رَواهُ شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ زُهَيرٍ (1) نفسِهِ - أَيْضاً - كَذلِكَ (2).
ويُؤيدُهُ: اقتصارُ جماعاتٍ عَلَى الخبرِ، وتصريحُ جماعاتٍ بعدمِ رفعِ ذَلِكَ.
بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ: ((اتَّفقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أنَّه مُدْرَجٌ)) (3). انتهى.
مَعَ أنَّهُ لَوْ صَحَّ وَصْلُهُ (4) لكانَ مُعَارِضاً لِخبَرِ: ((تَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيْمُ)) (5)، عَلَى أنَّ الخَطَّابِيَّ (6) جمعَ بَيْنَهُمَا عَلَى تقديرِ وَصْلِهِ، بأنَّ قولَهُ: ((قَضيْتَ صَلَاتَكَ)) أي: مُعْظَمَها.
(قُلْتُ: وَمِنْهُ) أي: مِنَ المُدرجِ مِنَ القِسمِ الأَوَّلِ: (مُدرجٌ قَبْلُ) أي: قَبْلَ آخرِ الخبرِ أي: فِي أَوَّلِهِ، أَوْ أثنائِهِ (7) (قُلِبْ) بالنِّسبةِ للمُدْرجِ آخرُه، وَهُوَ تأكيدٌ لقَبْلُ، مَعَ إشارةٍ إلى أكثريةِ المُدرجِ آخر الخبرِ.
(كَ) خَبرِ: (أسْبِغُواْ) أي: أَكْمِلُوا (8) (الْوُضُوْءَ، وَيْلٌ لِلْعَقِبْ) (9) مِنَ النارِ، وَفِي لَفْظٍ - وَهُوَ الأكثرُ - للأَعْقَابِ.--------------------------------------------
(1) في (ق): ((عن زهير عن)).
(2) عند الدّارقطنيّ 1/ 353، والبيهقي في الكبرى 2/ 174، والخطيب في الفصل 108.
(3) الخلاصة: 61/ ب، وبنحو هذا النص في المجموع 3/ 413 - 415 وقول النّوويّ نقله الكافيجي في المختصر: 148، والكمال بن الهمام في شرح فتح القدير 1/ 193، والعراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1/ 397، والسيوطي في شرح ألفية العراقي: 202، والتدريب 1/ 268.
(4) سقطت من (ق).
(5) أخرجه الشّافعيّ في المسند (191) بتحقيقنا، وعبد الرزاق (2539)، وابن أبي شيبة (2378)، وأحمد 1/ 123 و 129، والدارمي (693)، وأبو داود (61) و (618)، وابن ماجه (275)، والترمذي (3)، والبزار (633)، وأبو يعلى (616)، والطحاوي 1/ 273، وابن عدي في الكامل 5/ 208، والدارقطني 1/ 360 و 379، وأبو نعيم في الحلية 8/ 372، والبيهقي 2/ 15 و 173 و 253 - 254 و 379، والخطيب في تاريخ بغداد 10/ 197، والبغوي (558) من طريق عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن محمّد بن الحنفية، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
(6) معالم السّنن 1/ 450 - 451، وانظر الدراية 1/ 157.
(7) في (ق): ((وأثنائه)).
(8) انظر: التاج 22/ 500.
(9) عند الطيالسيّ (2486).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)