إقرأ كلامَ الله تَعْلَمُ أنهمْ … كُسِروا وَذُّلوا في المعاد الثاني
وبَدَى اعترافٌ منْهموا بَتَذَلُّلٍ … وتضرّعٍ في داخل النيران
فالله يفعلُ بعد ذلك ما يشا … هذا أتى في محكم القرآن
إِبليسُ مَعْ جُنْدٍ لَهُ تُعْدِمْهُمو … نار الإِلهِ كمثل سيء فاني
أوْ يُنْشِئُ الله المعَذَّبَ نَشْأةً … يَرْحَمْهُ فيها ربنا الرحمن
بعد الخلود مؤبَّدٌ مَعْ شِدَّةٍ … فوق التصوُّر في الجحيم الآني
هذا هو المأثور عن أسْلافنا … وهُم الهداةُ مَعَالم الإيمان
والنارُ يَطْفَؤُ حرّها ولَهيبها … قوْل الصحابة ليس بالبهتان
قالوه والكفار تعلم قولهم … من غير إِسْرارٍ ولا كتمان
عرفوا الإله بأنه مُتَفَضِّلٌ … والفضلُ لا كالعدْل في الميزان
بَلْ نَزَّهوا الرحمن جل جلاله … عما يشوُب كمالَه الرّباني
عرفوا عذاب النار صار لحِكْمةٍ … لِيزُول طاري الشرك والكفران
عرفوا مقادير الإِله لحِكْمةٍ … مِنْ خَلْقِهِ لِلْكُفْرِ والعصيان
تعليل أفعال الإِله بِشَرْعِنا … علْمٌ شريفٌ شامخ البنيان
يا مَنْ وصَفْتَ الله وصْفاً مُوحِشاً … أنَّ الرحيمَ كمثل ذي العدوان
أنَّ الرحيمَ مراده من خَلْقِهِ … إِنفاذُ سُخْطٍ دائم الأزمان
والنار تبقى مَعْ بقاء إِلهنا … لا تستطيع الحكم بالفرقان
لم تَقْدِرِ الله الجليلِ بِقَدْرهِ … كلاّ ولا وُفّقْتَ لِلعرْفان
إِثباتُ حكمة ربنا مُتَعَذّرٌ … يا مَنْ زعمتَ إِدامة النيران
إِثباتُ رحمة ربنا مُتَعَذَّرٌ … لا تستطيع الحكمَ بالبرهان
ما صَحَّ عن صَحْبِ النبيِّ مُقَابَلٌ … في قَوْلِ (قُلْتُ) ولي مقالٌ ثاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)