(واحرِصْ) مَعَ ذَلِكَ (عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيْثِ)، فَقَدْ أمرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالتَّبْليغِ عَنْهُ بقولِهِ: ((بَلِّغُوْا عَنِّي وَلَوْ آيَةً)) (1).
وَقَالَ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَءً سَمِعَ مَقَالَتِيْ فَوَعَاهَا، وَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا)) (2).
(ثُمَّ) إِذَا أَردْتَ نَشْرَهُ بالنِّيةِ الصَّحِيْحَةِ، (تَوَضَّأْ) وضوءَكَ للصَّلَاةِ، (واغْتَسِلْ) اغتسَالَكَ للجنابةِ، وَتَسَوَّكْ، وقصَّ أظْفَارَكَ وشاربَكَ، (واستَعْمِلِ طيباً) وبَخُوراً في بَدنِكَ وَثِيابِكَ، (وَتَسْريْحاً) لِشَعْرِ لِحْيَتِكَ، ورأسِكَ إنْ كَانَ، والبسْ أحسنَ ثيابِكَ (3). (وَ) استعملْ حالَ تَحْديثِكَ (زَبْرَ) أي: نَهْرَ (4) (الْمُعْتَلِي صَوتاً) أي: صوتَهُ (عَلَى) قِراءةِ (الْحَدِيْثِ) أخذاً مِن قَولِهِ تَعَالَى: {لَا تَرْفَعُوْا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبِيِّ} (5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 2/ 159 و 202 و 214، والدارمي (548)، والبخاري 4/ 207
(3461)، والترمذي (2669). من طرق عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن
عبد الله بن عمرو به.
(2) رواه الشّافعيّ في الرسالة (1102)، والحميدي (88)، وأحمد 1/ 436، وابن ماجه (232)، والترمذي (2657)، وأبو يعلى (5126) و (5296)، والشاشي (275) و (276) و (277) (278)، وابن حبان (66) و (68) و (69)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (6) و (7) و (8)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 260، وأبو نعيم في الحلية 7/ 231، وفي ذكر أخبار أصبهان 2/ 90، والبيهقي في دلائل النبوة 1/ 23 و 6/ 540، وفي معرفة السنن والآثار (44) و (46)، والخطيب في الكفاية: 69، وفي شرف أصحاب الحديث: 26، وابن عبد البر في جامع بيان العلم: 1/ 40، والبغوي في شرح السنة (112). كلهم من حديث ابن مسعود.
قلنا: وهو مروي من حديث غيره من الصحابة.
قال العلامة ابن دقيق العيد: ((ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها)))). الاقتراح: 264.
(3) كلّ هذا روي عن الإمام مالك رحمه الله حين أرادته التحديث. انظر: المحدث الفاصل: 584 (827)، وحلية الأولياء 6/ 318، والجامع لأخلاق الرّاوي 1/ 385 … (895).
(4) الزّبر: الانتهار، يقال: زبره عن الأمر زبراً: انتهره، والزّبر أيضاً: الزّجر والمنع … والنّهي، يقال: زبره عن الأمر زبراً: نهاه ومنعه. انظر: اللسان 4/ 315، والتاج 11/ 399 (زبر).
(5) الحجرات: 2.
وَقَالَ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَءً سَمِعَ مَقَالَتِيْ فَوَعَاهَا، وَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا)) (2).
(ثُمَّ) إِذَا أَردْتَ نَشْرَهُ بالنِّيةِ الصَّحِيْحَةِ، (تَوَضَّأْ) وضوءَكَ للصَّلَاةِ، (واغْتَسِلْ) اغتسَالَكَ للجنابةِ، وَتَسَوَّكْ، وقصَّ أظْفَارَكَ وشاربَكَ، (واستَعْمِلِ طيباً) وبَخُوراً في بَدنِكَ وَثِيابِكَ، (وَتَسْريْحاً) لِشَعْرِ لِحْيَتِكَ، ورأسِكَ إنْ كَانَ، والبسْ أحسنَ ثيابِكَ (3). (وَ) استعملْ حالَ تَحْديثِكَ (زَبْرَ) أي: نَهْرَ (4) (الْمُعْتَلِي صَوتاً) أي: صوتَهُ (عَلَى) قِراءةِ (الْحَدِيْثِ) أخذاً مِن قَولِهِ تَعَالَى: {لَا تَرْفَعُوْا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبِيِّ} (5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 2/ 159 و 202 و 214، والدارمي (548)، والبخاري 4/ 207
(3461)، والترمذي (2669). من طرق عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن
عبد الله بن عمرو به.
(2) رواه الشّافعيّ في الرسالة (1102)، والحميدي (88)، وأحمد 1/ 436، وابن ماجه (232)، والترمذي (2657)، وأبو يعلى (5126) و (5296)، والشاشي (275) و (276) و (277) (278)، وابن حبان (66) و (68) و (69)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (6) و (7) و (8)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 260، وأبو نعيم في الحلية 7/ 231، وفي ذكر أخبار أصبهان 2/ 90، والبيهقي في دلائل النبوة 1/ 23 و 6/ 540، وفي معرفة السنن والآثار (44) و (46)، والخطيب في الكفاية: 69، وفي شرف أصحاب الحديث: 26، وابن عبد البر في جامع بيان العلم: 1/ 40، والبغوي في شرح السنة (112). كلهم من حديث ابن مسعود.
قلنا: وهو مروي من حديث غيره من الصحابة.
قال العلامة ابن دقيق العيد: ((ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها)))). الاقتراح: 264.
(3) كلّ هذا روي عن الإمام مالك رحمه الله حين أرادته التحديث. انظر: المحدث الفاصل: 584 (827)، وحلية الأولياء 6/ 318، والجامع لأخلاق الرّاوي 1/ 385 … (895).
(4) الزّبر: الانتهار، يقال: زبره عن الأمر زبراً: انتهره، والزّبر أيضاً: الزّجر والمنع … والنّهي، يقال: زبره عن الأمر زبراً: نهاه ومنعه. انظر: اللسان 4/ 315، والتاج 11/ 399 (زبر).
(5) الحجرات: 2.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)