-قد ينعقد الإجماع على أن الحكم الفلاني منوطٌ بوصفٍ - أي: إنه معلَّل - ، ثم يقع الاختلاف في تعيين الوصف الذي يصلح مناطاً لذلك الحكم.
-قد ينعقد الإجماع على حكم شيءٍ ما ، ولايوجد ما ينصُّ صراحةً أو إيماءاً على مناط الحكم ، فيُجتهَد حينئذٍ في استخراجه بأحد المسالك المعتبرة ، كالمناسبة أو السَّبْر والتقسيم أو الدوران.
-قد يثبت الحكم بالنصِّ ، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحكم بوصفٍ ما ، فينعقد الإجماع على حذف خصوص ذلك الوصف عن الاعتبار، ويُناط الحكم بالمعنى الأعم؛ لأن الوصف المذكور ليس عِلَّةً لذاته بل لما يلازمه.
-قد يثبت الحكم بالنصّ ، ويدل ظاهر النصِّ على تعليل الحكم بالأوصاف المذكورة فيه ، وينعقد الإجماع على حذف الأوصاف التي عُلِم قطعاً أنه لاتأثير لها في الحكم، ثم يقع الاختلاف في حذف الأوصاف المظنونة التي تحتمل التأثير وعدمه، وتعيين الباقي مناطاً للحكم.
-قد يثبت الحكم الشرعي ، ويثبت مناطه بطريقِ من الطرق المعتبرة ، ثم ينعقد الإجماع على تحقق ذلك المناط في بعض جزئياته.
- يُعتبَر دليل القياس أوثق الأدلة الشرعية صلةً بالاجتهاد في المناط ، وتظهر هذه العلاقة الوثيقة بينهما في جوانب عديدة ، من أهمها مايأتي:
-الاجتهاد في المناط بأنواعه الثلاثة يُعْتَبَر من أهم مُتَعَلَّقات النظر والاستدلال في القياس لأنه يتوجّه إلى أهم ركنٍ من أركان القياس وهو " العِلَّة "وهو المقدمة الضرورية لإجراء القياس.
-القياس تارةً يكون بذكر الجامع ، وتارةً يكون بإلغاء الفارق، وإلغاء الفارق من صور تنقيح المناط.
-يُعتبَر الاجتهاد في تخريج المناط هو الاجتهاد القياسي الذي عَظُمَ فيه الخلاف بين العلماء.
-يُعتبَر الاجتهاد في تحقيق المناط أعمَّ من القياس، فالقياس يختصُّ بالعلل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 631)