ثُمَّ قَالَ: (والأَشْهَرُ) المعروفُ: (التَّشْديدُ فيه، فَاعْلَمِ) ذلكَ.
واعترضَهُ شيخُنا (1)، كغيرِهِ، بأنَّهُ وردَ في الشِّعْرِ - الذي هُوَ دِيوانُ العربِ - مُخفَّفاً، وَسَاقَ أشعْاراً.
فإن قلتَ: تخفيفُه في الأَشعارِ للضَّرورةِ. قُلت: خِلاف الأصلِ لاسيما مَعَ تكرُّرِهِ.
(و) أما سَلَامُ (ابنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاهِضٍ) المقدسيُّ (فَخِفْ) أي: فمخفَّفٌ بلا خلافٍ، ولا هاءَ فيه (أوْ زِدْهُ هاءً)، ليبقى ((سلامة)) (2)، (فَكَذا فِيْهِ اخْتُلِفْ) بين الآخذين عنه (3).
فقالهُ بالهاءِ: الطبرانيُّ (4)، وبدونِها: أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نَصْرٍ الحافظُ (5)، فالخلافُ إنما هو في إثباتِها وحذفِها، لا في التَّخفيفِ والتَّشديدِ.
واقتصرَ ابنُ الصلاحِ على هذهِ الستةِ، وزادَ عَليهِ النَّاظمُ ثلاثةً بقولِهِ:
(قلتُ: وللحِبْرِ)، وهو عبدُ اللهِ بنُ سَلَام الصَّحابيُّ (6) (ابنِ أختٍ) اسمُهُ: سَلَامُ، (خَفِّفِ) لامُه أيضاً.
(كذاكَ) أي: ومثلُ سَلَام في التخفيفِ، يخففُ (7) سَلَامُ (جَدُّ) سعدِ بنِ جعفرِ بنِ سَلَامٍ (8) (السَّيِّدِي) -بفتح المهملةِ- نسبةً للسيِّدةِ أختِ المستنجدِ (9)؛ لأَنَّهُ كَان وَكيلَها.--------------------------------------------
(1) تبصير المنتبه 2/ 704 قال فيه: ((هذا كلامه -يعني ابن الصلاح-، وفيه نظر؛ لأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب مخففاً، قال ابن إسحاق في السيرة: قال سِماك اليهودي في قصيدة من بحر الطويل:
فلا تحسبنّي كنت مولى بن مِشكم … سلام ولا مولى حُييّ بن أخطبا))
(2) تبصير المنتبه 2/ 703.
(3) انظر: فتح المغيث 3/ 186.
(4) المعجم الصغير (484).
(5) انظر: تبصير المنتبه 2/ 703، وفتح المغيث 3/ 186.
(6) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 137: ((معدود في الصحابة عدَّه فيهم ابن فتحون في تذييله على الاستيعاب)).
(7) من (م) فقط.
(8) انظر: تكملة الإكمال 3/ 259 (3168)، تبصير المنتبه 2/ 703.
(9) انظر: فتح المغيث 3/ 187.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)