وَمِمَّا يدل على عدالة الصحابة وثائق كثيرة، منها ما أخرجه مسلم (1) بالأسانيد الصحاح وغيره أَيْضًا أنه جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا تَسْمَعُ؟
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً (2) إِذَا سَمِعْنَا رَجُلاً يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنْ النَّاسِ إلَاّ مَا نَعْرِفُ».
وذلك ما نطقت به أدلة القرآن وَالسُنَّةُ كقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (3) وقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (4).
وتواتر قوله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» (5)
وأخرج الشيخان عن آبي سعيد الخُدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذّهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» (6).--------------------------------------------
(1) في " مقدمة صحيحه ": ص 10.
(2) أي فترة من الزمان. قبل وقوع الفتنة.
(3) [سورة آل عمران، الآية: 110].
(4) [سورة الفتح، الآية: 29].
(5) صرح بتواتره الحافظ ابن حجر في " الإصابة ": ج 1 ص 20.
(6) " البخاري ": ج 6 ص 8 و " مسلم ": ج 1 ص 118.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً (2) إِذَا سَمِعْنَا رَجُلاً يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنْ النَّاسِ إلَاّ مَا نَعْرِفُ».
وذلك ما نطقت به أدلة القرآن وَالسُنَّةُ كقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (3) وقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (4).
وتواتر قوله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» (5)
وأخرج الشيخان عن آبي سعيد الخُدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذّهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» (6).--------------------------------------------
(1) في " مقدمة صحيحه ": ص 10.
(2) أي فترة من الزمان. قبل وقوع الفتنة.
(3) [سورة آل عمران، الآية: 110].
(4) [سورة الفتح، الآية: 29].
(5) صرح بتواتره الحافظ ابن حجر في " الإصابة ": ج 1 ص 20.
(6) " البخاري ": ج 6 ص 8 و " مسلم ": ج 1 ص 118.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)