(وَقَالا) بِألِفِ الإطْلاقِ - أي: ابنُ الصَّلاح (1): (بأنَّهُ) أي: الثَّانِي (الأقرَبُ) مَعْنًى؛ فإنَّ الانقطاعَ ضدُّ الاتِّصالِ، فيَصْدُقُ بالواحدِ، وبالجميعِ (2) وبما بَينَهُما.
قَالَ: ((وَقَدْ صَارَ إِليهِ طَوائفُ مِنَ الفُقَهاءِ، وغيرِهِم)) (3).
(لَا استِعْمَالا)، بَلْ أكثرُ استعمالِهِم فِيهِ: القولُ الأَوَّلُ؛ فأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُنْقَطِعُ مَا رواهُ مَنْ دونِ التَّابِعيِّ، عَنْ الصَّحَابيِّ، كمالكٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، وأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُرْسَلُ مَا رَواهُ التَّابِعيُّ، عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (4).
(والمُعْضَلُ) - بَفَتْحِ الضَّادِ - مِن ((أعْضَلَهُ فَلَانٌ)) أي: أَعْيَاهُ، فَهُوَ مُعْضَلٌ أي: مُعْياً، فكأنَّ المحدِّثَ الذي حدَّثَ بِهِ أَعْضَلَهُ، وأَعْيَاْهُ؛ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ (5) مَن يَرويهِ عَنْهُ. هَذَا مَعْناهُ لُغةً (6).
ومعناهُ اصطلاحاً: (السَّاقِطُ مِنْهُ) أي: مِنْ سَنَدِه (اثنانِ فَصَاعِداً) - بِنَصْبِهِ بالحاليةِ - أي: فَذَهَبَ السقوطُ صاعداً في الموضعِ الواحدِ مِن أيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وإنْ تعدّدتِ المواضعُ، سواءٌ كَانَ (7) السَّاقِطُ الصَّحَابِيَّ والتَّابِعيَّ، أَمْ غَيْرهمَا (8).--------------------------------------------
(1) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 158، وسبقه الخطيب البغدادي إلى هذا، انظر: الكفاية: (58ت، 21هـ).
(2) في (ص): ((وبالجمع)).
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 158.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 158، والمصنف العراقي رحمه الله لم يتعرض لحكم المنقطع، وهو مقلدٌ في هذا لابن الصّلاح وقد تعقب تلميذُ المصنف الحافظُ ابنُ حجر ابنَ الصّلاح في عدم ذكره حكم المنقطع فقال في النكت 2/ 573: ((ثمّ إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل، وحكاية الخلاف في قبوله ورده)).
(5) ((به)): سقطت من (ق).
(6) انظر: لسان العرب 11/ 452 (عضل). وانظر: نكت الزّركشيّ 2/ 15، ومحاسن الاصطلاح: 147، والتقييد والإيضاح: 81، ونكت ابن حجر 2/ 580، والنكت الوفية: 126/ أ، وفتح المغيث 1/ 151.
(7) في (م): ((أكان)).
(8) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)