(ذَوُو الْخُلْفِ كُنًى) - بالنصبِ عَلى التمييزِ - أي: من اختُلِفَ في كُناهم، فاجتمَع لكُلٍّ مِنْهُمْ بالاختلافِ كنيتانِ، فأكثر، (وعُلِمَا) بألفِ الإطلاقِ - بلا خلافٍ (أسْمَاؤُهُمْ)، كَأُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ، الحبِّ ابنِ الْحبِّ، مولى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، لَا خِلافَ في اسْمِهِ، واختُلفَ في كنيتِهِ: أهي أبو خارجةَ (1)، أو أبو زيدٍ، أو أبو عبدِ اللهِ، أو أبو مُحَمَّدٍ (2)؟
(و) السادسُ:
(عَكْسُهُ) وهو: مَنْ اختُلِفَ في أسْمائِهم دونَ كُناهُم، كأبي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ، فإنَّهُ لا خلافَ في تكنيتِهِ بِهَا، واختُلِفَ في اسْمِهِ، واسم أبِيْهِ عَلَى أَكْثرِ مِن عِشْرينَ قَولاً (3) أصحُّها، كَمَا قَالَ الرّافعيُّ وَالنَّوَوِيُّ (4): عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ صخرٍ، وهو أوَّلُ مَنْ كُنِي بِهَا.
رُوِيَ عَنْهُ: إنَّمَا كُنِّيتُ بِهَا؛ لأنَّي وجدتُ أولادَ هِرَّةٍ وحشيةٍ، فحملتُها في كُمِّي، فقيل: مَا هذهِ؟ فقلتُ: هرةً. قِيْلَ: فأنْتَ أبُو هُرَيْرَةَ. قِيْلَ: وَكَانَ يُكنَّى قبلَها أبا الأسودِ.
(و) السَّابعُ:
من اختُلِفَ (فِيْهِمَا) أي: في أسْمائِهِم، وكناهُم، كسَفينةَ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسفينةُ لقبُهُ، وبهِ اشتُهر، واسْمُهُ عُميرٌ، أو صالِحٌ، أو مهرانُ، أو طهمانُ، أو غيرُ ذَلِكَ؛ أقْوَالٌ (5). وكنيتُه أبو عبدِ الرحمانِ، أو أبو البختريِّ (6) قولانِ.--------------------------------------------
(1) هكذا في معرفة أنواع علم الحديث: 511، وكتب المصطلح، وفي تهذيب الكمال 1/ 167 (310)، وفي السير 2/ 297: ((حارثة)) بالحاء والراء المهملتين بينهما ألف ثم ثاء مثلثة.
(2) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 511، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 124.
(3) قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 125: ((قاله ابن عبد البر))، وانظر: الاستيعاب4/ 203، وقال بعد أن ساق العشرين اسماً: ((وإنه لكثرة الاضطراب لم يصح في اسمه شيء يعتمد عليه، إلا أن عبدالله أو عبدالرحمان هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام)).
(4) تهذيب الأسماء واللغات2/ 270 (436)، والإرشاد 2/ 676، وانظر: فتح المغيث 3/ 175.
(5) ذكر الحافظ ابن حجر في اسم سفينة واحداً وعشرين قولاً. انظر: الإصابة 2/ 58، والكنى لمسلم 1/ 512، ومعرفة أنواع علم الحديث: 513، وفتح المغيث 3/ 176.
(6) تهذيب الكمال 3/ 230 (2404).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)