ثم تارةً يُرادُ فِيهِ التَعْميمُ بأنْ يُقالَ: لَيْسَ لَهم فُلانٌ إلاّ كذا، والباقي كَذا، وَتارةً يُراد فيهِ التَّخْصيصُ بالصَّحيحينِ والموطَّأِ، بأَنْ يُقالَ: لَيْسَ في الكُتُبِ الثَّلاثةِ فُلانٌ إلا كَذا.
فمِنَ الأوَّلِ مِن هذينِ (نَحوُ سَلَامٍ كلُّهُ فثقِّلِ) أي: لامَهُ (لا) أي: إلا عبدُ اللهِ (ابنُ سَلَامِ) الصَّحابيُّ (الْحِبْرُ) -بكسرِ المهملةِ، أفصحُ من فتحِها الذي اقتصرَ عليه المحدّثونَ- أي: العالمُ، فهو مخفَّفُ الأبِ (1)، (و) إلاّ (الْمُعْتَزِلي أبا عَليٍّ) الْجُبَّائيَّ (2) مُحَمَّدَ بنِ عبدِ الوهّابِ بنِ سَلَام، (فَهْوَ) أيضاً (خِفُّ) أي: مخفَّفُ (الْجَدِّ) أي: اسْمُهُ.
(وَهْوَ) أي: التخفيفُ (الأَصَحُّ في) سَلَام (أَبِي) أي: والدِ محمدِ بنِ سلامِ بنِ الفرجِ (البِيْكَنْدِي) - بكسر الموحدة (3) - البخاريِّ، شيخِ الإمامِ البخاريِّ.
وَمقابلُ الأصحِّ، أنَّهُ بالتشديدِ، والأوَّلُ هو المنقولُ عن محمدِ بنِ سلامٍ نَفْسِهِ (4).
(و) إلا أبا رافعٍ اليهوديَّ: سَلَام (ابنُ أَبِي الْحُقَيْقِ) - بالتَّصغيرِ - فهو بالتخفيفِ على خلافٍ فيه (5).
(و) إلَاّ سَلَامُ (ابنُ مِشْكَمِ) - بتثليثِ الميمِ، وفتحِ الكافِ - كان خمَّاراً في الجاهليةِ (6)، فهو بالتخفيفِ على ما حكاه ابنُ الصلاحِ عن جماعةٍ (7).--------------------------------------------
(1) لم ترد في (ق).
(2) بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت. الأنساب 2/ 36.
(3) هذه النسبة إلى بيكند - بالكسر وفتح الكاف وسكون النون - بلدة بين بخارى وجيحون. انظر: الأنساب 1/ 456، ومعجم البلدان 1/ 533.
(4) انظر: تبصير المنتبه 2/ 703، وتعليق العلامة المعلمي على الإكمال 4/ 405 فقد أجاد.
(5) قال ابن حجر في فتح الباري 7/ 342 نقلاً عن ابن إسحاق أنه بالتشديد، وذكر ابن حجر في تبصير المنتبه 2/ 702 أنه مختلف فيه، ولم يحك ابن الصلاح غير التخفيف. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 525.
(6) قال البلقيني في: 530: ((وما ذكر عن ابن مشكم أنه كان خماراً في الجاهلية، يخالفه قول ابن إسحاق في سيرته أنه سيد بني النضير، وقال كعب بن مالك يذكر قبيلته، ومن قتل من أشرافهم:
فطاح سلَامٌ وابن سعية عنوةً … وقيد ذليلاً للمنايا ابن أخطبا
ولعله رأى قول أبي سفيان صخر بن حرب:
سقاني فرواني كميتاً مدامةً … على ظمأ مني سلام بن مشكم
فظنه بذلك خماراً، وفي هذين البيتين، وهما من البحر الطويل، ما يدلك على التخفيف من سلام بن مشكم خلاف ما سبق أنه المعروف)). وانظر: سيرة ابن إسحاق 3/ 291.
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 525.
فمِنَ الأوَّلِ مِن هذينِ (نَحوُ سَلَامٍ كلُّهُ فثقِّلِ) أي: لامَهُ (لا) أي: إلا عبدُ اللهِ (ابنُ سَلَامِ) الصَّحابيُّ (الْحِبْرُ) -بكسرِ المهملةِ، أفصحُ من فتحِها الذي اقتصرَ عليه المحدّثونَ- أي: العالمُ، فهو مخفَّفُ الأبِ (1)، (و) إلاّ (الْمُعْتَزِلي أبا عَليٍّ) الْجُبَّائيَّ (2) مُحَمَّدَ بنِ عبدِ الوهّابِ بنِ سَلَام، (فَهْوَ) أيضاً (خِفُّ) أي: مخفَّفُ (الْجَدِّ) أي: اسْمُهُ.
(وَهْوَ) أي: التخفيفُ (الأَصَحُّ في) سَلَام (أَبِي) أي: والدِ محمدِ بنِ سلامِ بنِ الفرجِ (البِيْكَنْدِي) - بكسر الموحدة (3) - البخاريِّ، شيخِ الإمامِ البخاريِّ.
وَمقابلُ الأصحِّ، أنَّهُ بالتشديدِ، والأوَّلُ هو المنقولُ عن محمدِ بنِ سلامٍ نَفْسِهِ (4).
(و) إلا أبا رافعٍ اليهوديَّ: سَلَام (ابنُ أَبِي الْحُقَيْقِ) - بالتَّصغيرِ - فهو بالتخفيفِ على خلافٍ فيه (5).
(و) إلَاّ سَلَامُ (ابنُ مِشْكَمِ) - بتثليثِ الميمِ، وفتحِ الكافِ - كان خمَّاراً في الجاهليةِ (6)، فهو بالتخفيفِ على ما حكاه ابنُ الصلاحِ عن جماعةٍ (7).--------------------------------------------
(1) لم ترد في (ق).
(2) بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت. الأنساب 2/ 36.
(3) هذه النسبة إلى بيكند - بالكسر وفتح الكاف وسكون النون - بلدة بين بخارى وجيحون. انظر: الأنساب 1/ 456، ومعجم البلدان 1/ 533.
(4) انظر: تبصير المنتبه 2/ 703، وتعليق العلامة المعلمي على الإكمال 4/ 405 فقد أجاد.
(5) قال ابن حجر في فتح الباري 7/ 342 نقلاً عن ابن إسحاق أنه بالتشديد، وذكر ابن حجر في تبصير المنتبه 2/ 702 أنه مختلف فيه، ولم يحك ابن الصلاح غير التخفيف. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 525.
(6) قال البلقيني في: 530: ((وما ذكر عن ابن مشكم أنه كان خماراً في الجاهلية، يخالفه قول ابن إسحاق في سيرته أنه سيد بني النضير، وقال كعب بن مالك يذكر قبيلته، ومن قتل من أشرافهم:
فطاح سلَامٌ وابن سعية عنوةً … وقيد ذليلاً للمنايا ابن أخطبا
ولعله رأى قول أبي سفيان صخر بن حرب:
سقاني فرواني كميتاً مدامةً … على ظمأ مني سلام بن مشكم
فظنه بذلك خماراً، وفي هذين البيتين، وهما من البحر الطويل، ما يدلك على التخفيف من سلام بن مشكم خلاف ما سبق أنه المعروف)). وانظر: سيرة ابن إسحاق 3/ 291.
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 525.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)