(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صومُ يوم عرفة يُكفِّر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنةً ماضية)
{تنبيه} قصة صوم عاشوراء:
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يومٌ صالح، نجى الله فيه موسى و بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال صلى الله عليه وسلم أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه)
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّّ التاسع)
{تنبيه}: حديث أحمد (صوموا يوماً قبله ويوماً بعده) ضعيف، فيكون الأكمل صوم التاسع والعاشر فقط.
(4) صوم أكثر شعبان:
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقولُ لا يفطر، ويُفطر حتى نقولُ لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم … استكمل صيام شهرٍ قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان)
(6) صيام ستة أيام من شوال:
(حديث أبي أيوب الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستٍ من شوال كان كصيام الدهر)
(6) صيام الإثنين و الخميس:
(حديثأبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تُعرضُ الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحبُ أن يُعرض عملي وأنا صائم)
(7) صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال: أوصاني خليلي بثلاثٍ لا أدعهنَّ حتى أموت، صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، وصلاةُ الضحى ونومٌ على وتر)
(8) صوم عشر ذي الحجة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
(حديث هنيدة بن خالد الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء، وتسعاً من ذي الحجة، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، أول اثنين من الشهر و الخميسين)
جواز فطر الصائم المتطوع:
(لحديث أم هانئ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصائمُ المتطوع أمينُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)
حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: يا رسول الله أهدى لنا حيسٌ فقال: أرينه فلقد أصبحتُ صائماً فأكل)
من كان صائماً تطوعاً فدعي إلى طعام:
من كان صائماً تطوعاً ثم دعي إلى طعام إلى طعام لا يلزمه الفطر، ولكنه أمين نفسه وأمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر.
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دُعيَ أحدكم إلى طعامٍ وهو صائم، فليقل إني صائم)
الأيام الثلاثة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها من كل شهر:
ورد في السنة الثابتة الصحيحة أن الثلاثة أيام هي:
ثلاثة عشر، و أربعة عشر، و خمسة عشر،
وورد أنها أول اثنين و الخميسين من الشهر، و الأمر في هذا واسع،
(حديث ملحان القيسي الثابت في صحيح أبي داوود) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يأمرنا أن نصوم البيضَ ثلاثة عشر و أربعة عشر و خمسَ عشر وقال: هنَّ كهيئة الدهر)
(حديث هنيدة بن خالد الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم يوم عاشوراء، وتسعاً من ذي الحجة، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، أول اثنين من الشهر و الخميسين)
الأيام المنهي عن صيامها:
(1) النهي عن صيام يومي الفطر والأضحى:
(حديث عمر الثابت في الصحيحين) قال: (هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخرُ يوم تأكلون فيه من نسككم)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
(2) النهي عن صوم عرفة للحاج:
(حديث أم الفضل بنت الحارث الثابت في الصحيحين) أن ناساً تماروا عندها يومَ عرفه في صومِ النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم صائم، وقال بعضهم ليس بصائم، فأرسلتُ إليه بقدحٍ كبيرٍ وهو واقف على بعيره فشربه)
(3) النهي عن صوم أيام التشريق غلا لمن يجد الهدي:
حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصمن غلا لمن لم يجد الهدي)
(حديث عقبة بن عامر الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يومُ عرفه ويوم النحر وأيام التشريق، عيدُنا أهلَ الإسلام وهي أيامُ أكلٍ وشرب)
(4) النهي عن صومِ يومِ الشك:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم)
(حديث عمار الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال (من صام اليوم الذي يَُشكُ فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)
(5) النهي عن صوم يوم الجمعة منفرداً:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصومُ أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)
(حديث جويرية بنت الحارث الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تخصوا ليلةَ الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم)
(6) النهي عن صوم يوم السبت منفرداً:
(حديث عبد الله بن بُسر عن أخته الصماء الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنبة أو عودَ شجرٍ فليمضغه)
(7) النهي عن صيام النصف الثاني من شعبان لمن لم تكن له عادة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم)
(الشاهد: (إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) فيه دليل على أن من كان له عادة كالاثنين و الخميس، فليصمهما وإن وافق يوم الشك وإن كان من النصف الأخير لشعبان.
(8) النهي عن صيام يوم الشك إلا لمن كان له عادة:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم)
(حديث عمار الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال (من صام اليوم الذي يَشكُ فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)
(9) النهي عن صوم الدهر:
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صام من صام الأبد)
(10) النهي عن صيام المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحلُ للمرأة أن تصومَ وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت نفقةً من غير إذنه فإنه يؤدَّى إليه شطره)
[*] هديُ النبي صلى الله عليه وسلم في العشرِ الأواخر من رمضان:
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره وأحيا ليله و أيقظ أهله)
(شدَّ مئزره) أي اعتزل النساء
[*] ليلة القدر:
فضل ليلة القدر:
ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)) القدر / 3)
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن قيامها يترتب عليه غفران الذنب،
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يقم ليلة القدر إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)
في أي الليالي تكون ليلة القدر؟
القول الصحيح الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة وتجتمع فيه الأدلة أن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان، وأرجاها في الوتر من العشر الأواخر، وأشدَّها رجاءاً أن تكون ليلة سبعٍ وعشرين:
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)
(حديث أبيَّ بن كعب الثابت في صحيح مسلم) أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان، يحلفُ ما يستثني والله إني لأعلمُ أيُ ليلةٍ هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلةُ سبعٍ وعشرين وأمارتُها أن تطلع الشمسُ في صبيحة يومها بيضاءَ لا شعاعَ فيها)
(حديث معاوية الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليلة القدر ليلةُ سبعٍ وعشرين)
الدعاء المستحب في ليلة القدر:
(حديث عائشة الثابت في صحيح الترمذي) قالت: (قُلْتُ يا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أيّ لَيْلَةٍ لَيْلَةٍ القَدْرِ مَاذا أقُولُ فِيهَا؟ قالَ: قُولِي اللّهُمّ إِنّكَ عَفُوّ تُحِبُ العَفْوَ فاعْفُ عَنّي)
[*] الإعتكاف:
حكم الإعتكاف:
الإعتكاف مسنون كل وقت في كل مسجد وليس خاصاً بالمساجد الثلاثة، وهو ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع،
دليل الكتاب:
(قال تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) (البقرة / 187)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
دليل السنة:
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان ثم اعتكف أزواجه من بعده)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً)
من نذر أن يعتكف وجب عليه يوف بنذره:
من نذر أي نوع من أنواع الطاعات فعليه أن يوفي بنذره:
(حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصيه)
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله إني نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام، قال: أوفِ بنذرك)
لا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع:
(حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعودَ مريضاً ولا يشهدُ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجةٍ إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع)
هل المرأة تعتكف؟
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان ثم اعتكف أزواجه من بعده)
{تنبيه}: لكن اعتكاف المرأة مشروط بعدم الفتنة، فإن حصلت الفتنة فلا يجوز اعتكافها، لأن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة،
(لحديث أسامة بن زيد الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركتُ بعدي فتنةً أضرُ على الرجال من النساء)
وعلى هذا فإن كان في إعتكاف المرأة فتنة فإنها لا تُمكَّنَ من هذا، كما يوجد في المسجد الحرام حيث لا يوجد مكانُ خاصٌ بالنساء، فإذا اعتكفت المرأةُ فإنه لابد لها أن تنام إما ليلاً أو نهاراً ونومها بين الرجال يمرون عليها فيه فتنةٌ عظيمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
من نذر أن يصلي في بيت المقدس فهل يجوز له أن يصلي في البيت الحرام؟
(حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما الثابت في صحيح أبي داوود) أن رجلاً قال يوم الفتح يا رسول الله إني نذرتُ لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين. قال: (صل ها هنا) ثم أعاد عليه فقال: (صل ها هنا) ثم أعاد عليه فقال شأنك إذاً)
(هاهنا) أي في المسجد الحرام
ما يُباح للمعتكف:
(1) خروجه لتوديع أهله، كما حصل من صفية رضي الله عنها حينما زارت النبي صلى الله عليه وسلم في معتكفه فقام معها يقلبها إلى بيتها.
حديث صفية الثابت في الصحيحين) أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم يقْلبُها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمةَ مرَّ رجلان من الأنصار فسلَّما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم على رِسلكُمَا إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبُرَ عليهما فقال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شيئاً)
(2) غسل شعره وترجليله،
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخرج رأسه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض)
(3) ويباح له أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه مع المحافظة على نظافة المسجد.
ما يكره للمعتكف:
(1) يكره للمعتكف أن يشغل نفسه بما لا يعنيه من قولٍ أو عمل،
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي الترمذي و ابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)
(2) ويكره كذلك الإمساك عن الكلام ظناً منه أن ذلك مما يقرب إلى الله تعالى، (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مُره فليتكلم وليستظلُ وليقعد، وليتم صومه)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
(حديث علي الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يُتمَ بعد احتلام ولا صُماتُ يوم إلى الليل)
ما يُبطل الإعتكاف:
(1) الخروج لغير حاجة عمداً وإن قل، فإنه يفوت المكث فيه وهو ركن من أركانه:
(حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعودَ مريضاً ولا يشهدُ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجةٍ إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع)
(2) الردَّة، لمنافتها للعبادة:
قال تعالى: (وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر / 65)
قال تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتّقُونَ) (البقرة / 187)
قضاء الإعتكاف:
من شرع في الإعتكاف متطوعاً ثم قطعه استحب له قضاؤه:
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكفُ في العشر الأواخرِ من رمضان، فكنتُ أضربُ له خباءاً، فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصةُ عائشة أن تضرب خباءاً فأذنت لها، فضربت خباءاً، فلما رأته زينبُ بنت جحش ضربت خباءاً آخر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم ورأى الأخبية، فقال: (ما هذا) فأُخبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (آلبرَّ تُروَّن بهنَّ) فترك الاعتكافُ ذلك الشهر، ثم اعتكف عشراً من شوال)
[*] صلاة التراويح:
فضل من قام رمضان:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
فضل قيام الليل:
(1) صلاة الليل أفضل صلاة بعد صلاة الفريضة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل)
(2) صلاة الليل من علامات شكر العبد لربه:
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلتُ له لم تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فقال أفلا أحبُ أن أكونَ عبدا شكوراً)
(3) صلاة الليل مما يُستعدُ به من الحسنات:
(حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ليلةً فزعاً يقول: سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن، من يوقظُ صواحبٌ الحجرات، يريد أزواجه لكي يصلين، ربَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة)
(4) صلاة الليل دأبُ الصالحين قبلكم وقربةٌ إلى ربكم:
(حديث أبي أمامة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بقيامِ الليل فإنه دأبٌ الصالحين قبلكم، و قربةٌ إلى ربكم، و منهاةٌ عن الإثم و تكفيرٌ للسيئات، و مطردةٌ للداءِ عن الجسد)
(5) قيام الليل سبب النشاط:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعقدُ الشيطانُ على قافيةِ رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد يَضربُ على مكانِ كلِ عُقدة، عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عُقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)
(6) كره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل الليل كله:
(حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقيل ما زال نائماً حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة. فقال: بال الشيطانُ في أذنه)
(7) ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الإمام علي رضي الله عنه وابنته فاطمة رضي الله عنها بصلاة الليل لحرصه عليهما،
(حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقَهُ وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلةً فقال: ألا تصليان؟ فقلتُ يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
ولم يرجع اليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مٌوَلٍّ يضرب فَخِذه وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً)
(8) قيام الليل من الأسباب التي تنجي من الغفلة:
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين)
(9) قيام الليل من أسباب دخول الجنة:
(حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)
(10) قيام الليل شرفُ المؤمن،
(حديث سهل بن سعد الثابت الثابت في صحيح الجامع) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … أتاني جبريل فقال: يا محمدُ عِش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارِقُه، و اعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، و اعلم أن شرفَ المؤمن قيامُهُ بالليل و عزَّه استغناؤه عن الناس)
(11) حث النبي صلى الله عليه وسلم على التعاون بين الزوجين على قيام الليل:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبتْ نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجَها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أيقظ الرجلُ أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.
آداب قيام الليل:
(1) أن ينوي عند نومه قيام الليل، فإن غلبه النوم كُتب له الأجر وكان نومه صدقة عليه، ولم يُعدُّ مفرطاً:
(حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود والنسائي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليه نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه صدقةً عليه)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقتها الأخرى)
(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسيَ أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد)
(2) أن يدعو بالدعاء الوارد عند استيقاظه بالليل للصلاة:
(حديث عبادة بن الصامت الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن فتوضأ و صلى قُبلت صلاته)
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت)
{تنبيه}: لا يُشترط في قيام الليل أن يسبق بنوم ولكن الأفضل أن يسبق بنوم، ولهذا كان أحبُ صلاة الليل إلى الله صلاة داود عليه السلام وكانت تُسبق بنوم،
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحب الصيام إلى الله صيام داود، و أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، و كان داود ينام نصف الليل و يقوم ثلثه و ينام سدسه، ويصوم يوما و يفطر يوما)
(3) أن يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين)
(4) أن يوقظ أهله لقيام الليل:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
(حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من الليل فزعاً فقال: ماذا أُنزل الليلة من الخزائن و: ماذا أُنزل من الفتن، من يُوقظ صواحب الحجرات - لكي يصلين، رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة) (حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة فقال ألا تصليان؟ فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئا ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أيقظ الرجل أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات)
(5) أن يترك الصلاة ويرقد إذا غلبه النعاس:
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذاصلى أحدكم وهو ناعسٌ فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يستغفر فيسب نفسه)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)
(حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبلٌ ممدود بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت تعلقت، قال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد)
(6) أن يطوِّل القيام إن كان يستطيع:
(حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلةً فلم يزل قائماً حتى هممتُ بأمرِ سَوْءٍ، قيل وما هممت؟ قال هممتُ أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم)
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
{تنبيه} معنى من المقنطرين: الذين يوفون أجورهم بالقنطار.
(7) أن يواظب على القيام ولا ينقطع عنه:
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) قال: قال لي سول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل)
(8) إذا كان قيام الليل في جماعة يستحب أن يصلي مع الإمام حتى ينصرف:
(حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة)
كيفية صلاة الليل:
صلاة الليل مثنى مثنى بنص السنة الصحيحة:
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشِيَ أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدةً تُوتر له ما قد صلى (
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الليل و النهار مثنى مثنى)
جواز صلاة الليل جالساً:
(حديث عمران بن حُصين الثابت في صحيح البخاري) وكان مبسوراً فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل، وإن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم وإن صلى نائماُ فله نصف أجر القاعد)
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع)
{تنبيه}: إذا صلى الإنسان قاعداً لعجزه عن القيام جاز ذلك ويُكتب له الأجر كاملاً وعليه يُحمل:
(حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو الثابت في صحيح مقيم)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
عدد ركعات قيام الليل:
الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة:
(حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن الثابت في الصحيحين) قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدُ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهنَّ وطولهنَّ ثم يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهنَّ وطولهنَّ ثم يصلي ثلاثاً، فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال يا عائشةُ إن عينيَّ تنامان ولا ينامُ قلبي)
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر)
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب على إحدى عشرة ركعة؟
القولُ الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على إحدى عشرة ركعة ولكن كان يصلي بحسب نشاطه، سبع وتسع وإحدى عشرة ولكن لا يزيد عن إحدى عشر:
(حديث مسروق الثابت في صحيح البخاري) قال: سألت عائشة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت: سبعٌ وتسعٌ وإحدى عَشْرةَ سوى ركعتي الفجر.
قضاء قيام الليل:
(حديث عمر الثابت في صحيح مسلم): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر و صلاة الظهر كتب كأنما قرأه من الليل)
مشروعية قيام رمضان:
قيام رمضان آكد من غيره أي أشدُ تأكيداً من غيره:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
مشروعية الجماعة في قيام رمضان:
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال وذلك في رمضان)
(حديث عبد الرحمن بن عبد القارئ الثابت في صحيح البخاري) قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله)
(حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة)
{ … كتاب الحج}
[*] فضل الحج:
(1) الحج من أفضل الأعمال:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أي العمل أفضل؟ قال: إيمانٌ بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور)
(2) أن الحج جهاد:
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، قال: جهادكُنَّ الحج)
حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهادَ أفضلُ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا. لكُنَّ أفضلُ الجهاد حجٌ مبرور)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان)
(4) غفران الذنوب:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرةُ إلى العمرة كفارةُ لما بينهما، والحجُ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة)
(حديث ابن مسعود الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة)
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغازي في سبيل الله والحاج و المعتمر، وفدُ الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم)
الحج ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة:
قال تعالى: (وَللّهِ عَلَى النّاسِ حِجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنّ الله غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران / 97)
(حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان)
الحج يجب مرةً واحدة في العمر:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجُّوا فقال رجل أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرةِ سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيءٍ فدعوه)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن الأقرعُ بن حابس سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: الحجُ في كل سنةٍ أو مرةٍ واحدة، قال: بل مرةً واحدةً فمن زاد فهو تطوُّع)
الحج يجب على الفور لمن يستطيع:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و ابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة.
سداد الديون أولى من الحج والعمرة:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله)
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن عندي مثلَ أحدٍ ذهباٍ ما يسرني أن لا يمَّر عليَّ ثلاث وعندي منه شيءٌ إلا شيءٌ أرْصُدُه لدين)
استحباب التقشف في الحج:
(حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس الثابت في صحيح البخاري) قال حج أنس على رحلٍ ولم يكن شحيحاً وحدَّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحلٍ وكانت زاملتُهُ)
(حديث أنس الثابت في صحيحابن ماجه) قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحلٍ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال: اللهم حجةٌ لا رياء فيها ولا سمعه)
من مات وعليه حج فريضة وجب على وليه أن يحج عنه:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن امرأة من جهينه جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحجَّ، ولم تحج حتى ماتت، أفأحجُ عنها؟ قال: (نعم، حُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمكِ دينٌ أكنتِ قاضيتَهُ؟ اقضوا الله، فالله أحقُ بالوفاء)
الحج عن الغير:
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) كان الفضلُ رَديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأةٌ من خثعم، فجعل الفضلُ ينظرُ إليها وتنظرُ إليه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرفُ وجه الفضلِ إلى الشق الآخر، فقالت يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟. قال: نعم، وذلك في حجة الوداع)
يشترط لمن يحج عن غيره أن يكون قد حجَّ حجة الإسلام:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و ابن ماجه) أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمه، قال: من شبرمه؟ قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال لا. قال: حجَّ عن نفسك ثم حجَّ عن شبرمه)
جواز حجُ الصبي:
(حديث السائب بن يزيد الثابت في صحيح البخاري) قال: حُجَّ بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين)
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم (لقي ركباً بالروْحاَءِ فقال: من القوم؟ قالوا المسلمون، فقالوا من أنت؟ قال رسولُ الله فرفعت إليه امرأةٌ صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر)
الركوب في الحج أفضل من المشي:
(حديث أنس الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخاً يُهادي بين ابنيه، قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي. قال: (إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب)
الحج من مال حرام لا يجزئ لأن الله تعالى طيباً لا يقبلُ إلا طيباً:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ثم ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر، ومأكله حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له)
حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)
التكسب في الحج:
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال: (كانت عُكاظَ ومَجنَّةُ وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} في موسم الحج)
المواقيت المكانية:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهلِ الشام الجُحفة، ولأهل نجد قرْنَ المنازل، ولأهل اليمن يلملم، (هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحج والعمرة) ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهلُ مكة من مكة)
(حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهل العراقِ ذاتُ عرق.
ميقات أهل مكة في الحج هو (مكة):
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهلِ الشام الجُحفة، ولأهل نجد قرْنَ المنازل، ولأهل اليمن يلملم، (هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحج والعمرة) ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهلُ مكة من مكة)
[*] الإحرام:
ما يُسَنُّ عند الإحرام:
(1) الغسل ولو لحائض أو نفساء:
(حديث زيد بن ثابت الثابت في صحيح الترمذي) أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله و اغتسل)
الشاهد: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النفساء بالغسل مع أن اغتسالها لا تستبيح به الصلاة ولا غيرها مما يشترط له الطهارة، مما دل على استحباب الغُسل للإحرام،
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحائضُ والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرْمان، وتقضيان المناسك كلَّها غيرَ الطواف بالبيت.)
(2) الطيب في بدنه قبل الإحرام:
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كنت أُطيبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت)
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كأني أنظرُ إلى وبيصِ الطيبِ في مفْرقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم)
(3) التجرد من الثياب المخيطة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
(حديث زيد بن ثابت الثابت في صحيح الترمذي) أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله و اغتسل)
(4) لبس الإزار و الرداء:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد ما ترجَّل وادَّهنَ ولبس إزاره وردائه هو وأصحابه)
(5) أن يكون الإزار و الرداء أبيض:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البسوا من ثيابكم البياض فإنها خيرُ لباسكم وكفنوا فيها موتاكم، وإنَّ خيرَ أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبتُ الشعر)
{تنبيه} المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: (المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين)
(6) التلبية:
(حديث عبد الله بن عمر الثابت في صحيح البخاري) قال:
أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)
(حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) قالت: إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك)
(7) رفع الصوت بالتلبية:
(حديث السائب بن يزيد الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو التلبية)
(8) التحميد و التسبيح و التكبير قبل الإهلال:
(حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه، بالمدينة الظهر أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب راحلته حتى استوت به على البيداء، (حمد الله وسبَّحَ وكبَّرَ) ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناسُ بهما، فلما قدمنا، أمر الناسَ فحلُّوا، حتى كان يومُ التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بدناتٍ بيده قياماً، وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم … بالمدينة كبشين أملحين)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)