وعنه (1) أيضاً أنه كان يقول: (وإن أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ ضَلَالَةٍ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ) (2).
وَعَنِ الْحَسَنِ: "لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ" (3).
وَعَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ اجْتِهَادًا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا) (4).
وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ: (مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ) (5).
وَكَانَ أَيُّوبُ يُسَمِّي أَصْحَابَ الْبِدَعِ خَوَارِجَ، وَيَقُولُ: (إِنَّ الْخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيْفِ) (6).
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ فَقِيهٌ) يَقُولُ: (مَا أُحِبُّ أَنِّي هَدَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وَأَضْلَلْتُ رَجُلًا وَاحِدًا) (7).
وَخَرَّجَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (8): (لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا قَوْلٌ--------------------------------------------
(1) أي: عن أبي قلابة أيضاً.
(2) رواه الإمام الدارمي في مقدمة سننه، باب اتباع السنة عن أبي قلابة بلفظ طويل شبَّه فيه أهل الأهواء بالمنافقين (1/ 58)، ورواه ابن سعد في الطبقات كما رواه الدارمي (7/ 184)، ورواه الآجري في الشريعة كما هو عند المؤلف (ص64)، وذكره الإمام ابن بطة في الإبانة الصغرى (ص138).
(3) ورواه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص54)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى بلفظ "لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب، (2/ 438)، ورواه في نفس الموضع عن ابن عباس رضي الله عنه، وعن أبي عبد الله الملائي.
(4) رواه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص34)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 9)، وذكره ابن الجوزي عنه في صفة الصفوة (3/ 295).
(5) رواه عنه الإمام الدارمي في مقدمة سننه، باب اتباع السنة (1/ 58)، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 134)، والإمام الآجري في الشريعة (ص64)، والإمام ابن سعد في الطبقات (1/ 184)، والإمام أبو نعيم في الحلية (2/ 287)، وذكره ابن بطة في الإبانة الصغرى (ص138).
(6) رواه عنه الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 143)، والآجري في الشريعة (5/ 2549).
(7) لم يتيسر تخرجيه لكون الكتاب مخطوطاً.
(8) في (غ): "أنه قال كان يقال: لا يستقيم .. ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)