بإجماعِ المسلمين" (1).
وقال ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} الآيات (2): "قد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كهي، والله أعلم" (3).
وقال ابنُ القيِّم رحمه الله: "واتَّفقتِ الأُمَّة على كُفْر قاذفِها" (4).
وقال القاضي أبو يعلى (5) رحمه الله: "من قذف عَائِشَة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم" (6).
وقال ابن أبي موسى رحمه الله (7): "ومن رمى عَائِشَة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد--------------------------------------------
(1) شرح النووي على مسلم 17/ 117.
(2) سورة النور، الآيات: 23 - 25.
(3) تفسير القرآن العظيم 6/ 32.
(4) زاد المعاد في هدي خير العباد 1/ 103.
(5) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد أبو يعلى المعروف بابن الفراء، من أهل بغداد، كان عالم عصره في الأصول والفروع وأنواع الفنون، من مصنفاته: (الإحكام السلطانية)، و (الكفاية في أصول الفقه)، مات سنة (458هـ).
ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد 3/ 55، وطبقات الحنابلة 2/ 193، وتاريخ دمشق 52/ 354، وإكمال الإكمال 4/ 557.
(6) الصارم المسلول ص (566).
(7) هو: عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)