ويقول في براءة عَائِشَة رضي الله عنها:
فَاللهُ بَرَّأَهَا وَعَظَّمَّ شَأْنَهَا … فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ
فِي سُورَةِ النُّورِ الْكَرِيمَةِ مُعْلِنًا … عَنْ طُهْرِهَا وَعَفَافِهَا الْمُزْدَانِ
قَدْ صَانَهَا الْمَوْلَى الْكَرِيمُ وَخَصَّهَا … بِخَصَائِصٍ مَشْدُودَةِ اْلأَرْكَانِ
فَشَهَادَةُ التَّنْزِيلِ جَاءَ خِطَابُهَا … فِي اْلآيِيِ نَقْرَؤُهَا بِكُلِّ زَمَانِ
هِيَ حَبَّةُ الْعِقْدِ الْفَرِيدِ ِلأَنَّهَا … بِكْرٌ تُفَاخِرُ فِيهِ فِي الْقَمَرَانِ
وَأَحَبُّ زَوْجٍ لِلنَّبِيِّ بِلَا مِرَاء … مَنْ ذَا يُوَازِي الْجَوْهَرَ الرَّنَانِ
زَوْجُ النَّبِيّ تُحِبُّهُ وَيُحِبُّهَا … قَدْ غَابَ عَنْهَا يُفِيضُ بِالرِّضْوَانِ
مَاتَ النَّبِيّ وَرَأْسُهُ فِي سَحْرِهَا … فِي يَوْمِهَا الْمَعْقُودِ بِالرُّجْحَانِ
قَدْ كَانَ دَفْنُ رَسُولِنَا فِي بَيْتِهَا … فَكَفَاهَا فَضْلاً بُقْعَةُ اْلأَكْفَانِ
رِيقُ النَّبِيّ وَرِيقُهَا امْتَزَجَا مَعًا … فَالْمُسْتَحِيلُ تَبَاعُدِ الْمَاءَانِ
حَازَتْ عُلُومًا قَدْ تَقَاصَرَ دُونَهَا … جُلُّ الرِّجَالِ وَخَاضَتِ الْبَحْرَانِ
أَمَّا الْفَصَاحَةُ فَهْيَ تَمْلِكُ سِرَّهَا … قَدْ فَاقَتِ الْعُرْبَ الْقُدَامَى مَعَانِي
وَرِوَايَةُ اْلآثَارِ أَصْلُ كَلَامِهَا … لَا لَنْ تُدَانِيهَا النِّسَاء لَاءَانِ
هِيَ خَيْرُ هَذَا الْجَمْعِ مِنْ زَوْجَاتِهِ … مَنْ مَاتَ عَنْهُنَّ الرَّسُولُ الْحَانِي

وفي الختام أقول: هذه ثمانٍ من الفوائد والآثار الإيجابية لحادثة الإفك الحديثة، وما هي إلا غيض من فيض وقليل من كثير، إذ المقام لا يتسع لذكر أكثر من ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)