وأما في ليلية الزفاف نفسها فتولى تجهيزها أسماء بنت يزيد (1) وصاحباتها، تقول أسماء رضي الله عنها: «إِنِّي قَيَّنْتُ (2) عَائِشَة لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا (3)، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا، فَأُتِيَ بِعُسِّ (4) لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "أَعْطِي تِرْبَكِ" (5) قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ خُذْهُ، فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ، وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَيَّ لأصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم» (6).--------------------------------------------
= السلسلة الصحيحة 1/ 84: "إسناده صحيح".
(1) هي: أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأَنْصارِيّة الأشهلية أم سلمة، ويُقال: أم عامر. صحابية بايعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وروت عنه أحاديث صالحة، وشهدت اليرموك وقتلت يومئذٍ تسعة من الروم بعمود خبائها.
ينظر في ترجمتها: معرفة الصحابة 6/ 3258، والاستيعاب 4/ 1787، وسير أعلام النبلاء 2/ 296.
(2) أَي زَيّنْتُ، من التَّقْيين وهو: التَّزيين. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 135.
(3) أي: للنظر إليها مجلوة مكشوفة. ينظر: جمهرة اللغة 1/ 493، والصحاح 6/ 2304، ولسان العرب 14/ 151.
(4) العُسّ: القدح الكبير، وجمعه: عساس وأعساس. ينظر: تهذيب اللغة 1/ 63، والنهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 236.
(5) أي: صاحباتك، والترب: الأقران، وهم الذين يكونون في سنٍّ واحدة. ينظر: الصحاح 1/ 91، وتهذيب اللغة 14/ 195.
(6) أخرجه أحمد في مسنده 45/ 570، رقم (27591)، والحميدي في مسنده 1/ 359، رقم (371)، والطبراني في المعجم الكبير 24/ 171، رقم (434)، و24/ 172، رقم (435)، وابن بشران في أماليه ص (376)، رقم (861)، والحديث حسنه الألباني في آداب الزفاف ص (91).
= السلسلة الصحيحة 1/ 84: "إسناده صحيح".
(1) هي: أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأَنْصارِيّة الأشهلية أم سلمة، ويُقال: أم عامر. صحابية بايعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وروت عنه أحاديث صالحة، وشهدت اليرموك وقتلت يومئذٍ تسعة من الروم بعمود خبائها.
ينظر في ترجمتها: معرفة الصحابة 6/ 3258، والاستيعاب 4/ 1787، وسير أعلام النبلاء 2/ 296.
(2) أَي زَيّنْتُ، من التَّقْيين وهو: التَّزيين. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 135.
(3) أي: للنظر إليها مجلوة مكشوفة. ينظر: جمهرة اللغة 1/ 493، والصحاح 6/ 2304، ولسان العرب 14/ 151.
(4) العُسّ: القدح الكبير، وجمعه: عساس وأعساس. ينظر: تهذيب اللغة 1/ 63، والنهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 236.
(5) أي: صاحباتك، والترب: الأقران، وهم الذين يكونون في سنٍّ واحدة. ينظر: الصحاح 1/ 91، وتهذيب اللغة 14/ 195.
(6) أخرجه أحمد في مسنده 45/ 570، رقم (27591)، والحميدي في مسنده 1/ 359، رقم (371)، والطبراني في المعجم الكبير 24/ 171، رقم (434)، و24/ 172، رقم (435)، وابن بشران في أماليه ص (376)، رقم (861)، والحديث حسنه الألباني في آداب الزفاف ص (91).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)