مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة" (1).
وقال بدر الدين الزركشي رحمه الله: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها" (2).
وبعد عرض أقوال العلماء السابقة يمكن تلخيص حججهم على كفر من رمى أُمّ المؤمنين عَائِشَة رضي الله عنهما، وهي كما يلي:
أولاً: أن في سبها تكذيبًا للقرآن الذي شهد ببراءتها، وتكذيب ما جاء به القرآن كفر (3).
ثانيًا: إن في ذلك إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأن قذف المرأة أذى لزوجها (4)، والنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم زوج لعَائِشَة وكانت من أحب النساء إليه، والدليل على تأذيه من ذلك، قوله في هذه الحادثة: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي» (5)، وإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع (6).--------------------------------------------
= وكان عالماً فقيهاً، ورعاً عابداً زاهداً، قؤولاً بالحق لا يحابي أحداً، ولا تأخذه في الله لومة لائم، مات سنة (470هـ).ينظر في ترجمته: المنتظم 16/ 195، وتاريخ الإسلام 31/ 322، والبداية والنهاية 12/ 145، وطبقات الحنابلة 2/ 237.
(1) الصارم المسلول ص (568).
(2) الإجابة ص (29).
(3) ينظر: المحلى بالآثار 12/ 440، وتفسير القرآن العظيم 6/ 32.
(4) الجامع لأحكام القرآن 12/ 209، والصارم المسلول ص (45).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} 6/ 101، رقم (4750)، ومسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف4/ 2129، رقم (2770) من حديث عَائِشَة رضي الله عنها.
(6) ينظر: الصارم المسلول ص (3) …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)