رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ (1) دَخَلَ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَكَثِيرٌ، قَالَ: "وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي". حَدِيثٌ غَرِيبٌ (2).
وَفِي كِتَابِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَل (3) النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَة مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَت (4) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، اختلفوا فصاروا (5) هكذا" وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف (6) بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم" (7).--------------------------------------------
(1) بوائقه أي غوائله وشروره، واحدها بائقة، وهي الداهية. انظر النهاية لابن الأثير (1/ 162).
(2) رواه الإمام الترمذي في كتاب صفة القيامة من سننه عن أبي سعيد وذكره، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث إسرائيل .. ، ثم قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث إسرائيل ولم يعرف اسم أبي بشر. انظر سنن الترمذي (5/ 577 ـ 578)، وأبو بشر مجهول كما في تهذيب التهذيب لابن حجر (12/ 21)، وذكر ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية ثم قال: "قال أحمد: ما سمعت بأنكر من هذا الحديث، لا أعرف هلال بن مقلاص ولا أبا بشر، وأنكر الحديث إنكاراً شديداً" (2/ 263)، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (5476).
(3) قال ابن الأثير في النهاية بعد ذكره للحديث: "أي يذهب خيارهم، ويبقى أراذلهم. والمغربل المنتقى، كأنه نقي بالغربال". النهاية (3/ 352).
(4) في (م) و (خ) و (ت): "مزجت" بالزاي، وهو خطأ، والصواب المثبت .. قال في النهاية: "المرج الخلط. ومنه حديث ابن عمرو (قد مرجت عهودهم) أي اختلطت". (4/ 314).
(5) في (ط): "فصارت".
(6) في (ت) و (ط): "وكيف".
(7) رواه الإمام أبو داود في كتاب الملاحم من سننه، باب الأمر والنهي عن عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (4342)، (4/ 121)، والإمام ابن ماجه في كتاب الفتن من سننه، باب التثبت في الفتنة برقم (3957)، (2/ 1307 ـ 1308)، والإمام أحمد في المسند (2/ 221)، والإمام الطحاوي في مشكل الآثار (2/ 67)، والإمام الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي (4/ 435)، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (205)، (1/ 367). وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول (10/ 6).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)