فـ ((مَا)) كافةٌ إن وُصِلَت بـ ((قلَّ)) كَمَا تَقَرَّرَ، وَفِي نسخةٍ فصلُها عَنْهَا، فهي موصولةٌ، وَهِيَ (1) أولى لسلامتِها مِمَّا (2) مرَّ (3).
(وَرُدَّ) أي: ردَّهُ (4) ابنُ الصلاحِ بأنَّ ذَلِكَ كثيرٌ لا قليلٌ، كما يُعلم (5) مِنْ (6) ((مستدرَكِ)) الحاكمِ عَلَيْهِمَا (7).
(لكِنْ قَالَ) الشَّيْخُ (8) (يحيى) النَّوَوِيُّ (البَرُّ) أي: المُحْسِنُ في جميعِ أعمالِ البِرِّ، بَعْدَ تصحيحِه لما قَالَهُ ابنُ الصَّلاحِ:
وَالصَّوَابُ أنَّهُ (لَمْ يَفُتِ) الأصولَ (الخَمْسةَ): الصَّحِيْحَيْنِ، وسننَ أبي دَاوُدَ، والترمذيَّ، والنسائيَّ (إلَاّ النَّزْرُ) أي: القليلُ (9).--------------------------------------------
(1) في (ص) و (ع): ((وهذه)).
(2) في (ع) حاشية نصها: ((وهذه أولى أي كونها موصولة … الخ، فيه نظر؛ إذ يلزم عليه الفصل بين الموصول وصلته بأجنبي وهو ابن الأخرم)).
(3) من قوله: فـ ((مَا)) كافة إلى قوله: ((أولى لسلامتها ممّا مرّ)). سقط من (ق).
(4) ((رده)): ساقطة من (ق).
(5) في (ع) و (ق): ((علم)).
(6) في (ق): ((في)).
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 94.
(8) بعد هذا في (ق) و (ع) و (م): ((محيي الدين))، ولم يرد في (ص). وهو الصواب لما ورد عنه رحمه الله، أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين. وهو إنما كره هذا اللقب؛ لتواضعه الكبير وأدبه العالي رحمه الله.
(9) التقريب: 34، وانظر: النكت لابن حجر 1/ 298، قلنا: سنن ابن ماجه لم يدخل مع الأصول إلا بعد وقت متأخر، وأول من ضمها الإمام أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في أطرافه، وفي كتاب
" شروط الأئمة الستة "، وتابعه عليه الحافظ عبد الغني المقدسي في كتابه " الكمال في أسماء الرجال " وهو الذي هذّبه المزي، ولعل السبب في إدخاله مع بقية الأصول كثرة زوائده على بقية الكتب الخمسة، وقرب طريقته إليها. وانظر: نكت الحافظ ابن حجر على ابن الصلاح 1/ 486 - 487. وبعضهم سدّس بالموطأ كرزين العبدري صاحب " تجريد الصحاح "، وابن الأثير في " جامع الأصول "، ومنهم من يجعل سنن الدارمي سادساً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)