وروى عن عمّار من غير الطّريق الأولى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتمضّخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضّأ)) (1).
ثمّ بعد هذه الطّرق إلا طريق أنس الأخيرة روى عن الوليد أنّه قال: ((لما فتح نبيّ الله صلى الله عليه وسلم مكّة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح رءوسهم، قال: فجيء بي إليه وأنا مخلّق فلم يمسّني من أجل الخلوق)) هكذا رواه أبو داود (2).
وقد روي عن أحمد ابن حنبل أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمسّه، ولم يدع له بالبركة، ومنع بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسابق علمه فيه.
وروى أحمد ابن حنبل هذا الحديث (3) وزاد فيه: أنّ الوليد سلح يومئذ وتقذَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأقول: إنّ النّقّاد من علماء الحديث /قد قدحوا في هذا الحديث مع الذي فيه من القدح بفسق الوليد، وقالوا: إنّه لا يصحّ لوجوه:
الأوّل: أنّه قد ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ساعياً إلى بني--------------------------------------------
(1) ((السنن)): (4/ 404) ، من طريق الحسن البصري عن عمار بن ياسر به، والحسن لم يسمع منه كما في ((تهذيب التهذيب)): (2/ 264).
(2) ((السنن)): (4/ 404 - 405).
(3) ((المسند)): (4/ 32). وليس في المسند هذا الزيادة التي ذكرها المصنف.
ثمّ بعد هذه الطّرق إلا طريق أنس الأخيرة روى عن الوليد أنّه قال: ((لما فتح نبيّ الله صلى الله عليه وسلم مكّة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح رءوسهم، قال: فجيء بي إليه وأنا مخلّق فلم يمسّني من أجل الخلوق)) هكذا رواه أبو داود (2).
وقد روي عن أحمد ابن حنبل أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمسّه، ولم يدع له بالبركة، ومنع بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسابق علمه فيه.
وروى أحمد ابن حنبل هذا الحديث (3) وزاد فيه: أنّ الوليد سلح يومئذ وتقذَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأقول: إنّ النّقّاد من علماء الحديث /قد قدحوا في هذا الحديث مع الذي فيه من القدح بفسق الوليد، وقالوا: إنّه لا يصحّ لوجوه:
الأوّل: أنّه قد ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ساعياً إلى بني--------------------------------------------
(1) ((السنن)): (4/ 404) ، من طريق الحسن البصري عن عمار بن ياسر به، والحسن لم يسمع منه كما في ((تهذيب التهذيب)): (2/ 264).
(2) ((السنن)): (4/ 404 - 405).
(3) ((المسند)): (4/ 32). وليس في المسند هذا الزيادة التي ذكرها المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)