‌‌فصل
والسنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله، وتقريره.
فالقول ظاهر، وهو أقواها (1). وأما الفعل: فالمختار: وجوب التأسي به في جميع أفعاله وتروكه. إلا ما وضح فيه أمر الجبلة (2)، أو علم أنه من خصائصه كالتهجد والأضحية (3).
والتأسي الجبلة: هو إيقاع الفعل بصورة فعل الغير ووجهه (4) اتباعاً له، أو تركه كذلك (5).
فما علمنا وجوبه من أفعاله صلى الله عليه وسلم فظاهر. وما علمنا حسنه دون وجوبه من أفعاله فندب، إن ظهر فيه قصد قربة. وإلا فإباحة (6). وتركه--------------------------------------------
(1) حاشية (أ) (س): فيرجع إليه عند التعارض، لأنه متفق على الاستدلال به بخلاف الفعل.
(2) حاشية (أ) (س): كالقيام والقعود الذي هو من ضروريات البشر، إذ لا خلاف أن ذلك مباح له ولأمته.
(3) المذهب عند الحنابلة: أن التهجد والأضحية سنة مؤكدة. ينظر: المرداوي، الإنصاف 4/ 107، 9/ 419.
(4) حاشية (أ) (س): كونه فرضا أو نفلا أو سنة أو مباحاً.
(5) حاشية (أ) (س) أي: بصورة ترك الغير له.
(6) حاشية (أ) (س): كالصيد. أ. هـ والمذهب عند الحنابلة فيما لا تعلم صفته: إن قصد به القربة فهو واجب، وإن لم يقصد به القربة فهو مباح. ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1471 - 1475.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)