هَذَا وَقَدْ قَالَ النَّاظِمُ مَعَ أنَّه مِمَّنْ رَوَى بِها: ((وَفِي النَّفْسِ مِنْها شيءٌ، وَأَنَا أتوقَّفُ عَنِ الرِّوَايَةِ بِهَا)) (1). وَقَالَ فِي " نُكَتِهِ ": ((والاحْتياطُ تَرْكُ الرِّوَايَةِ بِها)) (2). وَنَقَل شَيْخُنا عَدمَ الاعتدادِ بِهَا عَنْ مُتْقنِي شُيوخِهِ، وتبعَهُم فِيهِ.
(وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ، كالعُلَمَا (3)) -بالقصرِ- الموجودينَ (يومئذٍ) أي: يومَ الإِجَازَةِ (بالثَّغْرِ) أي: ثَغْرِ دمياطَ، أَوْ إسْكَنْدريةَ، أَوْ غَيْرِهما (4).
(فإنَّهُ) أي: اسْتِعْمَالَ الإِجَازَةِ في هذِهِ الصورةِ، (إلى الجوازِ أقربُ) مِنْهُ فِيْمَا لا حَصْرَ مَعَهُ.
قَالَهُ (5) ابنُ الصَّلاحِ، وعَمِلَ بِهِ، حَيْثُ أجازَ رِوَايَةَ كِتَابِهِ " علوم
الحَدِيْث " (6) عَنْهُ لِمَنْ ملَكَ مِنْهُ نُسْخَةً.
(قُلْتُ): وَقَدْ سَبَقَهُ إلى ذَلِكَ الْقَاضِي (عِيَاضٌ)، فإنَّهُ (قَالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ) أي أظنُّ (في) جَوازِ (ذَا) أي: مَا حُصِرَ بِوصْفٍ نَحْوُ قَوْلِ المُحدِّثِ: أَجزتُ لِمَنْ هُوَ الآنَ مِنْ طَلَبةِ العِلْمِ ببلدِ كَذَا، أَوْ لِمَنْ قَرَأَ عليَّ قَبْلَ هَذَا (اختِلافاً بينَهُم) أي: العُلَمَاءِ
(مِمَّنْ يَرى إجازةً) أي: جوازَ الإِجَازَةِ الخاصّةِ، ولَا رَأيتُ مَنْعَهُ لأحدٍ؛ (لِكَونِهِ مُنْحَصِرا) مَوْصُوْفاً، كَقولِهِ: أجزْتُ لأولادِ فلانٍ، أَوْ إخوةِ فلانٍ (7).
458 - وَالرَّابعُ: الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ … أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ
459 - بَعْضَ سَمَاَعاِتي، كَذَا إِنْ سَمَّى … كِتَاباً او (8) شَخْصاً وَقَدْ تَسَمَّى--------------------------------------------
(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 134.
(2) التقييد والإيضاح: 183.
(3) في (م): ((كالعلماء)) بإثبات الهمزة، ولم يفهم الناشر مراد الشارح.
(4) في (م): ((غيرها)).
(5) في (ق) و (م): ((قال)) وهو خطأ أحال المعنى.
(6) الصّحيح في اسم هذا الكتاب: " معرفة أنواع علم الحديث "، وما اشتهر فيه فإنما هو تجوز. انظر: دراستنا لكتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: 57 - 62.
(7) الإلماع: 101.
(8) بالإدراج؛ لضرورة الوزن.
(وَمَا يَعُمُّ مَعَ وَصْفِ حَصْرِ، كالعُلَمَا (3)) -بالقصرِ- الموجودينَ (يومئذٍ) أي: يومَ الإِجَازَةِ (بالثَّغْرِ) أي: ثَغْرِ دمياطَ، أَوْ إسْكَنْدريةَ، أَوْ غَيْرِهما (4).
(فإنَّهُ) أي: اسْتِعْمَالَ الإِجَازَةِ في هذِهِ الصورةِ، (إلى الجوازِ أقربُ) مِنْهُ فِيْمَا لا حَصْرَ مَعَهُ.
قَالَهُ (5) ابنُ الصَّلاحِ، وعَمِلَ بِهِ، حَيْثُ أجازَ رِوَايَةَ كِتَابِهِ " علوم
الحَدِيْث " (6) عَنْهُ لِمَنْ ملَكَ مِنْهُ نُسْخَةً.
(قُلْتُ): وَقَدْ سَبَقَهُ إلى ذَلِكَ الْقَاضِي (عِيَاضٌ)، فإنَّهُ (قَالَ: لَسْتُ أَحْسِبُ) أي أظنُّ (في) جَوازِ (ذَا) أي: مَا حُصِرَ بِوصْفٍ نَحْوُ قَوْلِ المُحدِّثِ: أَجزتُ لِمَنْ هُوَ الآنَ مِنْ طَلَبةِ العِلْمِ ببلدِ كَذَا، أَوْ لِمَنْ قَرَأَ عليَّ قَبْلَ هَذَا (اختِلافاً بينَهُم) أي: العُلَمَاءِ
(مِمَّنْ يَرى إجازةً) أي: جوازَ الإِجَازَةِ الخاصّةِ، ولَا رَأيتُ مَنْعَهُ لأحدٍ؛ (لِكَونِهِ مُنْحَصِرا) مَوْصُوْفاً، كَقولِهِ: أجزْتُ لأولادِ فلانٍ، أَوْ إخوةِ فلانٍ (7).
458 - وَالرَّابعُ: الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ … أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ
459 - بَعْضَ سَمَاَعاِتي، كَذَا إِنْ سَمَّى … كِتَاباً او (8) شَخْصاً وَقَدْ تَسَمَّى--------------------------------------------
(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 134.
(2) التقييد والإيضاح: 183.
(3) في (م): ((كالعلماء)) بإثبات الهمزة، ولم يفهم الناشر مراد الشارح.
(4) في (م): ((غيرها)).
(5) في (ق) و (م): ((قال)) وهو خطأ أحال المعنى.
(6) الصّحيح في اسم هذا الكتاب: " معرفة أنواع علم الحديث "، وما اشتهر فيه فإنما هو تجوز. انظر: دراستنا لكتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: 57 - 62.
(7) الإلماع: 101.
(8) بالإدراج؛ لضرورة الوزن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)