فِيمَا رَمَى بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ عَائِشَةَ رَضِيَ/ اللَّهُ عَنْهَا، (فَسَمِعَ مِنْهُمَا) (1) حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ، وَلَكِنْ حكم بما أمره الله (به) (2).
وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الأمور المباحة ليأخذوا (بأسلمها) (3)، فَإِذَا (وَقَعَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) (4)، لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ؟ " (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأقتلن مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (5)، ثم تابعه (عمر بعد) (6)، فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَابِتًا فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (7)، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.
هَذَا جُمْلَةُ مَا قَالَ فِي (تِلْكَ) (8) التَّرْجَمَةِ مِمَّا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، مِمَّا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم لَمْ يَأْخُذُوا أَقْوَالَ الرِّجَالِ/ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُمْ وَسَائِلُ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى شرع/ الله، لا من حيث هم--------------------------------------------
=والدارمي (2 129 ـ 130)، والنسائي في السنن الكبرى (7647)، والحاكم (2 128 ـ 129)، وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (13060 و13061)، وحسَّن ابن حجر سندي الحاكم والبيهقي في التلخيص الحبير (3 129).
(1) ما بين القوسين ساقط من (ت). وفي (م): "منهما".
(2) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بأسهلها".
(4) في (غ) و (ر): "أوضح الكتاب أو السنة".
(5) ما بين القوسين زيادة من (م) و (غ) و (ر).
(6) في (ط) و (م) و (خ) و (غ) و (ر): "بعد عمر"، والحديث تقدم تخريجه (3/ 329) تعليق (7).
(7) تقدم تخريجه (3/ 116).
(8) في (ت): "جملة تلك".
وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الأمور المباحة ليأخذوا (بأسلمها) (3)، فَإِذَا (وَقَعَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) (4)، لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ؟ " (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأقتلن مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (5)، ثم تابعه (عمر بعد) (6)، فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَابِتًا فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (7)، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.
هَذَا جُمْلَةُ مَا قَالَ فِي (تِلْكَ) (8) التَّرْجَمَةِ مِمَّا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، مِمَّا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم لَمْ يَأْخُذُوا أَقْوَالَ الرِّجَالِ/ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُمْ وَسَائِلُ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى شرع/ الله، لا من حيث هم--------------------------------------------
=والدارمي (2 129 ـ 130)، والنسائي في السنن الكبرى (7647)، والحاكم (2 128 ـ 129)، وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (13060 و13061)، وحسَّن ابن حجر سندي الحاكم والبيهقي في التلخيص الحبير (3 129).
(1) ما بين القوسين ساقط من (ت). وفي (م): "منهما".
(2) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(3) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بأسهلها".
(4) في (غ) و (ر): "أوضح الكتاب أو السنة".
(5) ما بين القوسين زيادة من (م) و (غ) و (ر).
(6) في (ط) و (م) و (خ) و (غ) و (ر): "بعد عمر"، والحديث تقدم تخريجه (3/ 329) تعليق (7).
(7) تقدم تخريجه (3/ 116).
(8) في (ت): "جملة تلك".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)