أسلوب من أساليب اللغة العربية، وهو في الكلام الذي فيه معنى الجحد أغلب مع أن ذلك مسموع في غيره. وأنشد الأصمعي لزيادة «لا» قول ساعدة الهذلي:
أفعنك لا برق كان وميضه … ... … غاب تسنمه ضرام مثقب
ويروى «أفمنك» بدل «أفعنك» و «تشيمه» بدل «تسنمه» يعني أعنك برق ب «لا» زائدة للتوكيد والكلام ليس فيه معنى الجهد. ونظيره قول الآخر:
تذكرت ليلى فاعترتني صبابة … ... … وكاد صميم القلب لا يتقطع
يعني كاد يتقطع. وأنشد الجوهري لزيادة «لا» قول العجاج:
في بئر لا حور سرى وما شعر … ... … بإفكه حتى رأى الصبح جشر
والحور الهلكة. يعني في بئر هلكة ولا زائدة للتوكيد. قاله أبو عبيدة وغيره. والكلام ليس فيه معنى الجحد.] (1).

‌‌83 - الهمس يطلق على الخفاء، فيشمل خفض الصوت وصوت الأقدام.
[قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرحمن} أي خفضت وخفتت، وسكنت هيبة لله، وإجلالاً وخوفاً {فَلَا تَسْمَعُ} في ذلك اليوم صوتاً عالياً، بل لا تسمع {إِلَاّ هَمْساً} أي صوتاً خفياً خافتاً من شدة الخوف. أو {إِلَاّ هَمْساً} أي إلا صوت خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر.
والهمس يطلق في اللغة على الخفاء، فيشمل خفض الصوت وصوت الأقدام. كصوت أخفاف الإبل في الأرض التي فيها يابس النبات، ومنه قول الراجز:
وهن يمشين بنا هميسا … ... … إن تصدق الطير ننك لميسا.] (2).

‌‌84 - العرب تقول: خلق من كذا. يعنون بذلك المبالغة في الاتصاف.
[العرب تقول: خلق من كذا. يعنون بذلك المبالغة في الاتصاف. كقولهم: خلق فلان من كرم، وخلقت فلانة من الجمال. ومن هذا المعنى قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ} على الأظهر.] (3).--------------------------------------------
(1) - (4/ 547 - 548) (طه/92 - 93)،وانظر أيضاً: (6/ 399 - 400) (النمل/25)، (8/ 633،634) (القيامة/1، 2).
(2) - (4/ 561) (طه/108).
(3) - (4/ 624 - 625) (الأنبياء/37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)