استنباطٌ (1) مِمّا فَهِمَهُ مِنْهُ أَحَدُ رواتِه، كَمَا فَهِمَ ابنُ مسعودٍ مِن خبرِهِ الآتي، أنَّ الخروجَ مِنَ الصَّلاةِ، كَمَا يَحْصلُ بالسلامِ، يحصلُ بالفراغِ من التشهُّدِ، فأدرجَ فِيهِ بَعْضُ رواتهِ: ((إنْ شِئْتَ أنْ تَقُوْمَ))، إلى آخرِه (2).
وكما فَهِمَ عَروةُ من خبرِهِ الآتي أنَّ سببَ نقضِ الوضوءِ مسُّ مظِنَّةِ الشَّهوةِ فأدرجَ فِيهِ بَعْضُ رواتِه ((الأُنثيينِ، والرُّفْغَ)) - بضمِّ الراءِ وفتحِها (3) - أي: أصْلَ الفَخِذينِ؛ لأنَّ مَا قَاربَ الشيءَ، أُعْطِيَ حُكْمَهُ.
أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (نَحْوُ) قَوْلِ ابنِ مَسْعُودٍ فِي آخرِ خبرِ القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ (4) عَنْ عَلْقَمةَ بنِ قَيْسٍ، عَنْهُ فِي تَعْليمِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُ التشهدَ فِي الصلاةِ: (إذَا قُلْتَ) هَذَا (التَّشَهُّدَ)، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أنْ تَقُوْمَ فَقُمْ، وَإنْ شِئْتَ أنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ)) (5).
فَقَدْ (وَصَلْ ذَاكَ) بالخبرِ (زُهَيْرٌ)، هُوَ ابنُ مُعاويةَ أَبُو خَيْثَمَةَ (و) عَبْدُ الرحمانِ بنُ ثابتٍ هُوَ (ابنُ ثَوْبَانَ فَصَلْ) ذاكَ عَنِ الخبرِ، بقولِهِ: ((قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ)) (6)، بَلْ--------------------------------------------
= والزيادة المدرجة في الحديث هِيَ: ((والشغار أن يزوج الرجل ابنته علىأن يزوجه الآخر ابنته ليس بَيْنَهُمَا صداق)).
وانظرشرح صحيح مسلم 3/ 572، وفتح الباري 9/ 162 حيث إنهم بيّنوا أن هذه الزيادة من كلام نافع.
(1) في (ق): ((الاستنباط)).
(2) أخرجه الطيالسيّ (275)، وأحمد 1/ 422، والدارمي (1347)، وأبو داود (970)، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 275، وابن حبان (1957) (1958) (1959)، والطبراني في الكبير (9925) والدارقطني 1/ 353، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 396 - 400.
(3) انظر: تاج العروس 22/ 485 (رفغ)، وقارن بالنكت الوفية: 173/ب.
(4) بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية. شرح صحيح مسلم 1/ 300، وكذا في الخلاصة 314، لكنّه بفتح الميم الثانية.
(5) أخرجه من هذا الطّريق: الطيالسيّ (275)، وأحمد 1/ 422، والدارمي (1347)، وأبو داود
(970)، وابن حبان (1957) (1959)، والدارقطني 1/ 353.
(6) عند ابن حبان (1958)، والطبراني في الكبير (9924)، وفي مسند الشاميين (64)، والدارقطني 1/ 354، والحاكم في المعرفة 39 - 40، والبيهقي 2/ 175، والخطيب في الفصل 108 - 109.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)