الإيمان بما بعد الموت
قال المؤلف عليه رحمة الله تبارك وتعالى: [ونؤمن بالكرام الكاتبين، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين].
الكرام الكاتبون هم الملائكة الموكلون بكتابة أعمال العباد، وهم المذكورون في مثل قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار:10 - 12]، وقوله: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن أبي هريرة: (يتعاقبون عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)، فهؤلاء الكرام الكاتبون، يكتبون أعمال العباد حسنها وسيئها.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 2)
النزاع في المباحات هل تكتبها الملائكة أم لا؟
وقد تنازع أهل العلم في المباحات من الأقوال هل تكتب أو لا تكتب، على قولين مأثورين عن طائفة من الصحابة والأئمة: فمنهم من قال: إن كل شيء يكتب؛ لعموم قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} [ق:18].
ومنهم من قال: لا يكتب إلا ما كان من الحسنات والسيئات؛ لظاهر قوله تعالى: {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف:49]، فهذان قولان مأثوران والمسألة فيها سعة.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 3)
الإيمان بملك الموت
قال: [ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين].
الله أعلم بماهية قبضه للأرواح، وإنما يؤمن أهل السنة والجماعة والجماهير من المسلمين بأن الله سبحانه قد وكل بالموت ملكاً يقبض أرواح العباد، وقد ثبت ذكر ملك الموت في السنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 4)
الإيمان بعذاب القبر وفتنته
قال: [وبعذاب القبر لمن كان له أهلاً، وسؤال منكرٍ ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضوان الله عليهم].
قوله: (على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم):
عذاب القبر مذكور في القرآن، ولكنه ذكر في القرآن مجملاً، وهو المذكور في مثل قوله تعالى إخباراً عن آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [غافر:46]، وكأن مراد الطحاوي رحمه الله بقوله: (على ما جاء عن رسول الله) أي: مفصلاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم فصل عذاب القبر.
والأحاديث في عذاب القبر متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها، ومن ذلك حديث أنس المتفق عليه: (إن أحدكم إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، قال: فيأتيه ملكان ..).
وجاء عند ابن حبان: (أن أحدهما منكر والآخر نكير ..) ولهذا ذكر المصنف ذلك بقوله: (وسؤال منكر ونكير) وهذان اسمان للملكين، ولم يخرج في الصحيح تسميتهما، ولكن الأئمة ذكروا ذلك، وممن ذكر ذلك الإمام أحمد رحمه الله، واحتج على هذه التسمية بهذا الحديث، فهذا الحديث مستعمل في كلام الأئمة رحمهم الله ومحتجٌ به.
ومن ذلك أيضاً ما جاء في حديث زيد بن ثابت الثابت في الصحيح قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن بضعة نفر، وهو على بغلة إذ جالت به وكادت أن تلقيه، وإذا أقبر خمسة أو ستة أو أربعة فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا، قال: من هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع به).
وأيضاً في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير)، وفي روايةٍ في الصحيح: (وإنه لكبير) .. إلخ.
وأيضاً جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة ومقعده بالعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار)، فأحاديث عذاب القبر وكذا نعيمه متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجمع عليها السلف، وخالف في ذلك طوائف من المعتزلة، فأنكروا عذاب القبر أو أنكروا بعض تفاصيله.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 5)
عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد
وعند أهل السنة والجماعة أن عذاب القبر ونعيمه يكون على الروح والجسد، وأما قول من يقول: بأنه على الروح فقط، فإن هذا قول منكر مخالف لإجماع السلف، بل تعذب الروح متصلة بالجسد، ويقع العذاب عليهما معاً.
والروح لها أحوال مختلفة، ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تطير في الجنة، وأن أرواح الأنبياء في عليين ..
ولكنها وإن كانت تنعم في الدرجات العليا فإنها تكون متصلة بالجسد نوع اتصال، وهذا هو المقصود من قولهم: إن العذاب يقع على الروح والجسد، فالمقصود بذلك ما يقع بالاتصال، وإن كانت الروح قد تفارق مفارقة ما، إما إلى نعيم وإما إلى عذاب.
وقد يكون العذاب أو النعيم على الروح والجسد مع أنهما في القبر، أي أن الروح تكون في القبر، فهذه أحوالٌ تختلف بحسب حال العبد، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الإيمان: أنه يفسح لهم في قبورهم، وما إلى ذلك، ولهذا قال في دعائه للموتى: (اللهم افسح لهم في قبورهم، ونور لهم فيها)، فالقصد أن أهل السنة أجمعوا على أن العذاب يكون على الروح والجسد، وقول من يقول: بأن الجسد لا علاقة له البتة، وإنما النعيم أو العذاب على الروح فقط، قول مبتدع وإن ذكره بعض المتأخرين من أهل السنة.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 6)
القبر روضة من الجنة أو حفرة من النار
قال: [والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران].
القبر إما أن يكون روضة من رياض الجنة، وذلك في حق أهل الإيمان والإسلام، وإما أن يكون حفرة من حفر النار، وذلك في حق أهل الكفر، وأما فساق أهل الملة فقد يعرض لهم في قبورهم ما هو من العذاب، ولكن لا يلزم أن يستمر هذا العذاب أو التضييق، بل يكون مآلهم إلى خيرٍ ورحمة من الله سبحانه.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 7)
الإيمان بالسمعيات
قال: [ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب، والصراط والميزان].
جمهور الأصول السمعية متفق عليها بين عامة طوائف المسلمين، وإن كانت هناك مخالفات عند المبالغين في التأويل كبعض الغلاة من المعتزلة، أو من تأثر بالفلسفة من الأشاعرة، أو دخل في شيء من ذلك، أو في التصوف الإشراقي كـ أبي حامد الغزالي، حيث يعرض له في كلامه ما هو من التأويل لبعض هذه المسائل كمسألة الميزان ونحوه، وإلا فإن الأصل عند جماهير أهل القبلة -فضلاً عن إجماع أهل السنة والجماعة- هو الإيمان بهذه المسائل وأنها حقائق وماهيات الله أعلم بكيفيتها وماهيتها.
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 8)
شرح العقيدة الطحاوية - يوسف الغفيص (يوسف الغفيص)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح الطحاوية
المؤلف: يوسف بن محمد علي الغفيص
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 31 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
شرح العقيدة الطحاوية [26]
الإيمان باليوم الآخر من أصول الإيمان عند أهل السنة والجماعة، فهم يؤمنون به وبما يجري فيه من الأحوال والمشاهد والمواقف والحساب والعرض مما أخبر به الله سبحانه في كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بالجنة والنار، وأنهما مخلوقتان، وأنهما لا تفنيان ولا تبيدان.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 1)
الإيمان بالبعث
قال المصنف رحمه الله: [ونؤمن بالبعث].
وهو بعث الناس من قبورهم، فإن الناس يبعثون من قبورهم، ويصيرون إلى الحساب يوم القيامة، وهذا أصلٌ من أصول الإيمان مجمع عليه بين المرسلين، وقد كان البعث مذكوراً في كلام الأنبياء وسائر المرسلين، وجميع أهل القبلة يقرون بهذا، فإن من أنكر هذا لا يكون إلا كافراً.
وزعمت المتفلسفة الذين ينتسبون إلى الإسلام كـ ابن سينا وغيره، أن البعث إنما هو للأرواح دون الأبدان، وهذا من كلام الفلاسفة، وليس عليه أثر الأنبياء أو هديهم.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 2)
حساب الكفار يوم الحساب
وكذلك الحساب: فإن الناس يحاسبون، وقد تنازع المتأخرون من أهل السنة، في محاسبة الكفار، هل يحاسبون أو لا يحاسبون؟ والصواب التفصيل فإن أريد بمحاسبتهم الموازنة بين الحسنة والسيئة فإن الأمر لا يكون كذلك؛ لأن الكفار لا يوافون ربهم بحسنة، وإن أريد بالمحاسبة الإقرار والإشهاد وما إلى ذلك من المقاصد والمعاني، فإن هذا لا شك أنه يقع، وقد ذكره الله في كتابه وذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في سنته.
والكافر قد يقع منه ما هو من عمل الخير، ولكنه إذا لم يبتغ به وجه الله سبحانه وتعالى، فإنه لا يوافي ربه به بحسنة، بل يجزى بها في الدنيا، ولهذا جاء قوله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء:114] فسماه خيراً، ثم قال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:114]، وفي الصحيح عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة، يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا)، فسماها حسنات، وهي أعماله من الخير، كالصدقة أو العتق، أو صلة الرحم، أو نحو ذلك.
قال: (وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنةٌ يُجزى بها)، فلا يوافي الكافر ربه بحسنة يثاب عليها، بل ما يقع له من الخير والحسنة فإنه يطعم بها في الدنيا، كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 3)
قراءة الكتاب
وكذا قراءة الكتاب وتقرير المؤمن بذنوبه، كما جاء في حديث ابن عمر وغيره في الصحيحين، فإن العبد يقرر بذنوبه، ثم يضع الله سبحانه وتعالى على عبده المؤمن كنفه؛ أي: ستره، ويقرره بما عمل.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 4)
الإيمان بالثواب والعقاب
قوله: (والثواب والعقاب) أي: ثواب أهل الإيمان، وأخص ثوابهم هو رؤيتهم لربهم سبحانه وتعالى في الجنة وفي عرصات القيامة قبل ذلك، فهذا من ومقدمات ثوابهم، ثم إذا دخلوا الجنة وصاروا فيما فيها من النعيم، أمكنهم الله سبحانه وتعالى من رؤيته وهو المذكور في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:22 - 23].
وكذلك العقاب فإن الكفار يعاقبون في قبورهم، وكذا يعاقبون يوم القيامة وبعدها، فيدخلون النار على ما ذكر في الكتاب والسنة، وهذا العقاب والثواب يقع للروح والجسد بإجماع أهل السنة وعامة المسلمين، ولم ينازع في ذلك أحدٌ من أهل القبلة المعتبرين.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 5)
الإيمان بالصراط
قوله: (والصراط)، أي: فإن الناس يمرون عليه، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال الناس ومرورهم على الصراط، وبين أنهم على أحوال فقال: (وأن الصراط مدحضة مزلة، وعليه كلاليب وحسك مثل شوك السعدان، ثم قال: هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله! قال: فإنها مثل شوك السعدان تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجاز حتى ينجى ..) إلخ.
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم: أن منهم من يمرون كالبرق، وذكر صلى الله عليه وسلم أن أول زمرة يحشرون إلى الجنة على صورة القمر، إلى غير ذلك من التفاصيل النبوية التي ذكر فيها صلى الله عليه وسلم مقام الصراط وما يقع عنده من الشفاعة، وأن الرحم والأمانة تقومان على جنبتي الصراط، فكل هذه أحوال يقر بها أهل السنة والجماعة على حقيقتها وعلى مراد الله سبحانه وتعالى على ما حدث بذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 6)
الإيمان بالجنة والنار وأنهما مخلوقتان
قال المصنف رحمه الله: [والجنة والنار مخلوقتان].
وهذا بإجماع أهل السنة، وقد عُرض ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ورأى صلى الله عليه وسلم بعض أحوال العصاة ثم ذكر بعض أحوال أهل النعيم، وصريح الكتاب والسنة يدلان على أن الجنة والنار مخلوقتان، والآثار بذلك مستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا أجمع السلف.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 7)
بقاء الجنة والنار وعدم فنائهما
قال المصنف رحمه الله: [لا تفنيان أبداً ولا تبيدان].
أي أنهما في دوامٍ مستمر، وهذا قد اتفق عليه السلف خلافاً للجهم بن صفوان وأمثاله ممن لم يثبتوا دوام الجنة، أو دوام النار، أو ممن بقول أبي الهذيل العلاف، بأن أهل الجنة وأهل النار تنقطع حركاتهم ويظلون في سكونٍ دائم؛ لأن التسلسل عندهم في المستقبل ممتنع، فهذه أصول باطلة في العقل فضلاً عن بطلانها في الشرع.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 8)
نسبة القول بفناء النار إلى ابن تيمية
نسب لـ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول بفناء النار.
فنقول:
أولاً: يجب أن يفرق بين هذا القول -على ما فيه من التعقب -من حيث هو ومن حيث كونه قولاً لـ شيخ الإسلام، فيجب أن يفرق بين هذا القول، وبين قول جهم بن صفوان، فإن الجهم بن صفوان يقول بفناء العذاب مع بقاء النار، والذي نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، هو القول بأن النار تفنى، أي: تنتهي، وأما القول بأن النار تبقى وينقطع عذاب أهلها، فهذا قول لم يؤثر عن أحدٍ البتة.
وهذه المسألة ذكرها ابن القيم في كتابه حادي الأرواح، وذكر أن طائفة من السلف، بل نسب لبعض الصحابة، أنهم كانوا يقولون بفناء النار، وذكر أن في المسألة قولين لأهل السنة، وكأنه يميل إلى القول بالفناء، ولكنه لم يجزم به جزماً صريحاً.
وعلى كل حال فنسبة هذا القول للإمام ابن القيم، فيه نوع من المقاربة، وإن كان كلامه في بعض كتبه يوحي بأنه يخالف هذا القول، ولكن إضافة هذا القول لـ ابن القيم له حظٌ من النظر أو الاعتبار؛ لأن هذا هو ظاهر كلامه.
أما الإمام ابن تيمية رحمه الله، فإن نسبة هذا القول إليه لا تصح، وهناك رسالة صرح فيها بهذا القول، وهي منسوبة لـ شيخ الإسلام وقد حققت، ولكن الظاهر أنها لا تصح عنه رحمه الله، بل ظاهر كلامه في أكثر من موضع من كتبه، أنه يقرر هذه الحقيقة المجملة التي ذكرها أهل السنة، وهي أن الجنة والنار لا تفنيان، ولا يستثني من ذلك العذاب في النار أو ما إلى ذلك من الاستثناءات التي أضيفت إليها، ولو صحت هذه الرسالة لكان هذا مما يُجزم به قولاً لـ شيخ الإسلام، لكن هذه الرسالة وإن حققت ونسبت إليه إلا أن الأظهر أنها لا تصح عنه.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 9)
دخول الجنة فضل ودخول النار عدل من الله
قال رحمه الله: [فإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلاً، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلاً منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلاً منه].
من دخل الجنة فهو بفضل الله تعالى ورحمته، خلافاً للمعتزلة الذين قالوا بأن هذا على طريقة المجازاة المحضة، وأنه واجب على الله.
وكذلك من دخل النار فإنه يدخلها بعدله سبحانه وتعالى، فإن العبد إنما كفر بعد ما جاءته البينات والهدى.
(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 10)
شرح العقيدة الطحاوية - يوسف الغفيص (يوسف الغفيص)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح الطحاوية
المؤلف: يوسف بن محمد علي الغفيص
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 31 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
شرح العقيدة الطحاوية [27]
قدّر الله سبحانه وتعالى كل شيء من الأحوال الكونية والأوامر الشرعية، فإن الكون كله بيد الله، والخلق كله لله، وكل شيء يجري بمشيئة الله سبحانه وعلمه وقضائه.
(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 1)