابة وسب أبا هريرة فهذا شيعي.
ومن سب أبا بكر وعمر وعثمان وعلي فهو رافضي.
وهذه علامة السني الذي يخرج من التشيع، وهي أن يقدم أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً على جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يتكلم في الباقين من الصحابة إلا بخير، ويدعو لهم، فهذا يخرج من التشيع أوله وآخره.
(ومن قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره).
من قال: الإيمان قول القلب وهو التصديق والإقرار، وقول اللسان وهو النطق، وعمل القلب وهو النية والإخلاص والصدق والمحبة، وعمل الجوارح، ومن قال: إن الإيمان يزيد وينقص، فقد خرج من الإرجاء كله وآخره.
ومن قال: إن تصديق القلب، والأعمال ليست من الإيمان، فهو من المرجئة.
ومن قال: الإيمان هو معرفة الرب بالخلق، فهذا قول مرجئة الجهمية، وهذا أفسد قول قيل في الإيمان، فالجهمية يقولون: الإيمان معرفة الرب بالقلب، والكفر جهل الرب بالقلب، فمن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن، ومن جهل ربه بقلبه فهو كافر، والجهمية هم أشد الناس إرجاء، وألزمهم العلماء على هذا التعريف: أن يكون إبليس مؤمناً؛ لأنه يعرف ربه بقلبه، وأن فرعون مؤمن؛ لأنه يعرف ربه بقلبه، وأن اليهود مؤمنون؛ لأنهم يعرفون ربهم بقلوبهم، وأن أبا طالب مؤمن؛ لأنه يعرف ربه بقلبه، وهذه الطائفة الأولى من المرجئة.
والطائفة الثانية من المرجئة وهم الكرامية الذين يقولون: إن الإيمان هو النطق باللسان فقط، فإذا نطق بلسانه الشهادتين فهو مؤمن كامل الإيمان، ولو كان مكذباً في قلبه، فجمعوا بين متناقضين.
فيلزم على قولهم أن يكون المؤمن كامل الإيمان يخلد في النار.
هذا قول الطائفة الثانية من المرجئة.
والطائفة الثالثة من المرجئة يقولون: الإيمان تصديق القلب فقط، وهذا قول الماتريدية والأشاعرة، وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة.
الطائفة الرابعة: هم مرجئة الفقهاء ويقولون: الإيمان تصديق القلب والإظهار باللسان.
وكل المرجئة بطوائفهم الأربعة يقولون: الأعمال ليست من الإيمان.
قال: (ومن قال بصحة الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل خليفة ولا يرون الخروج على السلطان بالسيف، ويدعون له بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره)؛ لأن الخوارج لا يرون الصلاة خلف أئمة الجور، بل يرون أن الإمام إذا فعل كبيرة كفر وحل دمه وماله ووجب قتله.
ولا يصلون خلف الإمام الفاجر الفاسق ولا يجاهدون معه، ويخرجون عليه بالسيف ولا يدعون له.
قال المؤلف: (ومن قال: المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها؛ يضل من يشاء ويهدي من يشاء، فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره وهو صاحب سنة)؛ لأن القدرية يقولون: الخير من الله والشر من العبد، بل يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة للعبد غير مخلوقة لله، فالعبد هو الذي يخلق فعل نفسه، خيرها وشرها، طاعة أو معصية، كفراً أو إيماناً.
ولهذا يقولون: يجب على الله أن يثيب المطيع وهو يستحق الأجر من الله، كما يستحق الأجير أجرته؛ لأنه هو الذي خلقه فعلاً، وأن الله يجب عليه أن يعذب العاصي؛ لأن الله توعده والله لا يخلف الميعاد.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 4)
عقيدة الرافضة في الرجعة والعصمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وبدعة ظهرت هي كفر بالله العظيم، ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه: من يؤمن بالرجعة ويقول علي بن أبي طالب حي وسيرجع قبل يوم القيامة، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وتكلموا في الإمامة، وأنهم يعلمون الغيب، فاحذرهم فإنهم كفار بالله العظيم ومن قال بهذا القول].
المراد بالرجعة: هو القول بأن علياً لم يمت، وأنه في السحاب، وسيرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة.
فقول المؤلف: (من قال بها فهو كافر لا شك فيه) صحيح.
ومحمد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بـ الباقر وجعفر بن محمد هو المعروف بـ جعفر الصادق وموسى بن جعفر هو موسى بن جعفر الكاظم.
فمراد المؤلف أن من تكلم في هؤلاء الأئمة وقال: إنهم سيرجعون، فإنه كذلك كافر لا شك فيه، وهؤلاء من أئمة الرافضة، فالرافضة يقولون: هناك اثنا عشر إماماً نص عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، أولهم علي ثم ابنه الحسن ثم ابنه الحسين هؤلاء ثلاثة، ثم التسعة الباقون من سلالة الحسين وهم علي بن الحسين زين العابدين ثم محمد بن علي الباقر ثم جعفر بن محمد الصادق ثم موسى بن جعفر الكاظم ثم علي بن موسى الرضا ثم محمد بن علي الجواد ثم علي بن محمد الهادي ثم الحسن بن علي العسكري ثم المهدي المنتظر محمد بن الحسن الذي دخل سرداب سامراء في العراق سنة ستين ومائتين.
فالرافضة يقولون: إن هؤلاء الأئمة معصومون، وإن النبي صلى الله عليه وسلم نص عليهم وإنهم الخلفاء من بعده إلا أن أهل السنة ارتدوا وكفروا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وحرفوا النصوص وولوا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان؛ لأنهم كفار.
نسأل الله السلامة.
إذا كان الصحابة كفاراً، وهم الذين حملوا السيف؛ فكيف يوثق بدين حمله الكفار؟ هذا يدل على كفر الرافضة وضلالهم.
يقول المؤلف رحمه الله: [هذه البدعة كفر بالله العظيم، ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه، ويتكلمون في الأئمة، وأنهم يعلمون الغيب] يعني: يزعمون أن أئمتهم يعلمون الغيب، وهذا كفر وضلال، فمن زعم أن أحداً يعلم الغيب فهو كافر، قال الله تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل:65] ولهذا قال المؤلف: [فاحذرهم فإنهم كفار بالله العظيم].
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 5)