Arabic source text

📘 আর-রাদ্দু আলার রাফিযাহ আও আল-ক্বাদ্বাবুল মুশতাহার আলা রিক্বাব ইবনিল মুত্বাহহির (আল-ফিরোজাবাদী - মৃত্যু 817 হিজরী)

📘 الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر (الفيروزآبادي - ت 817 هـ)

📘 আর-রাদ্দু আলার রাফিযাহ আও আল-ক্বাদ্বাবুল মুশতাহার আলা রিক্বাব ইবনিল মুত্বাহহির (আল-ফিরোজাবাদী - মৃত্যু 817 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر (الفيروزآبادي)القسم: الفرق والردود
الكتاب: الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر - رسالة في الرد على علامة الشيعة في وقته ابن مطهر الحلي
المؤلف: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت 817هـ)
تحقيق وتعليق: عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي
الناشر: مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع، مصر
الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الصفحات: 81
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 شوّال 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

- بسم الله الرحمن الرحيم -
الله أحمد على ما أطلق به لساني وأظهر بنطق بياني من تنزيهه عما نسب إليه الملحدون، وافترى عليه وعلى نبيه الضلال الجاحدون، الذين عجزت أفهامهم عن إدراك الحق بالتحقيق وعزبت عن الوصول إلى علم الكتاب والسنة إلا بالتصديق، وعمي عليهم لفرط ضلالهم الصراط المستقيم وسواء الصراط، وحادوا عن نهج الهدى وواجب التوفيق، ومالوا إلى عصبة العصيان بالعصبية القاتلة إلى الدرك الأسفل اصطلاء الحريق. وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له، شهادة من علم أن الدواهي استدفع بها الدواهي وأنها من أشرف ما يقال وعثار الإلحاد فيه لا يقال … وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أتم له الأمن، أدرك ما أمله ولا حل مغني اتباعه وقوي به الأمن، عادت عليه عواديه ثواب صلى الله عليه وسلم من جوهر فطر الله، وعلى آله الذين جعلهم الله أطهر آل، وعلى أصحابه الذين إليهم دين الحق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

أما بعد، يقول أحقر العباد الملتجئ إلى حرم الله تعالى محمد بن يعقوب الفيروآبادي، جعله الله إلى كل خير وحق قائدا، ومن كل سوء وباطل صادا زاهدا، وعلى رضاه فيما يقضي وفيما قضى راقدا:
إني نظرت إلى هذا الكتاب المنسوب إلى بعض غلاة الرافضة المحرومين عن قوى العاصمة والحافظة، قد أتى مما لا يحل من الأحاديث الموضوعة والأخبار المطروحة المفتراة ما لا يرضى بذكره إلا جاهل أو زنديق في أمر الدين، متحامل متساهل في هذه الأحرف، فواجب لاعناق بقبائه باتكه وشوارع لإطباق نفاقه وإحقاق نفاقه هاتكه، وسميته بالقضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر. على الله أعتمد وبالله نعتضد في صحة ما إلى الكتاب والسنة نعزو ونستند، وبالله التوفيق.
إن مقالات هذا التأويل ليست صالحة لأن تذكر فصلا فصلا، لأنه لم يوجد لشيء منه إلا الشاذ النادر صحة ولا أصل له، فنذكر أصل مدعاه وما يصح من دلائله، ونعرض عما سواه من القول الفاسد وقابله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

ادعى أن عليا رضي الله عنه أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر على هذا دلائل.
منها أنه كان أكثرهم علما.
قلنا: هذا كذب صريح بحت، لأن علم الصحابي إنما يعلم بأحد وجهين: أحدهما كثرة روايته وفتواه. والثاني كثرة استعمال النبي صلى الله عليه وسلم إياه. فمن المحال أن يستعمل النبي صلى الله عليه وسلم من لا علم له، وهذه أكبر الشهادات وأبينها على العلم وسعته. فنظرنا في ذلك فوجدنا النبي قد ولى أبا بكر للصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

بحضرته طول أيام علته، وجميع أكابر الصحابة حضور، كعلي وعمر وابن مسعود وأبي وغيرهم، وآثره بذلك على جميعهم، وهذا خلاف استخلافه صلى الله عليه وسلم في الغزوات، لأن المستخلف في الغزو لم يستخلف إلا على النساء والصبيان وذوي الأعذار فقط، فوجب ضرورة أن يعلم أن أبا بكر أعلم بالصلاة وشرائعها، وأعلم من المذكورين، وهي عمود الدين. ووجدناه صلى الله عليه وسلم استعمله على الصدقات، فوجب أن يكون عنده علم الصدقات كالذي عند غيره من علماء الصحابة لا أقل، وربما كان أكثر. أما ترى الفقهاء قاطبة إنما اعتمدوا في الحديث الذي رواه أبو بكر رضي الله عنه في الزكاة وجعلوه أصلا فيها، ولم يعرجوا على ما رواه علي رضي الله عنه. وأما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الحديث الذي رواه علي رضي الله عنه فأعرضوا عنه بالكلية وطريقه مضطرب وفيه ما لم يقل به أحد من الأئمة، فإن فيه: "في كل خمس وعشرين من الإبل خمس شياه لا غير" هذا مما لا قائل به، فكان أبو بكر رضي الله عنه أعلم بالزكاة التي هي أحد أركان الدين.
وأما الحج، فإنه لما فرض سنة تسع على الصحيح بادر صلى الله عليه وسلم وجهز المسلمين حيث لم يتفرغ بنفسه، لبيان جواز التأخير، وأمّر عليهم أبا بكر رضي الله عنه لتعليم الناس المناسك. ومن المستحيل تقديمه في هذا الأمر الخطير المشتمل على علوم لا يشتمل عليها شيء من قواعد الدين فيه وثمَّ من هو أعلم منه.
ولما كانت سورة براءة مشتملة على كثير من المناسك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وعلى مناقب أبي بكر، أرسل عليا رضي الله عنه ليقرأها على الناس. فلما قدم قال له أبو بكر: أميرا أو مأمورا؟ فقال: بل مأمور. فقرأها على الناس ليسمع الناس مناقب أبي بكر من لسان علي رضي الله عنه فيكون أوقع في النفوس وأدخل في القلوب والرؤوس ويكون أعلن في إظهار فضل أبي بكر وأدل على علو قدره.
وأما قول المارق إن النبي صلى الله عليه وسلم ربما استعمل أبا بكر لدفع شره والمنع من إذاعة سره، فلا دليل فيه على شرفه؛ فكلام يشم منه رائحة الكفر والعناد، وبرهان على جهل قائله بالأحاديث الصحيحة والمشحونة بها دواوين الإسلام، كما سنبينه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

قريبا في بابه. ونعوذ بالله من الخذلان.
ثم وجدناه استعمله على البعوث، [فصح أن عنده من علم أحكام الجهاد مثل ما عند سائر من استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على البعوث] في الجهاد، فعند أبي بكر رضي الله عنه من الجهاد والعلم فيه كالذي عند علي وسائر أمراء البعوث، لا أكثر ولا أقل.
فقد صح التقدم لأبي بكر على علي وسائر الصحابة في علم الصلاة والزكاة والحج، وساواه في الجهاد، فهذه أعمدة العلم.
ثم وجدناه صلى الله عليه وسلم قد ألزم نفسه صلى الله عليه وسلم في جلوسه ومسامرته وظعنه وإقامته أبا بكر، فشاهد أحكامه وفتاويه [أكثر من مشاهدة علي رضي الله عنه، فصح أن أبا بكر أعلم بها. فهل بقيت من العلم بقية إلا وهو المقدم فيها. فبطل دعواهم في العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وأما الرواية فأمر أوضح من الشمس، وبيانه أظهر من وضح النهار أنه كان أرسخ قدما فيها. وذلك أن أبا بكر لم يعش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير سنتين وستة أشهر، وهو لم يبرح من طيبة إلا لحج أو عمرة، لا غرب ولا طاف البلاد كغيره، والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين إذ ذاك متوافرون وقريبو العهد بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم، عند كل أحد من العلم والرواية ما يحتاج إليه غالبا. ومع ذلك روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة وستة وثلاثون حديثا. وعلي رضي الله عنه عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين سنة، مشرقا ومغربا ظاعنا من بلد إلى بلد ومن قطر إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

قطر، وسكن الكوفة أعواما، وكثر احتياج الناس إلى الأحاديث والعلم وتزاحم عليه السؤال والمقتبسون وتراكم لديه طالبو الرواية والمسترشدون، ولم يرو مع ذلك سوى خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا، يصح منها خمسون حديثا. فإذا نسبت مدته إلى مدته وعدد أحاديثه إلى عدد أحاديثه تبين لك أن أبا بكر أكثر حديثا وأكثر رواية من علي رضي الله عنه بشيء كثير. وهذا ما لا يخفى على أحد. مع هذا عاش علي رضي الله عنه بعد عمر رضي الله عنه مدة سبعة عشر سنة وسبعة أشهر. ومسند عمر خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون [حديثا]، يصح منها خمسون حديثا. فالذي يصح من حديث عمر مقدار الذي يصح من حديث علي إلا حديثا أو حديثين. فانظر إلى هذه المدة الطويلة ولقاء الناس إياه وكثرة الحاجة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

المسلمين إلى الرواية، ولم يزد على عمر إلا حديثا وحدثيين. فعلم أن أن علم عمر كان أضعاف علم علي بذلك.
وبرهان ذلك أن كل من طال عمره من الصحابة نجد الرواية عنه أكثر، ومن قصر عمره قلّت روايته. وعلي مع طول عمر مدته قلت روايته. فعلم أن علم أبي بكر كان أضعاف ما كان عند علي من العلم. والله أعلم.
ومنها أنهم قالوا كان علي أكثر الصحابة جهادا وطعنا في الكفار وضربا في الجهاد، والجهاد أفضل الأعمال، فكان علي أفضل الرجال.
قلنا: هذا خطأ، لأن الجهاد ينقسم أقساما ثلاثة: الأول الدعاء إلى الله تعالى باللسان، والثاني الجهاد بالتدبير والرأي، والثالث الجهاد بالطعن والضرب في المعارك.
فوجدنا القسم الأول هو الجهاد في اللسان لا يلحق فيه سوى أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

بكر، فإنه أسلم على يديه أكابر الصحابة. وليس لعلي من هذا كثير حظ. وأما عمر فإنه من يوم أسلم وجهاد المشركين بعده بمكة عز الإسلام وعبد الله سبحانه جهارا، وهذا أعظم الجهاد. (1)--------------------------------------------
(1) في الفصل لابن حزم: "وأما عمر فإنه من يوم أسلم عز الإسلام وعبد الله تعالى بمكة جهرا وجاهد المشركين بمكة بيديه فضرب وضرب حتى ملوه فتركوه فعبد الله تعالى علانية وهذا أعظم الجهاد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وهذان الرجلان خصا بهذا القسم من الجهاد ولا يشركهما في ذلك أحد وانفردا بذلك، وليس لعلي رضي الله عنه في هذا حظ أبدا.
وأما القسم الثاني، وهو الجهاد بالرأي والتدبير والمشورة، فقد جعله الله خالصا لأبي بكر ثم لعمر.
وأما القسم الثالث، وهو الطعن باليد والمبارزة في القتال، فوجدناه أقل مراتب الجهاد، وبرهان ذلك ضروري، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشك مسلم في أنه المخصوص بكل فضيلة، ووجدنا جهاده إنما كان في أكثر أعماله وأحواله بالقسمين الأولين من الدعاء إلى الله عز وجل والتدبير والرأي الصالح، وكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

أقل عمله الطعن والضرب.
وقد رأيت قول المؤلف رحمه الله في ميسرة الهيئة وأنا معتكف إذ ذاك بالمسجد الأقصى وقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا يا رسول الله أنك شجاع، فقال صلى الله عليه وسلم: "أنا أشجع الشجعان .. " المنام بطوله.
وهذا مما لا يتردد فيه ذو دين وعقل، ولكنه صلى الله عليه وسلم كان مؤثرا الأفضل فالأفضل فيقدمه ويشتغل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

ووجدناه صلى الله عليه وسلم يوم بدر كان أبو بكر معه لا يفارقه إيثارا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك واستظهارا برأيه في الحرب وأنسا بمكانه. ثم عمر ربما شورك في ذلك.
ومنها أنهم قالوا كان علي أقرأ الصحابة للقرآن، فكان أفضل.
قلنا: هذه فرية بلا مرية لوجوه.
أولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يؤم القوم أقرؤهم فإن استووا فأفقههم فإن استووا فأقدمهم هجرة". ثم رأيناه صلى الله عليه وسلم قد قدّم أبا بكر في الصلاة أيام مرضه، فصح أنه رضي الله عنه كان أقرؤهم وأفقههم وأقدمهم هجرة. وقد يكون من لم يحفظ القرآن كله على ظهر قلبه أقرأ وأعلم بالقراءة ممن حفظه كله وجمعه عن ظهر قلب، فيكون حفظه أفصح لفظا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وأحسن ترتيلا وأعرف بمواقف الآي ومبادئها. على أن أبا بكر وعمر وعليا لم يستكمل أحد منهم حفظ القرآن، فعلمنا يقينا أنه كان أقرأ من علي لتقديمه صلى الله عليه وسلم إياه على الصلاة وعلي حاضر. وما كان صلى الله عليه وسلم ليقدم الأقل علما بالقراءة على الأقرأ ولا الأقل فقها على الأفقه. فبطل ما قالوه، وبالله التوفيق.
ومنها أنهم قالوا كان أزهد الصحابة فكان أفضل.
قلنا: هذا بهتان بين. وبرهان ذلك أن الزهد إنما هو عزوف النفس عن حب الصوت وعن المال وعن اللذات وعن الميل إلى الأولاد والحواشي.
فأما عزوف النفس عن المال فقد عُلم أن أبا بكر أسلم وله مال [كثير]. وجاهر بقلة الحياء من أنكر ذلك فقال كان فقيرا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

محتاجا وأبوه كان أجيرا لابن جدعان على مدّ يقتات به. بل كان أبو بكر ذا مال جزيل ينيف على أربعين ألف درهم، فأنفقها كلها في الله وأعتق المستضعفين من العبيد المؤمنين المعذبين في ذات الله سبحانه وتعالى، ولم يعتق عبدا ذا معونة بل كل معذب ومعذبة في الله. إلى أن أذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وما كان بقي لأبي بكر رضي الله عنه من المال غير ستة آلاف درهم حملها كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبق لأهله منها درهما فردا. ثم أنفقها كلها في سبيل الله حتى لم يبق له شيئا، وصار محلى بعباءة له إذا نزل فرشها وإذا ركب لبسها. وأما غيره من الصحابة فقد تمولوا واقتنوا الضياع والرباع من حلها وطيبها، إلا من آثر في سبيل الله زهدا.
ثم ولي الخلافة فما اتخذ جارية ولا توسع في مال. وعُد عند موته ما أنفق على نفسه وولده من مال الله الذي لم يستوف منه إلا بعض حقه، ثم أمر بصرفه إلى بيت المال من صلب ماله الذي حصل له من سهامه في المغازي والمقاسم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا هو الزهد في اللذات والمال الذي لا يدانيه أحد من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

الصحابة إلا أن يكون أبا ذر وأبا عبيدة من المهاجرين الأولين، فإنهما جريا على هذه الطريقة التي فارقا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوسع من سواهم من الصحابة في المباح الذي أحله الله لهم، إلا أن من أثر على نفسه أفضل. ولقد اتبع أبا بكر عمر في هذا الزهد.
وأما علي رضي الله عنه فتوسع في الباب من حله. ومات عن أربع زوجات وتسع عشرة أم ولد، سوى الخدم والعبيد، وتوفي عن أربعة وعشرين ولدا من ذكر وأنثى، وقيل عن أربعين ولدا إلا واحد ما بين ذكر وأنثى، ذكره المزي والذهبي في التهذيب والتذهيب. وترك لهم من العقار والضياع ما كانوا به أغنياء في قومهم. ومن جملة عقاره ينبع التي تصدق بها، كانت تغل ألف وسق تمرا سوى زرعها. فأين هذا من ذاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

وأما حب الولد والميل إليهم وإلى الحاشية فالأمر في هذا بين. فقد كان لأبي بكر من ذوي القرابة مثل طلحة بن عبيد الله من المهاجرين الأولين ومثل ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر وله مع النبي صلى الله عليه وسلم صحبة قديمة وفضل ظاهر، فما استعمل أحدا منهم على شيء من الجهات، ولو استعملهم لكانوا أهلا لذلك، ولكن خشي المحاباة وتوقع أن يميله إليهم شيء من الهوى.
ثم جرى عمر مجراه في ذلك، فلم يستعمل من بني عدي بن كعب أحدا على سعة البلاد، وقد فتح الشام ومصر ومملكة الفرس وخراسان، إلا النعمان بن عدي على ميسان ثم أسرع إلى عزله، ثم لم يستخلف ابنه عبد الله بن عمر وهو من أفاضل الصحابة، وقد رضي الناس به وكان أهلا لذلك، ولو استخلفه لما اختلف عليه أحد، فما فعل.
ووجدنا عليا رضي الله عنه إذ ولي قد استعمل أقاربه: عبد الله بن عباس على البصرة وعبيد الله بن عباس على اليمن وقثم ومعبد ابني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

عباس على مكة والمدينة، وجعدة بن هبيرة وهو ابن أخته أم هانئ بنت أبي طالب على خراسان. وأمر ببيعة الناس للحسن ابنه بالخلافة بعده. ولسنا ننكر لاستحقاق الحسن للخلافة ولا لاستحقاق ابن العباس للخلافة، فكيف إمارة البصرة. لكنا نقول إن من زهد في الخلافة لولد مثل عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وفي تأمير مثل طلحة وسعيد بن زيد، تم زهده [في الفصل: "فلا شك في أنه أتم زهدا"] ممن أخذ منها ما أبيح له أخذه. فصح بالبرهان الضروري أن أبا بكر أزهد الصحابة كافة ثم بعده عمر.
ومنها قولهم إن عليا رضي الله عنه كان أكثر الصحابة صدقة.
قلنا: هذه قحة وقلة حياء ومجاهرة بالباطل، لأنه لا يعرف لعلي مشاركة ظاهرة في المال. وأمر أبي بكر في إنفاق جميع ماله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)