فصل
في ذكر ما سنح من أشعار منه وإليه

فمن ذلك أبيات كتبها إليه حيّ صنوه السيد الإمام العلاّمة جمال الدين الهادي بن إبراهيم، وقد شفي من مرض شديد:
بشرى بعافية العلوم كلامها … وحديثها وحلالها وحرامها
وأصولها وفروعها وبيانها … وبديعها وغريبها ونظامها
لمحمد شفيت وزال سقامها … وبه شفاء الداء من أسقامها
لما ألمّ بجسمه ألم سرى … منه إلى الأرواح في أجسامها
وشفاه من آلامه ربّ السّما … فشفى علوم الدين من آلامها
حمداً لمن أولاك برد سلامة … وحباك من تحف الهدى بسلامها
الله أحمد قد شفى لي مهجة … هامت وحقّ لها عظيم هيامها
لمحمد عز الهدى وهو الذي … قد حلّ في العلياء فوق سنامها
هذا الذي أحيا العلوم وذا الذي … أحيا التلاوة فهو بدر ظلامها
الله قلدني بذلك نعمة … عظمى ينوء الشكر تحت مصامها

لو إنّ عدناناً حبتني كلّها … ببيان منطقها وحسن كلامها
ما كنت أبلغ شكرها من نعمة … لو كانت الأشجار من أقلامها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)