جولدزيهير: Goldizher مَجَرِيٌّ عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه ومن مُحَرِّرِي " دائرة المعارف الإسلامية ". كتب عن القرآن والحديث ومن كتبه " تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي " المترجم إلى العربية تحت العنوان السابق.
جون ماينارد: Maynard أمريكي متعصب كان يساهم في تحرير " مجلة جمعيَّة الدراسات الشرقية " الأمريكية، وخاصة باب الكتاب الجديدة التي لها صلة بالإسلام وبالشرق على العموم. (أنظر - مثلاً ص 22 وما بعدها من العدد 2، من المجلد 8، أبريل سنة 1924م من المجلة المذكورة).
س. م. زويمر: S. M. Zweimer مستشرق مُبَشِّرٌ أشتهر بعدائه الشديد للإسلام، مؤسس مجلة " العالم الإسلامي " الأمريكية التبشيرية مؤلف كتاب " الإسلام تحد لعقيدة " صدر في سنة 1908م، وناشر كتاب " الإسلام " وهو مجموعة مقالات قدمت للمؤتمر التبشيري الثاني في سنة 1911م بلكنهؤ في الهند. وتقديراً لجهوده التبشيرية أنشأ الأمريكيون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
وقفاً بإسمه على دراسة اللاهوت وإعداد المبشرين.
عزيز عطية سوريال: مصريٌّ مسيحي، كان أستاذاً بجامعة الاسكندرية والآن يُدَرِّسُ بإحدى جامعات أمريكا، شديد الحقد على الاسلام والمسلمين وكثير التحريف للتعاليم الإسلامية. يستعين على الحقد والتحريف بكونه بعيداً عن مصر والمسلمين، له بعض الكتب عن الحروب الصليبية.
غ. فون جرونباوم. G. von Grunbaum من أصل ألماني، يهودي مستورد إلى أمريكا للتدريس بجامعاتها وكان أستاذاً بجامعة شيكاغو، من أَلَدِّ أعداء الإسلام. في جميع كتاباته تَخَبُّطٌ واعتداء على القيم الإسلامية والمسلمين، كثير الكتابة وله معجبون من المُسْتَشْرِقِينَ. ومن كتبه:
1 - " اسلام العصور الوسطى " صدر في عام 1946م.
2 - " الأعياد المحمدية " صدر في عام 1951م.
3 - " محاولات في شرح الإسلام المعاصر " صدر في عام 1947م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
4 - " دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية " صدر في عام 1954م.
5 - " الإسلام " مجموعة من المقالات المتفرقة، صدر في عام 1957م.
6 - " الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية "، صدر عام 1955م.
فيليب حِتِّي: Ph. Hitti لبناني مسيحي تأمرك، كان أستاذاً بقسم الدراسات الشرقية بجامعة برنستون بأمريكا ثم رئيساً لهذا القسم، وهو الآن بالمعاش. من أَلَدِّ أعداء الإسلام، ويتظاهر بالدفاع عن القضايا العربية في أمريكا، وهو مستشار غير رسمي لوزارة الخارجية الأمريكية في شؤون الشرق الأوسط، يحاول دائماً أنْ ينتقص دور الإسلام في بناء الثقافة الانسانية ويكره أنْ ينسب للمسلمين أي فضل، فقد كتب - على سبيل المثال - في " دائرة المعارف الأمريكية " طبع سنة 1948م تحت عنوان " الأدب العربي " ص 129 يقول: «ولم تبدأ أمارات الحياة الأدبية الجديدة بالظهور إلَاّ في القسم الأخير من القرن التاسع عشر، وكان الكثرة من قادة هذه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
الحركة الجديدة نصارى من لبنان تعلموا واستوحوا من جهود المُبَشِّرِينَ الأمريكيين».
ومحاولات " حِتِّي " انتقاص فضل الإسلام والمسلمين ليست فقط قاصرة على العصر الحديث ولكنها تنطبق على جميع مراحل التاريخ الإسلامي كما هو موضح في كتبه التي نذكر منها:
1 - " تاريخ العرب " ظهر بالإنجليزية وأعيد طبعه عدة مرات وهو مليءٌ بالطعن في الإسلام والسُخرية من نبيِّه وكله حقد وسُمٌّ وكراهية. انظر مثلاً مجلة " الإسلام " الإنجليزية Al - Islam التي تصدر في كراتشي - باكستان ص 138 من عدد أبريل سَنَةَ 1958م، ص 146 من عدد أول مايو سَنَةَ 1958م.
2 - " تاريخ سوريا ".
3 - " أصل الدروز وديانتهم "، صدر في سنة 1928م.
أ. ج فينسينك: A. J. Wensink عَدُوٌّ لدود للإسلام ونبيِّه، كان عضواً بالمجمع اللغوي المصري ثم أخرج منه على أثر أزمة أثارها الدكتور الطبيب حسين الهواري مؤلف كتاب " المُسْتَشْرِقُونَ والإسلام "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
صدر في سنة 1936م، وحدث ذلك بعد أنْ نشر فينسينك رأيه في القرآن والرسول مُدَّعِياً أنَّ الرسول أَلَّفَ القرآن من خلاصة الكُتُبِ الدِّينِيَّةِ والفلسفية التي سبقته، انظر " المُسْتَشْرِقُونَ والإسلام " ص71 وما بعدها. هذا والمعروف لفينسينك كتاب تحت عنوان " عقيدة الإسلام " صدر في سنة 1932م.
كينيت كراج: K. Cragg أمريكي شديد التعصب ضد الإسلام. قام بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لفترة من الوقت والآن رئيس تحرير مجلة " العالم الإسلامي " الأمريكية التبشيرية ورئيس قسم اللاهوت المسيحي في هارتفورد ومُتَعَهِّدُ مُبَشِّرِينَ ومن كتبه " دعوة المئذنة "، صدر في عام 1956م.
لوي ماسينيون: L. Mssignon أكبر مستشرقي فرنسا المعاصرين، ومستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا، والراعي الروحي للجمعيَّات التبشيرية الفرنسية في مصر. زار العالم الإسلامي أكثر من مرة وخدم بالجيش الفرنسي خمس سنوات في الحرب العالمية الأولى، كان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
عضواً بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العِلْمِيّ العربي في دمشق، متخصص في الفلسفة والتصوُّف الإسلامي، ومن كتبه:
" الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام "، صدر في سَنَةِ 1922م. وله كُتب وأبحاث أخرى عن الفلسفة والتصوف، وهو من كبار مُحَرِّرِي " دائرة المعارف الإسلامية ".
د. ب. ماكدونالد: D.B. Macdonald أمريكي من أشد المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين، يصدر في كتاباته عن روح تبشيرية متأصلة. من كبار مُحَرِّرِي " دائرة المعارف الإسلامية " ومن كتبه:
1 - " تطور علم الكلام والفقه والنظرية الدستورية في الإسلام " صدر في سنة 1903م.
2 - " الموقف الديني والحياة في الإسلام "، صدر في سنة 1908م
مايلز جرين: M. Green سكرتير تحرير مجلة " الشرق الأوسط ".
مجيد قدوري: مسيحي عراقي. رئيس قسم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
دراسات الشرق الأوسط بجامعة جون هوبكنز في واشنطن، ومدير معهد الشرق الأوسط للأبحاث والتربية بواشنطن، متعصب حقود على الإسلام وأبنائه. ومن كتبه المشحونة بالطعون والأخطاء " الحرب والسلام في الإسلام " صدر في سنة 1955م، وله مقالات أخرى.
د. س. مرجوليوث: D. S. Margoliouth انجليزي متعصب ضد الإسلام ومن مُحَرِّرِي " دائرة المعارف الإسلامية "، كان عضواً بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العِلْمِيّ في دمشق. ومن كتبه:
1 - " التطورات المبكرة في الإسلام " صدر في سنة 1913م.
2 - " محمد ومطلع الإسلام "، صدر في سنة 1905م.
3 - " الجامعة الإسلامية "، صدر في سنة 1912م.
ر. أ: نيكولسون: R. A. Nicholson كان من أكبر مستشرقي إنجلترا المعاصرين ومن مُحَرِّرِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
" دائرة المعارف ". تخصص في التصوف الإسلامي والفلسفة وكان عضواً بالمجمع اللغوي المصري. وهو من المُنْكِرِينَ على الإسلام أنه دين روحي ويصفه بالمادية وعدم السمو الانساني. ومن كتبه:
1 - " متصوفو الإسلام " صدر في سنة 1910م.
2 - " التاريخ الأدبي للعرب "، صدر في سنة 1930م.
هارفلي هول: رئيس تحرير " مجلة الشرق الأوسط " الأمريكية. وخطورته أنه يوجه سياسة مجلة من أهم المجلات المعنية بشؤون الشرق الأوسط السياسة والثقافية في العصر الحديث.
هنري لامنس اليسوعي: H. Lammens فرنسي 1872 - 1937م من مُحَرِّرِي "دائرة المعارف الإسلامية "، شديد التعصب ضد الإسلام والحقد عليه، مفرط في عدائه وافتراءاته لدرجة أقلقت بعض المُسْتَشْرِقِينَ أنفسهم أنظر ص 15 - 16 من 1،من المجلد 9 يناير سَنَةَ 1925م من " مجلة جمعيَّة الدراسات الشرقية " الأمريكية ومن كتبه بالفرنسية:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
1 - " الاسلام ".
2 - " الطائف ".
يوسف شاخت: J. Schacht ألماني متعصب ضد الإسلام والمسلمين له كتب كثيرة عن الفقه الإسلامي وأصوله. من مُحَرِّرِي " دائرة المعارف الإسلامية " و " دائرة معارف العلوم الإجتماعية ". وأشهر كتبه: " أصول الفقه الإسلامي ".
بعض الكتب الخطيرة التي لها مكانة علميَّة عند بعض الناس:
موضوعات:
1 - " دائرة المعارف الإسلامية ":
The Encyclopaedia of Islam صدر بعدة لغات حية يعاد طبعها في الوقت الحاضر، وقد ظهر بعض أجزاء الطبعة الجديدة.
2 - " موجز دائرة المعارف الإسلامية "
Shorter Encyclopaedia of Islam
3 - " دائرة معارف الدين والأخلاق ":
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
Encyclopaedia of Religion And Ethics
( المقالات المتعلقة بموضوعات إسلامية):
4 - " دائرة معارف العلوم الإجتماعية ":
Encyclopaedia of social Sciences
( الموضوعات المتصلة بالإسلام والعرب):
5 - " دراسة في التاريخ ".
(القسم المتصل بالإسلام ورسوله) من تأليف أرنولد توينبي:
A. Toynbee
الكتب:
1 - " حياة محمد ": من تأليف سيروليام موير W. Muir .
2 - " الإسلام ": من تأليف الفرد جيوم: A. Geom .
3 - " دين الشيعة ": من تأليف د. م. دونالدسون: D. M. Donaldson .
4 - " تاريخ شارل الكبير ": من تأليف القس تيربن: Bishop Turpin .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
5 - " الإسلام ": ظهر بالفرنسية من تأليف هنري لامنس: H. Lammens .
6 - " الإسلام " (تحد لعقيدة): ظهر بالانجليزية من تأليف المبشر زويمر: S. M. Zweimer .
7 - " دعوة المئذنة ": ظهر بالانجليزية من تأليف كينيت كراج: K. Cragg .
8 - " الإسلام اليوم ": بالانجليزية من تأليف أ. ج.آربري: A. J. Arberry .
9 - " ترجمة القرآن ": الترجمة الانجليزية من وضع أ. ج.آربري.
10 - " تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي": ظهر بالألمانية وترجم إلى العربية، من تأليف جولدتسيهر: Goldziher .
11 - " تاريخ العرب ":
ظهر بالانجليزية والعربية وطبع عدة طبعات، من تأليف فيليب حتى.
12 - "اليهودية في الإسلام": ظهر بالانجليزية من تأليف أبراهام كاش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
13 - " عقيدة الإسلام ": ظهر بالانجليزية من تأليف أ. ج. فينيسينك: Wensink .
14 - " الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام ": ظهر بالفرنسية من تأليف لوي ماسينيون L. Massiggon .
15 - " الحرب والسلام في الإسلام ": ظهر بالانجليزية من تأليف مجيد قدوري.
16 - " تطور علم الكلام والفقه والنظرية الدستورية في الاسلام ": ظهر بالانجليزية من تأليف د. ب. ماكدونالد: D. B. Macdonald .
17 - " الاتجاهات الحديثة في الاسلام ": ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف هـ. أ. ر. جب: Gibb .
18 - " طريق الإسلام ": ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف جماعة من المُسْتَشْرِقِينَ اشترك في تأليفه ونشره هـ. أ. ر. جب: Gibb .
19 - " التصوف في الإسلام ": ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف ر. أ. نيكلسون: Nicholson .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
20 - " مصادر تاريخ القرآن ": بالانجليزية من تأليف آرثر جيفري: Arthur Jeffry .
21 - " أصول الإسلام في بيئته المسيحية ": بالانجليزية من تأليف ر. بل: R. Bell .
22 - " مقدمة القرآن ": بالانجليزية من تأليف ر. بل.
23 - " التطورات المبكرة في الاسلام ": بالانجليزية من تأليف د. س. مرجوليوث: D. S. Margoliouth .
24 - " محمد ومطلع الإسلام ": بالانجليزية ولنفس المؤلف.
25 - " الإسلام ": بالانجليزية ولنفس المؤلف.
26 - " الجامعة الإسلامية ": بالانجليزية ولنفس المؤلف.
27 - " قنطرة إلى الإسلام ": ظهر بالانجليزية من تأليف أريك بيتمان.
28 - " إسلام العصور الوسطى " ظهر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
بالانجليزية من تأليف ج. فون جرونباوم: G. von Grunebaum .
29 - " الإسلام " مجموعة مقالات متفرقة ظهرت بالانجليزية للمؤلف السابق.
30 - " الأعياد المُحمديَّة " بالإنجليزية ولنفس المؤلف.
31 - " الوحدة والتنوُّع في الحضارة الإسلامية " بالانجليزية ولنفس المؤلف.
32 - " دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية " بالانجليزية ولنفس المؤلف.
33 - " محاولات … في شرح الإسلام المعاصر " مجموعة مقالات ظهرت بالانجليزية لنفس المؤلف.
موازين البحث عند المُسْتَشْرِقِينَ:
يعتمد جمهرة المُسْتَشْرِقِينَ في تحرير أبحاثهم عن الشريعة الإسلامية على ميزان غريب بالغ الغرابة في ميدان البحث العِلْمِيّ، فمن المعروف أنَّ العالم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
المخلص يتجرَّد عن كل هوى وميل شخصي فيما يريد البحث عنه ويتابع النصوص والمراجع الموثوق بها، فما أدت إليه بعد المقارنة والتمحيص كان هو النتيجة المحتمة التي ينبغي عليه اعتقادها. ولكن أغلب هؤلاء المُسْتَشْرِقِينَ يضعون في أذهانهم - كما قلت من قَبْلُ - فكرة معيَّنة يريدون تَصَيُّدَ الأدلَّة لإثباتها، وحين يبحثون عن هذه الأدلَّة لا تهمهم صِحَّتُهَا بمقدار ما يهمهم إمكان الاستفادة منها لدعم آرائهم الشخصية، وكثيراً ما يستنبطون الأمر الكلي من حادثة جزئية، ومن هنا يقعون في مفارقات عجيبة لولا الهوى والغرض لربأوا بأنفسهم عنها، وسنضرب لذلك بعض الأمثلة:
1 - في محاولة المستشرق جولدتسيهر لإثبات زعمه بأنَّ الحديث في مجموعه من صنع القرون الثلاثة الأولى للهجرة وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ادَّعَى أنَّ أحكام الشريعة لم تكن معروفة لجمهور المسلمين في الصدر الأول من الإسلام، وأنَّ الجهل بها وبتاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم كان لاصقاً بكبار الأئمة، وقد حشد لذلك بعض الروايات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
الساقطة المتهافتة، من ذلك ما نقله من كتاب " الحيوان " للدميري من أنَّ أبا حنيفة رحمه الله لم يكن يعرف هل كانت معركة بدر قبل أُحُدْ أم كانت أُحُدْ قبلها!.
ولا شك في أنَّ أقل الناس اطلاعاً على التاريخ يَرُدُّ مثل هذه الرواية، فأبو حنيفة وهو من أشهر أئمة الإسلام الذين تَحَدَّثُوا عن أحكام الحرب في الإسلام حديثاً مستفيضاً في فقهه الذي أُثِرَ عنه، وفي كُتُبِ تلامذته الذين نشروا علمه كأبي يوسف ومحمد، يستحيل على العقل أنْ يُصَدِّقَ بأنه كان جاهلاً بوقائع سيرة الرسول ومغازيه وهي التي اسْتَمَدَّ منها فقهه في أحكام الحرب، وحسبنا أنْ نذكر هنا كتابين في فقهه في هذا الموضوع يعتبران من أهم الكتب المؤلفة في التشريع الدولي، في الإسلام.
أولهما - كتاب " الرد على سير (1) الأوزاعي " لأبي يوسف رحمه الله.--------------------------------------------
(1) اصطلح الفقهاء على تسمية مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم بالسِيَرِ جمع سيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
ثانيهما - كتاب " السير الكبير " لمحمد رحمه الله، وقد شرحه السَرَخْسِي، وهو من أقدم وأَهَمِّ مراجع الفقه الإسلامي في العلاقات الدولية، وقد طبع أخيراً تحت إشراف جامعة الدول العربية برغبة من جمعية محمد بن الحسن الشيباني للحقوق الدولية.
وفي هذين الكتابين يتضح إلمام تلامذة الإمام وَهُمْ حاملو علمه بتاريخ المعارك الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين.
وجولدتسيهر لا يخفى عليه أمر هذين الكتابين، وكان بإمكانه لو أراد الحَقَّ أنْ يعرف ما إذا كان أبو حنيفة جاهلاً بالسيرة أو عالماً بها من غير أنْ يلجأ إلى رواية «الدميري» في " الحيوان " هو ليس مؤرِّخاً وكتابه ليس كتاب فقه ولا تاريخ، وإنما يحشر فيه كل ما يرى إيراده من حكايات ونوادر تتصل بموضوع كتابه من غير أنْ يعني نفسه البحث عن صحتها، ولا يخفى ما كان بين أبي حنيفة ومعاصريه ومُقَلِّدِيهِمْ من بعدهم من عداء منهجي فكري، وقد كان هذا العداء مادة دسمة لرُواة الأخبار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
ومؤلفي كتب الحكايات والنوادر لنسبة حوادث وحكايات منها ما يرفع من شأن أبي حنيفة، ومنها ما يضع من سُمعته. وأكثرها مُلَفَّقٌ موضوع للمُسَامَرَةِ والتندُّر من قِبَلِ مُحِبِّيهِ أو كارهيه على السواء، مِمَّا يجعلها عديمة القيمة العلمية في نظر العلماء والباحثين.
فجولدتسيهر أعرض عن كل ما دُوّن من تاريخ أبي حنيفة تدويناً علميّاً ثابتاً، واعتمد رواية مكذوبة لا يتمالك طالب العلم المبتدئ في الدراسة من الضحك لسماعها ليدعم بذلك ما تخيله من أنَّ السنّة النبوية من صنع المسلمين في القرون الثلاثة الأولى.
2 - ومثال آخر عن هذا المستشرق أيضاً، فقد أعرض عَمَّا أجمعت عليه كتب الجرح والتعديل وكتب التاريخ من صدق الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزُهري رحمه الله (50 - 124 هـ) وَوَرَعِهِ وأمانته ودينه، وزعم أنَّ الزهري لم يكن كذلك بل كان يضع الحديث للأمويِّين، وهو الذي وضع الحديث: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَاّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
إلخ … لعبد الملك بن مروان، وكان حُجَّتُهُ أنَّ هذا الحديث من رواية الزُّهْرِي، وأنَّ الزُّهْرِي كان معاصراً لعبد الملك بن مروان! … وقد ناقشت هذا الزعم مناقشة مفصلة في كتابي " السُنَُّّة ومكانتها في التشريع الإسلامي": ص 385 وما بعدها.
3 - يحاول المُسْتَشْرِقُونَ أنْ يؤكدوا تعالي العرب الفاتحين عن المسلمين الأعاجم وانتقاصهم من مكانتهم، وفي ذلك يقول المستشرق «بروكلمان» في كتابه " تاريخ الشعوب الإسلامية ": «وإذا كان العرب يؤلفون طبقة الحاكمين، فقد كان الأعاجم من الجهة الثانية هم الرعيَّة أي القطيع! … وَجَمْعُهَا رَعَايَا كما يدعوهم تشبيه سَامِيٌّ قديم كان مألوفاً حتى عند الآشُورِيِّينَ».
فهذا المستشرق قد أعرض عن جميع الوثائق التاريخية التي تؤكد عدالة الفاتحين المسلمين ومعاملتهم أفراد الشعب على السواء في غير تفرقة بين عربي وغيره، وتعلق بلفظ «الرعية» تعلقاً لغويّاً واستنتج منها أنَّ المسلمين نظروا إلى الأعاجم نظر القطيع من الغنم، ولو رجعنا إلى مادة «رَعَيَ» في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
قواميس اللغة وجدناها تقول كما في " القاموس المحيط ": «كُلُّ [مَنْ] وَلِيَ أمْرَ قَوْمٍ … والقَوْمُ رَعِيَّةٌ … ، وَرَاعَيْتُه: لاحَظْتُه مُحْسِناً إِلَيْهِ … ، وَرَاَعْيُت أمْرَهُ: حَفِظَتُهُ، كَرَعَاهُ». فالراعي في اللغة يطلق على راعي الغنم، وعلى رئيس القوم وَوَلِيِّ أمرهم، والرعية تطلق على الماشية، وتطلق على القوم، ومن معاني الرعاية: الحفظ والإحسان. فلما أطلقها الإسلام على القوم لم يخص بها الأعاجم ليشير إلى أنه يراهم كالقطيع من الغنم، وإنما أطلقها على الشعب عَامَّةً، والأحاديث في ذلك كثيرة معروفة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا، وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». قال الحافظ ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)