تولي أهل السنة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: [ويتولون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين، كما قال الله عز وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأحزاب:6] إلى آخر الآية].
فأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين، ولا يجوز أن يتزوجهن أحد بعده صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه أيضاً آية في سورة الأحزاب.
أيضاً: أمهات المؤمنين هم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
[ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة].
وقد ثبت أنهن أزواجه في الدنيا، وكذلك أزواجه في الآخرة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ عائشة: (أنتِ زوجي في الجنة).
[خصوصاً خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده، وأول من آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية].
ولا شك أن خديجة رضي الله عنها لها منزلة عظيمة، فقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن جبريل نزل من السماء وقال: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب).
ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر خديجة كثيراً لزوجاته، وخديجة رضي الله عنها عاضدته في بداية دعوته، فهي التي أخذته عندما جاءه الناموس إلى ورقة بن نوفل.
أما الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها فهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في فضل خديجة: (كمل من النساء ثلاث: آسية) التي كانت زوجة فرعون وهي مؤمنة، (ومريم ابنة عمران وخديجة رضي الله عنها.
وهناك مسألة يذكرها بعض أهل العلم وهي: هل الأفضل خديجة أم عائشة؟ وهل الأفضل عائشة أم فاطمة رضي الله عنها؟ والتحقيق في هذه المسألة: أنه لا يصح التفضيل بإطلاق، وإنما هذه أفضل باعتبار، وتلك أفضل باعتبار آخر، ويمكن مراجعة كلام ابن القيم رحمه الله على هذه المسألة في بدائع الفوائد، فقد وضع قاعدة ممتازة في مسألة التفضيل، وأن التفضيل بعضه يكون مطلقاً، وبعضه يكون مقيداً باعتبار.
نكتفي بهذا، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه خيرنا جميعاً.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 16)
الأسئلة
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 17)
الضلال المتأخرون من آل البيت وما يتناولهم من أحكام آل البيت
السؤال
هل من ضل عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيته المتأخرين يدخلون في العموم، وتنطبق عليهم أحكام آل البيت؟
الجواب
لا.
المقصود من آمن وكان من الصالحين.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 18)
مراجع في الاطلاع على الفتنة بين الصحابة
السؤال
ما هو أفضل كتاب وضح فتنة الصحابة رضي الله عنهم حتى يستطيع طالب العلم الرد على من يثير مثل هذه الفتن؟
الجواب
لا أوصي طلاب العلم بالقراءة في هذا الموضوع، لكن من الكتب التي ألفت في هذا الموضوع كتاب: (فتنة الصحابة) في مجلدين رسالة دكتوراه لـ محمد آل مخزون، وأيضاً كتاب (مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري) للدكتور يحيى اليحيى، هذه من أفضل الكتب.
وأما الأشرطة التي انتشرت للسويدان في هذا الموضوع فهي أشرطة سيئة، ولا ينبغي ترويجها ولا توزيعها.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 19)
الموقف من إثبات الصحبة لجبريل عليه السلام وبعض الأنبياء
السؤال
هل جبريل عليه السلام صحابي؟ وكذلك موسى وإبراهيم؟
الجواب
أما موسى وإبراهيم فقد توفوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وأما جبريل فقد ناقش هذه المسألة بعض أهل العلم واعتبره بعضهم من الصحابة، لكن الصحيح أن عيسى نبي وفضل النبوة أعظم من فضل الصحبة كما تعلمون.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 20)
ثبوت رتبة الصحبة لبعض الجن
السؤال
هل من الجن صحابة؟
الجواب
نعم.
هناك من الجن صحابة التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن المؤكد.
أن لهم أسماء لا نعرفها.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 21)
أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم
السؤال
يقول: من أول من آمن به عليه السلام هل ورقة أم علي؟
الجواب
أول من آمن به أبو بكر الصديق رضي الله عنه من الرجال، وعلي من الصبيان، وورقة بن نوفل آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 22)
حكم القراءة في الكتب المتضمنة مرويات مكذوبة على الصحابة
السؤال
كلما قرأت في كتب السير والتاريخ عما حصل بين الإمام علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان انقبض قلبي وتضايقت، وأحسست أن فعل معاوية لم يكن للدين وإنما كان للدنيا؟
الجواب
هذه مشكلة؛ لأن البعض يعتمد على روايات غير صحيحة، وتنقبض نفسه بدون فائدة؛ لأن الرواية أصلاً كذب، يعني: تخيل لو أن إنساناً أخبرك عن شخص تحبه بخبر كذب، ثم تقبض نفسك، فما فائدة هذا الانقباض؟ تكره الإنسان على خبر كذب ليس صحيحاً؟ ولهذا ينبغي للإنسان أن يتقي الله، وألا يقرأ في هذه الكتب التي تذكر مثالب الصحابة.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 23)
مادة كتاب نضرة النعيم
السؤال
هل كتاب نضرة النعيم يتحدث عن الصحابة؟ ومن مؤلفه؟
الجواب
نضرة النعيم لا يتحدث عن الصحابة، بل يأتي إلى مسألة من المسائل بالذات في أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الصدق ثم ينقل آيات وأحاديث وأقوال في هذه المسألة تصلح كمادة علمية للذي يريد أن يكتب أو يخطب.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 24)
حكم ذكر أخطاء الصحابة للاستفادة
السؤال
هل يجوز ذكر أخطاء الصحابة رضوان الله عليهم بقصد الاستفادة؟
الجواب
لا، الإنسان يستفيد من أخطائه هو ولا يحتاج أن يدرس أخطاء غيره حتى يستفيد، ادرس فضلهم حتى تصير مثلهم، كقيام الليل، وقراءة القرآن، والصوم، وطلب العلم، والجهاد في سبيل الله، والبراءة من الكفار، وموالاة المؤمنين والصدق فيها، هذه من أعظم الأمور التي نحن بحاجة إليها.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 25)
حكم من يطعن في معاوية رضي الله عنه
السؤال
ما حكم من يطعن في معاوية رضي الله عنه ويردد أحداث الفتنة؟
الجواب
الذي يطعن في معاوية رضي الله عنه منحرف ضال، كيف يطعن في معاوية رضي الله عنه وهو الصحابي الجليل؟! أما كونه اجتهد وأخطأ في اجتهاده فله أجر في هذا، وإن وقع عنده خطأ فخطؤه ليس بشيء عند حسناته وفضله، ولهذا كان الذي يسب معاوية رضي الله عنه منحرفاً ضالاً.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 26)
الجمع بين تخطئة مناوئي علي ولزوم الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم
السؤال
هل إذا قلنا: إن معاوية أخطأ، هل قولنا هذا يعارض الإمساك عن الكلام في هذه الفتنة التي أرشد إليها في السنة؟
الجواب
لا يلزم أن يكون هذا من عدم الإمساك، يعني: نحن عندما نتحدث عن موضوع الفتنة، إما أن نتكلم عنها بشكل موسع أو مفصل ونطول فيها، أو يكون موضوع حديث دائم ومستمر، هذا هو الذي يجب الإمساك عنه، لكن عندما يذكر الموضوع بشكل مجمل، ونتحدث عن الموضوع بشكل عام؛ فإننا نقول: إن علياً رضي الله عنه هو المصيب، وأهل الشام أخطئوا في هذا، وليس في هذا قدح ولا عيب، وإنما هو خطأ إما يكون لهم أجر فيه إذا كانوا مجتهدين -وهذا هو الواقع- أو إذا وقع منهم خطأ وزلة فإنها تكون بسيطة عند فضلهم ومنزلتهم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 27)
حكم الشهادة بالجنة لأحد الصالحين
السؤال
قرأت كلاماً للشيخ محمد العثيمين على أن شيخ الإسلام يرى أن الأمة إذا تواطأت على الشهادة بصلاح أحد نشهد له بالجنة؛ فهل هذا الكلام صحيح؟
الجواب
مسألة الشهادة بالجنة فيها أقوال متعددة لأهل السنة، لكن الشهادة اليقينية للشخص بأنه من أهل الجنة لا نشهد إلا لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن بعض فضلاء الأمة الذين كان لهم جهاد عظيم، بعض العلماء يرى أن القول بأنهم من أهل الجنة وارد، ويستدل عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما أتي بجنازة أثنوا عليها خيراً فقال: (وجبت) وعندما أتوا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شراً فقال: (وجبت) وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنتم شهداء الله في أرضه).
ويمكن مراجعة كلام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية، فقد ذكر الأقوال، ورجح أنه لا نشهد لأحد على وجه اليقين إلا بما شهد به النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من علم الغيب الذي لا يدركه الإنسان.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 28)
إيضاح الآثار المروية عن عمر في اعتبار الخلافة أمرًا اجتهاديًا قد يليه غير عثمان
السؤال
هناك أحاديث تبين أن أمر الخلافة أمر اجتهادي، وأقصد بذلك ما بعد الشيخين، وقد قال عمر: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لوليته، ولو كان أبو عبيدة ولو كان ثالثاً وهكذا.
فهل هذا يدل على أنه أمر اجتهادي؟
الجواب
لا، لا يدل على أنه أمر اجتهادي، فـ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتذكر الصحابة رضوان الله عليهم وما فيهم من الفضل، ويقول: لو كان ثم فلان لوليته.
وهذا حديث نفس وليس أمراً مقطوعاً، متى صار الأمر مقطوعاً؟ لما تولى عثمان وأن علي بن أبي طالب هو الخليفة بعده، وهذا ما أجمعت عليه الأمة، حيث أجمعت على عثمان، ثم أجمعت على علي بعده، وإجماع الأمة معتبر كما هو معلوم.
أما حديث النفس الذي حصل عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلا يدل على أن هذا الأمر اجتهاد؛ لأن الحجة هي بعد حصول الخلافة وصار إجماعاً.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 29)
عدم تحقق الكفر في فعل حاطب رضي الله عنه
السؤال
هل كانت غزوة بدر مانعاً لكفر حاطب بن أبي بلتعة؟
الجواب
حاطب بن أبي بلتعة ما كفر حتى تكون غزوة بدر مانعة له، حاطب بن أبي بلتعة وقع في عمل كفري، لكن لم تتحقق فيه شروط الكفر حتى يكفر؛ لأنه كان متأولاً معذوراً، يعني: ظن أن هذا العمل الذي يعمله ليس كفراً، واجتهد في هذا الظن، وتأول فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك خصوصاً أيضاً مع كونه شهد بدراً، وهذا مما يدل على إخلاصه وصدقه ومحبته للمؤمنين، لأن المكفر هو: إعانة الكفار على المؤمنين، ولكن هذا المكفر ليس واقعاً في حاطب.
إذاً: ظاهر العمل أنه كفر، لكن حقيقته ليست كفراً، لماذا؟ لأن حقيقة الرجل أنه ليس محباً للكافرين أصلاً، بل هو يجاهد الكافرين ويقاتلهم بالسيف، وربما جرح وصبر على ذلك، وهو مهاجر من مكة إلى المدينة، ولهذا حاطب ليس محباً للكافرين.
إذاً: العمل الذي عمله كيف يفسر؟ يفسر بما قاله هو، وأنه أراد أن تكون هذه يداً عندهم، فلا يعتدوا على أمواله التي بمكة.
إذاً: فـ حاطب أصلاً ما وقع في الكفر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 30)
شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي (عبد الرحيم السلمي)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح العقيدة الواسطية
المؤلف: عبد الرحيم بن صمايل العلياني السلمي
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 شعبان 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)
العقيدة الواسطية [21]
من أصول أهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء، سواء أكانت في العلوم والمكاشفات أم في القدرة والتأثيرات، مع اعتقاد أنها ليست كمعجزات الأنبياء، ولا كدجل المشعوذين والسحرة، وأنها لا تصح إذا عادت على أحكام الشريعة بالإسقاط، إيمانًا بما ثبت بها من الأخبار، وصح عن الأخيار، خلافًا لنفاتها من المعتزلة والغلاة فيها من الصوفية، ومن أصولهم كذلك التزام أصل اتباع آثار رسول الله وسبيل السابقين الأولين، واستمساكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من الأصول العظيمة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 1)
كرامات الأولياء
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.
أما بعد: يقول المصنف رحمه الله تعالى: [ومن أصول أهل السنة التصديق بكرامات الأولياء].
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 2)
المقصود بالأولياء
الأولياء جمع ولي، والولي هو: الطائع لله سبحانه وتعالى المتقي له، يقول الله عز وجل: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:62 - 63]، فقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:63] تفسير وتبيين لقوله سبحانه وتعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس:62].
إذاً الأولياء المعنيون في كلامنا هذا هم أهل التقوى وأهل الإيمان، ممن جمع بين أمرين: الأمر الأول: صحة الاعتقاد، والأمر الثاني: صحة العمل، فليس من أولياء الله عز وجل من كان صاحب عقيدة باطلة وفاسدة، وكذلك ليس من أولياء الله عز وجل من كان فاسد الأخلاق أو مرتكباً للنواهي ومفرطاً في الأوامر.
إذاًَ الأولياء المقصودون هنا هم: أهل السنة والجماعة فعلاً وحقيقة، وليس انتساباً ورسماً فقط، فالفاسق والعاصي والمبتدع لا يدخلون في الأولياء.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 3)
المقصود بالكرامات
والمقصود بالكرامات: جمع كرامة، والكرامة هي: أمر خارق للطبيعة والعادة يقع على يد ولي من أولياء الله سبحانه وتعالى في العلم أو العمل، ويكون لأغراض متعددة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 4)