- من ضوابط تحقيق المناط الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ لأن الغرض من الاجتهاد في تحقيق المناط موافقة قصد الشارع في الأحكام ، وهذا يستلزم معرفة مراتب المصالح والمفاسد في الشرع ، ويُعْتبَر الكتاب هو منبع العلم بالمصالح والمفاسد ومراتبها.
- تظهر العلاقة بين الاجتهاد في المناط ودليل السُّنَّة في جوانب عديدةٍ من أهمها ما يأتي:
-إن مناط الحكم لابَّد له من دليلٍ يشهد له بالاعتبار ، ومن أقوى الأدلة المعتبرة مسلك النصِّ والإيماء الذي يشمل الكتاب والسُّنَّة.
-النصُّ من أهم المسالك المعتبرة في تنقيح مناطات الأحكام ، وهويشمل نصوص الكتاب والسُّنَّة ، وماعُلِم من عادتهما في شرع الأحكام.
-قد يثبت الحكم بنصِّ السُّنَّة ، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحكم بوصفٍ ما ، فُيْجَتَهُد في حذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار، ويناط الحكم بالمعنى الأعم؛ لأن الوصف المذكور ليس علَّةً لذاته بل لما يلازمه.
-قد يثبت الحكم بنصِّ السُّنَّة، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحكم بمجموع الأوصاف المذكورة ، فيُجْتهَد في حذف الأوصاف التي لاتصلح للعليِّة عن الاعتبار، وتعيين الباقي من الأوصاف مناطاً للحكم.
- قد يثبت الحكم بنصِّ السُّنَّة دون أن تتعرض لمناطه لا صراحةً ولا إيماءً ، فيُجتَهد حينئذٍ في استخراجه بأحد المسالك الاجتهادية كالمناسبة أو السَّبْر والتقسيم أو الدوران.
-تعتبر السُّنَّة من مسالك تحقيق مناطات الأحكام في الأعيان ، فقد يدلَّ قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره على ثبوت مناط الحكم في بعض أفراده.
- تظهر العلاقة بين الاجتهاد في المناط ودليل الإجماع في جوانب عديدةٍ من أهمها مايأتي:
- يُعتبَر الإجماع من أقوى المسالك التي قد يثبت بها مناط الحكم في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)