5 - أو بإِخباره عن نفسه بأنه صحابي، إذا كانت دعواه ذلك تدخل تحت الإمكان(1).
وقد اسْتَشْكل هذا الأخيرَ جماعةٌ مِن حيثُ إنّ دعواه ذلك نظيرُ دعوى مَن قال: أنا عدْلٌ. ويَحْتاج إلى تأمُّلٍ(2).

‌‌[التابعي]
(3) أو تنتهي غايةُ الإسناد إلى التابعي.
وهو مَن لقي الصحابيّ كذلك. وهذا متعلّق باللُّقِيِّ وما ذُكِر معه، إلا قيدُ الإيمان به، فذلك خاصٌّ بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المختار، خلافاً لِمَن اشترط في التابعي طولَ الملازمة، أو صحةَ السماعِ أو التمييز(3).

‌‌[المُخَضْرَمون]
وبَقِيَ(4) بين الصحابةِ والتابعين طبقةٌ أُخرى، اخْتُلِفَ في إلحاقهم بأيِّ القِسمين، وهم: المُخَضْرَمون، الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يَرَوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) هنا في الأصل الحاشية الآتية: "بقي أن يقال: إن شهد التابعي الثقة على قوله … رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً تقرير له على … تلك شهادة بالصحبة". وفي موضع الفراغ كلمات لم أتبيّنْها بسبب التصوير.
(2) قلتُ: الفرق بينهما: أنّ الأَول تزكيةٌ، وأما الثاني فروايةٌ، وإنْ كان مِن لازِمها الحكم له بالعدالة، وقد قام الإجماع على قبول روايات الصحابة، ومنها ما ثبت مِن فضائلهم مِن رواياتهم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ودوّنها الأئمة في كتب الحديث، على حَدِّ ما قاله عبد الرحمن المعلّمي في "التنكيل"، 1/ 38 - 40.
(3) قلتُ: الظاهر أنّ التمييز يختلف عن اشتراط طول الملازمة، وصحة السماع؛ لأنّ لاشتراطه وجهاً معقولاً، ويدل عليه قياسُهُ على اشتراطه في الصحابي.
(4) في حاشية الأصل هنا: "مطلب".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 155)