بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات " (1)، فيبين المجتهد ثبوت العِلَّة - التي هي الطواف- في صغار الحشرات كالفأرة ونحوها، ليلحقها بالهِرّ في الطهارة (2).
والمعنى الثاني: إثبات مقتضى قاعدةٍ شرعيةٍ ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباطٍ في بعض جزئياتها (3).
ومثاله: أوجب الله المِثْلَ من النَّعمَ على المُحْرِم في جزاء الصيد بقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، فالأصل الواجب هو المِثْل، والمثلية هي مناط الحكم، وقد عُلِمت بالنصّ، أما تحقُّق المثلية في البقرة عند الجناية على حمار الوحش- مثلاً - فلا يُعلَم إلا بنوعٍ من الاجتهاد والظنِّ المبني على الاستدلال بالأمارات (4).
والمعنى الثالث: إثبات معنى لفظٍ عامٍّ أو مطلقٍ تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ في بعض أفراده (5).
ومثاله: لفظ " الخمر " في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] فإنه لفظٌ عامٌ يتناول تحريم كل مُسْكرٍ من الأشربة والأطعمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " كل مُسْكِرٍ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في " سننه "، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم (75)، والترمذي في " جامعة "، كتاب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، رقم (92)، والنسائي في " سننه "، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة والرخصة فيه، رقم (367)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم في " مستدركه " (1/ 160)، وابن خزيمة في " صحيحه "، رقم (104)، والبغوي في " شرح السنة " (2/ 69).
(2) ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (83)، روضة الناظر (3/ 802)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 235)، شرح الكوكب المنير (4/ 201)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (306 - 307).
(3) ينظر: المستصفى (3/ 485 - 487)، روضة الناظر (3/ 801 - 802)، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 3044 - 3045)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 233)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (302 - 303).
(4) ينظر: المراجع السابقة.
(5) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 282 - 283)، درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (7/ 337)، الموافقات للشاطبي (5/ 12).
والمعنى الثاني: إثبات مقتضى قاعدةٍ شرعيةٍ ثبتت بنصٍّ أو إجماعٍ أو استنباطٍ في بعض جزئياتها (3).
ومثاله: أوجب الله المِثْلَ من النَّعمَ على المُحْرِم في جزاء الصيد بقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، فالأصل الواجب هو المِثْل، والمثلية هي مناط الحكم، وقد عُلِمت بالنصّ، أما تحقُّق المثلية في البقرة عند الجناية على حمار الوحش- مثلاً - فلا يُعلَم إلا بنوعٍ من الاجتهاد والظنِّ المبني على الاستدلال بالأمارات (4).
والمعنى الثالث: إثبات معنى لفظٍ عامٍّ أو مطلقٍ تعلَّق به حكمٌ شرعيٌّ في بعض أفراده (5).
ومثاله: لفظ " الخمر " في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] فإنه لفظٌ عامٌ يتناول تحريم كل مُسْكرٍ من الأشربة والأطعمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " كل مُسْكِرٍ--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في " سننه "، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم (75)، والترمذي في " جامعة "، كتاب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، رقم (92)، والنسائي في " سننه "، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة والرخصة فيه، رقم (367)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم في " مستدركه " (1/ 160)، وابن خزيمة في " صحيحه "، رقم (104)، والبغوي في " شرح السنة " (2/ 69).
(2) ينظر: رسالة في أصول الفقه للعُكْبَري (83)، روضة الناظر (3/ 802)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 235)، شرح الكوكب المنير (4/ 201)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (306 - 307).
(3) ينظر: المستصفى (3/ 485 - 487)، روضة الناظر (3/ 801 - 802)، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (7/ 3044 - 3045)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 233)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (302 - 303).
(4) ينظر: المراجع السابقة.
(5) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (19/ 282 - 283)، درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (7/ 337)، الموافقات للشاطبي (5/ 12).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)