بل هو ما أفاد العلم الضروري، ويحصل بخبر الفساق والكفار (1).
وقد يتواتر المعنى دون اللفظ، كما في شجاعة علي رضي الله عنه وجود حاتم (2).
والآحاد: مسند ومرسل، ولا يفيد إلا الظن (3). ويجب العمل به في الفروع، إذ كان صلى الله عليه وسلم يبعث الآحاد من العمال (4) إلى النواحي، ولعمل الصحابة رضي الله عنهم (5).
ولا يؤخذ بأخبار الآحاد في الأصول (6)، ولا فيما تعم به البلوى--------------------------------------------
(1) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1796 لأن من شرطه بلوغهم عددا يمتنع معه التواطؤ على الكذب. ينظر: المصدر السابق 4/ 1777.
(2) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، والد عدي بن حاتم أصحابي، كان جوادا ممدحا في الجاهلية، مات قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية 3/ 252.
(3) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: خبر الواحد العدل يفيد الظن فقط ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1808.
(4) (ع): من العمال. ساقط.
(5) أجمع العلماء على العمل به في الفتوى والحكم والشهادة والأمور الدنيوية. والذهب عند الحنابلة، وعامة أهل العلم: على وجوب العمل به في الأمور الدينية أيضا. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1828، 1832.
(6) المذهب عند الحنابلة: يعمل به في أصول الدين، وحكاه ابن عبد البر إجماعا. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1817. وقال ابن تيمية في منهاج السنة 5/ 88: الفرق بين مسائل الأصول والفروع بدعة محدثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)