Arabic source text

📘 শারহুল আকীদাতিল ওয়াসিতিয়্যাহ - আব্দুর রাহীম আস-সুলামী (আব্দুর রহিম আস-সুলামি)

📘 شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي (عبد الرحيم السلمي)

📘 শারহুল আকীদাতিল ওয়াসিতিয়্যাহ - আব্দুর রাহীম আস-সুলামী (আব্দুর রহিম আস-সুলামি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌صفة الملك
ثم قال: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255]، هذه تدل على صفة الملك، فالله عز وجل مالك كل شيء، ومن أسمائه سبحانه وتعالى: الملك، ولهذا يقول: {مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ} [الناس:2 - 3] في آخر سورة في القرآن وهي سورة الناس، ومن أسمائه: المالك: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:4]، ومن أسمائه: المليك، يقول الله عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:54 - 55] فهذه ثلاثة أسماء لله عز وجل تدل على صفة الملك له سبحانه وتعالى.
الملك من صفاته عز وجل، ومعناه: أن الله عز وجل مالك لكل شيء، وأمره نافذ فيه، فإنه قد يوجد مالك وأمره غير نافذ في ملكه، لكن الله عز وجل مالك لكل شيء، وأمره نافذ في ملكه سبحانه وتعالى، وفي هذا رد على الفلاسفة أهل الضلال الذين يقولون: إن الله عز وجل خلق هذا الكون ثم أهمله، كأنه ليس بملكه.
وقد ناقش أهل العلم مسألة: أيهما أبلغ ملك أم مالك؟ وذكر الشوكاني رحمه الله في فتح القدير قولين لأهل العلم، والصحيح: أن ملك أبلغ من مالك، وإن كان معناهما واحد.
وهذا يجرنا إلى الحديث عن الفرق بين ملك ومالك، فنقول: إن ملك صفة ذاتية، وأما مالك فهي صفة فعلية، وقد ذكر ذلك الشوكاني في فتح القدير.
وهذا يدعونا أيضاً إلى الحديث عن مسألة أخرى مهمة، وهي مسألة: هل صفات الله عز وجل تتفاضل، أو أنها ليست بمتفاضلة؟ هذه المسألة بحثها أهل العلم تبعاً لمسألة: هل آيات وسور القرآن تتفاضل أو ليست بمتفاضلة؟ والتحقيق في هذه المسألة: أن للتفاضل بين آيات القرآن جهتين: الجهة الأولى: غير متفاضلة، وهي كونها من كلام الله عز وجل جميعاً.
والجهة الثانية: أنها متفاضلة باعتبار الفروق في المعاني والدلالات، فإن الآيات التي وردت في التوحيد وفي الأمر بعبادة الله عز وجل أعظم من الآيات التي وردت في القصص أو الأحكام، ولهذا كانت سورة الفاتحة أعظم سورة؛ لاشتمالها على معاني التوحيد، وكذلك سورة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] تعدل ثلث القرآن.
ويمكن أن نورد كلاماً لـ شيخ الإسلام رحمه الله بحث فيه مسألة تفاضل أسماء الله عز وجل ضمن بحثه لتفاضل القرآن، فبعد أن انتهى من الحديث أن القرآن يتفاضل، قال: [وقول من قال: صفات الله لا تتفاضل ونحو ذلك.
قول لا دليل عليه، بل هو مورد النزاع، ومن الذي جعل صفة الرحمة لا تفضل على صفة الغضب؟! وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب في كتاب موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي)، وهذا يدل على أن الصفات تتفاضل، وفي رواية: (تسبق غضبي)، وصفة الموصوف من العلم والإرادة والقدرة والكلام والرضا والغضب وغير ذلك من الصفات تتفاضل من وجهين: أحدهما: أن بعض الصفات أفضل من بعض، وأدخل في كل الموصوف بها -لعله في كمال الموصوف بها- فإنا نعلم أن اتصاف العبد بالعلم والقدرة والرحمة أفضل من اتصافه بضد ذلك، لكن الله تعالى لا يوصف بضد ذلك، ولا يوصف إلا بصفات الكمال، وله الأسماء الحسنى يدعى بها، فلا يدعى إلا بأسمائه الحسنى، وأسماؤه متضمنة لصفاته، وبعض أسمائه أفضل من بعض، وأدخل في كمال الموصوف بها، ولهذا في الدعاء المأثور: (أسألك باسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر)، ولقد دعا الله -عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى) وأمثال ذلك، فتفاضل الأسماء والصفات من الأمور البينات].
هذا واضح على أن الصفات من حيث معانيها بعضها أفضل من بعض، ولهذا استدل الشيخ على تفاضل صفات الله عز وجل بدليلين: الدليل الأول: (إن رحمتي سبقت غضبي) وهذا يدل على فضل صفة الرحمة على صفة الغضب، وإن كان الموصوف بها واحد، وإن كانت جميعاً هي صفات كمال، لكن هي في الكمال متفاوتة، ولهذا أسماء الله تدل على أن صفاته متفاوتة أيضاً، فمنها الاسم الأعظم كما هو معلوم.
والثاني: أن الصفة الواحدة قد تتفاضل، فالأمر بمأمور يكون أكمل من الأمر بمأمور آخر، مع أن الصفة واحدة وهي الأمر، والرضا عن النبيين أعظم من الرضا عمن دونهم، مع أنها صفة واحدة وهي الرضا، والرحمة لهم أكمل من الرحمة لغيرهم، وتكليم الله لبعض عباده أكمل من تكليمه لبعض، وكذلك سائر هذا، وكما أن أسماءه وصفاته متنوعة فهي أيضاً متفاضلة، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع مع العقل، وإنما شبهة من منع تفاضلها من جنس شبهة من منع تعددها؛ وذلك يرجع إلى نفي الصفات؛ لأنهم يعتقدون أننا إذا قلنا: إن صفات الله عز وجل متفاضلة، فمعنى هذا: أننا نعيب بعض الصفات، وهذا خطأ في الفهم، وكذلك الذين يقولون: إن صفات ا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌ملك الشفاعة
أما قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] فهو يدل على ملك الشفاعة؛ وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الشفاعة التي كان يدعيها المشركون هي: أن هذه الآلهة المعبودة تشفع عند الله بدون إذنه، فتصوروا أن الإله مثل خلقه، ثم جعلوا لآلهتهم من الاحترام والتقدير ما يجعل الإله يتنازل عما يريد لهذه الآلهة، وهذا قدح فيما ملك الله عز وجل، فإنكم تعلمون أن الشفاعة تكون بغير الإذن في الغالب، وتكون لمن عزم على شيء ثم أبطله من أجل الشافع، وهذا لا يمكن أن يكون في صفات الله عز وجل.
هذا من جهة.
ومن جهة ثانية: فإن الله عز وجل مالك لكل شيء حتى الشفاعة التي هي من الخير، فمع كونها من الخير إلا أن الله عز وجل مالكها، وهذا يبين سعة ملك الله سبحانه وتعالى.
قوله: ((إِلَّا بِإِذْنِهِ)) يدل على أن هناك شفاعة تكون يوم القيامة بإذن الله عز وجل، وهي تكون لمن رضي له قولاً وهو الموحد؛ لأن الله عز وجل لا يقبل الشفاعة في المشرك أبداً، وفي هذا الرد على المعتزلة والخوارج الذين ينفون شفاعة الله عز وجل، وسيأتي الحديث عنهم -إن شاء الله- في الحديث عن اليوم الآخر.
ثم قال: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة:255]، هذه هي صفة العلم، وسيأتي الحديث عنها فيما بعد.
أما قوله: ((وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ))، فقوله: ((إِلَّا بِمَا شَاءَ)) فيه صفة المشيئة وأيضاً سيأتي الحديث عن صفة المشيئة بإذن الله تعالى؛ حيث ذكر الشيخ مجموعة من الآيات تتعلق بها كثير من المسائل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌إثبات الكرسي وبيان المراد به
قال الله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ} [البقرة:255]، الكرسي هو مخلوق من مخلوقاته سبحانه وتعالى العظيمة وهو غير العرش؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما الكرسي في العرش إلا كحلقة ألقيت في فلاة)، فهذا يدل على أن الكرسي غير العرش، وأنها جميعاً مخلوقة وليست من صفات الله عز وجل، لكنها موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى، فقد ثبت في السنة لـ عبد الله ابن الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى، ولا يقدر قدره إلا الله.
ففي هذا الأثر عن ابن عباس فائدتان: الفائدة الأولى: أن الكرسي غير العرش.
والفائدة الثانية: أن الكرسي هو موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى، وهذا روي مرفوعاً وموقوفاً، والصحيح الموقوف، فإن المرفوع لم يثبت، ولكن هذا الموقوف له حكم الرفع؛ لأنه من الكلام في صفات الله عز وجل، ولا يمكن أن يتكلم ابن عباس في صفات الله عز وجل برأيه، وإنما يكون ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا أيضاً رد على الذين أولوا الكرسي بأنه علم الله عز وجل، وهذا خطأ، فإن الكرسي مخلوق من مخلوقات الله عز وجل، وهو موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى، كما سبق في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، فمن أوله بالعلم فقد ابتدع إلا إذا كان من أهل السنة، وكانت عنده شبهة فإنه يكون قد أخطأ، كما حصل للطبري رحمه الله تعالى.
قال: {وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة:255]، أي: لا يعجزه أو لا يتعبه سبحانه وتعالى.
فقوله: ((وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا))، هذه من الصفات المنفية التي تدل على كمال الضد، وهي صفة القدرة، وسيأتي الحديث عنها مفصلاً عند صفة القدرة؛ لأنها تتعلق بها مسائل كثيرة جداً.
قوله: ((وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا))، يشبه قول الله عز وجل: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق:38]، واللغوب هو التعب، وقد سبق أن بينت أن هذه الصفات المنفية تدل على كمال الضد، فـ: ((لا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا)) يعني: لا يتعبه ولا يعجزه حفظهما؛ لكمال قوته وقدرته سبحانه وتعالى، وكذلك: ((وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ))، يعني: وما مسنا من إعياء وتعب؛ لكمال قدرته سبحانه وتعالى.
((وَهُوَ الْعَلِيُّ)) العلي اسم من أسماء الله عز وجل يتضمن صفة العلو لله عز وجل.
والعلو لله عز وجل ثلاثة أنواع: علو القهر، وعلو القدر، وعلو الذات، وسنفرد لها إن شاء الله بالحديث لاحقاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌صفة العظمة
قوله: {الْعَظِيمُ} [البقرة:255]، فيه إثبات صفة العظمة لله عز وجل، وهي صفة ذاتية له سبحانه وتعالى، وبعض المفسرين فسر العظيم بمعنى المعظم الذي يعظِّمه خلقه، وهذا التفسير باطل غير صحيح؛ لأنه لو كان معناه كذلك؛ لوجب أن يكون غير عظيم قبل خلقه، أو غير عظيم بعد خلقه وإذا زالوا جميعاً، وهذا كله باطل، فإن الله عز وجل عظيم قبل خلقه وعظيم بعد فناء خلقه، فهو عظيم سبحانه وتعالى في كل وقت وحال، فلا يصح إذاً تفسير العظيم بأنه المعظم من خلقه، وإن كان هذا من لوازم الصفات، فهو سبحانه وتعالى عظيم في ذاته قبل خلقه وبعد خلقه، وأيضاً يعظمه خلقه سبحانه وتعالى، لكن الاقتصار على تفسير الصفة بأنه المعظم عند خلقه وعدم إثبات الصفة له سبحانه وتعالى، فلا شك أن هذا خطأ وغير صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌الأسئلة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌الموقف من إحداث تقدير كلمة (بحق) في خبر (لا إله إلا الله)

‌‌السؤال
هل تقدير قول: (لا إله بحق إلا الله) من ألفاظ السلف أم أنها لفظة مستحدثة للرد على الخصوم؟

‌‌الجواب
هذا التقدير معناه صحيح، ولا يشترط أن يذكر السلف هذا الكلام بنصه ما دام أن معناه صحيح وأنه حق؛ لأن السلف كانوا يفهمون من قوله: لا إله إلا الله يعني: لا معبود بحق إلا الله، ولهذا ينظر كيف كانت التعبيرات الواردة عن السلف مثل ابن عباس وقتادة، لكن لما تحدث الناس في اللغة وأعربوا هذه الآية، وجدوا أن هناك خبراً محذوفاً فاختلفوا في تقديره، وسبق أن بينا التقدير الصحيح في هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌الشيوعيون وموقفهم من إثبات وجود الله تعالى

‌‌السؤال
أشكل علي قولكم: إنه لا أحد ينكر وجود الله وأنه مستحق للعبادة مع وجود مقولة الشيوعيين: (لا إله والحياة مادة)؟

‌‌الجواب
الحقيقة أن المذهب الشيوعي وإن كان يعلن إنكاره للإله إلا أنه في حقيقة الأمر لا ينكره؛ لأنه يسند هذا الخلق إلى الطبيعة، فهم غيروا اسم الإله، بدل أن يقولوا: الله، قالوا: الطبيعة، وقد هربوا من نسبة الخلق لله عز وجل لسببين: السبب الأول: الضغط الكبير الذي واجهه الناس من الكنيسة الغربية النصرانية.
والسبب الثاني: هو دخول اليهود في الفساد العقائدي كما تعلمون؛ بحيث إنهم نشروا الإلحاد، وكارل ماركس زعيم الشيوعية أصله يهودي كما هو معلوم، فهؤلاء في الحقيقة لا ينكرون وجود الله عز وجل، بل هم يثبتونه، لكن بغير اسمه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌إيضاح المراد بتفسير (الرحيم) بذي الرحمة الواصلة

‌‌السؤال
ذكر الشيخ ابن عثيمين حفظه الله أن معنى الرحمن، أي: صاحب الرحمة الواسعة، والرحيم: صاحب الرحمة الواصلة، فما معنى الرحمة الواصلة؟

‌‌الجواب
لعل الشيخ يقصد بالرحمة الواصلة يعني: الرحمة التي تصل إلى خلقه، وهذا هو التحقيق في الفرق بين اسم الله عز وجل الرحمن والرحيم، فإن الرحمن صفة ذاتية، والرحيم صفة فعلية، فيقصد بالواصلة التي تصل إلى خلقه؛ لأن الفعل يصل إلى الخلق كما هو معلوم، وإنما أتى بكلمة الواصلة؛ لأنها متناسبة مع الواسعة، وإلا فمعنى الواصلة كما يظهر لي أن معناها التي تصل إلى خلقه فهي صفة فعلية، وهذا التحقيق ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌حكم إطلاق لفظ (العقل الإلهي) على الله تعالى

‌‌السؤال
ما حكم إطلاق لفظ العقل الإلهي على الله عز وجل؟

‌‌الجواب
لا يصح أن يطلق لفظ العقل الإلهي على الله عز وجل، فإن الله عز وجل موصوف بصفات الكمال، وهذا في الأصل مصطلح فلسفي، فإن الفلاسفة يقولون: إن العلة الأولى صدر عنها عقل ونفس فتزاوجا، فصدر عنهما عقل ونفس، إلى عشرة عقول وأنفس، ثم إلى العقل الفعال وهو العاشر، ومن العقل الفعال نتج هذا الكون المشاهد الآن نتوج المعلول من علته، فهو اصطلاح غير صحيح، لكن يوجد مثلاً بعض الكُتَّاب قد يستخدم بعض العبارات في خطابه لطائفة من الفلاسفة أو غير ذلك؛ ليدلل على بطلان قولهم، لكن الصحيح أنه لا يصح أن يوصف الله عز وجل بهذا على سبيل التقرير.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)

‌‌معنى تباين الأسماء والصفات بالنظر إلى ذواتها وترادفها بالنظر إلى الذات الإلهية العلية

‌‌السؤال
ما معنى قول العلماء: إن أسماء الله وصفاته هي بالنظر إلى الذات من قبيل الترادف، وبالنظر إلى الصفات من قبيل التباين؟

‌‌الجواب
أسماء الله عز وجل متعددة، فهي بالنظر إلى الله عز وجل مترادفة؛ لأن الله واحد، وهذه أسماء متعددة، فهي أسماء لإله واحد، فهي مترادفة من هذه الجهة، ولكن من جهة المعاني متباينة مختلفة، وليس المقصود التباين كله، وإنما المقصود التباين بمعنى اختلاف المعاني، فالرحمة تختلف عن الحياة تختلف عن العلم تختلف عن القدرة وهكذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌بيان المراد بالمفاضلة بين اسمي الملك والمالك

‌‌السؤال
علمت أن اسم الله الملك أفضل من المالك؟

‌‌الجواب
ليس معنى أفضل يعني: أن الاسم الثاني مفضول بمعنى النقد مثلاً، وإنما المقصود أن هذا أدل على معنى الملك من ذاك.
وهناك قراءة في الفاتحة بـ (ملك يوم الدين)، ولكنها ليست رواية حفص عن عاصم، فإذا كنت تقرأ برواية حفص عن عاصم اقرأ: (مالك يوم الدين)، وإذا قرأت لمن يقرأ: (ملك يوم الدين) فالتزم قراءته، فإن التنقل في القراءات غير صحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌حكم الحاكم بغير ما أنزل الله

‌‌السؤال
أشكل علي قولكم بأن من يحكم بالقوانين الوضعية من المسلمين ولو كان يعتقد أنها حرام أو أنها لا تنتفع أنه كافر، وقد قال الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]، وقال: {هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:45]، {هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:47]، أليس هذا تفصيلاً من رب العالمين، وقد قرأت في شرح الأصول الثلاثة لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في هذا الموضوع تفصيلاً في الحكم بغير ما أنزل الله على ثلاث حالات: أنه يكفر إن كان يعتقد بأنها أفضل من حكم الله.
أنه ظالم وليس بكافر إن كان لا يعتقد أنها أفضل من حكم الله.
أنه فاسق وليس بكافر إن كان حكم بالقوانين محاباة من أجل رشوة أو غيرها.
أرجو منكم تبيين هذا الأمر؟

‌‌الجواب
الحكم بغير ما أنزل مسألة كبيرة من مسائل الشرع، وقد اختلف فيها الناس اختلافاً كبيراً، والحكم بغير ما أنزل الله نوعان: نوع منه معصية وفسق لا يخرج عن الإسلام، ومن قال بأنه يخرج عن الإسلام فهو من الخوارج.
ونوع يخرج عن الإسلام وهو كفر بالله رب العالمين.
فأما النوع الذي لا يخرج عن الإسلام فهو كحال القاضي الذي يقضي بين الناس بكتاب الله عز وجل وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يحكم في بعض المسائل بهواه وشهوته، فهذا لا شك أنه ليس بكافر، وليس بخارج عن الإسلام إلا إذا استحل هذا الحكم واعتقد أنه حلال.
النوع الثاني من الحكم بغير ما أنزل الله: هو الحكم بغير ما أنزل الله المخرج عن الإسلام، وهذا بعضه متعلق بعقيدة الإنسان، كأن يحكم بغير ما أنزل الله، ويعتقد أنه أفضل من حكم الله فهذا كافر، أو يعتقد أنه مساوٍ لحكم الله فهذا كافر، أو يعتقد أن هذا الحكم مع أنه بغير ما أنزل جائز فهذا كافر.
والنوع الثاني من الحكم المخرج من دين الله عز وجل: هو الحكم بالقوانين الوضعية، وتبديل أحكام الشرع، وتنحية الشريعة، والإتيان بهذه القوانين الوضعية بدلاً عنها، فهذا الفعل حتى ولو كان لا يعتقد أنها مثل حكم الله، أو أنها أفضل من حكم الله، أو أنها مساوية لحكم الله، وحتى لو لم يكن مستحلاً لها، وإنما هو يرى أن هذا الفعل في ذاته حرام: فهذا كفر مخرج عن الإسلام.
والفرق بين فعل القاضي الذي اعتبرناه معصية، وبين الحكم بالقوانين الوضعية: أن القاضي يحكم بشريعة الله عز وجل ولم يبدل أحكام الدين، حتى لو حكم بشهوته وهواه في مسألة من المسائل، فإنه لم يبدلها، ولم يجعل هذا الحكم عاماً على كل المسلمين، وإنما في مسألة لهواه، أو لقرابة، أو لأي أمر من الأمور، حتى ولو كثرت هذه منه فهي معصية من المعاصي.
أما القانون، فمعنى كلمة قانون: قاعدة مستمرة تنطبق على كل الناس، مثلاً: حكم الله عز وجل في الزاني أنه إذا ثبت عليه الزنا وكان غير متزوج فإنه يجلد، وإذا كان متزوجاً يرجم، فإذا جاء شخص وبدل حكم الله عز وجل وقال: لا، إذا كان متزوجاً أو غير متزوج فإنه لا يرجم، وإنما يسجن ويعاقب أو يغرم بمال.
هذا كفر مخرج عن الإسلام ما فيه شك؛ لأنه تغيير لحكم الله عز وجل، وهذا هو حقيقة الاستحلال حتى لو قال: أنا غير مستحل، فإنه كذاب؛ لأن تغيير الحكم في ذاته استحلال، فالمغير المبدل لشريعة الله عز وجل كافر، والذي يحكم به كافر أيضاً، والذي يتحاكم إليه مع رضاه به واختياره في ذلك كافر أيضاً؛ لرضاه بالتحاكم إلى غير شرع الله عز وجل.
وهذا الكلام ليس بدعاً أتيت به من عندي، وإنما هو كلام أهل العلم، وآخر أهل العلم الذين تحدثوا عن هذا الموضوع بشكل مفصل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى، له رسالة اسمها: تحكيم القوانين، فإنه ذكر الحكم بغير ما أنزل الله المخرج من الملة، ثم ذكر المعتقد، فقال: إذا اعتقد أنها أفضل من حكم الله هذا نوع، وإذا اعتقد أنها مساوية لحكم الله فهذا نوع، إذا اعتقد أنها حلال فهذا نوع، ثم جعل نوعاً خاصاً غير هذه الأنواع وهو الحكم بالقانون الوضعي، واعتبره من الكفر الأكبر؛ لأن هذا إلغاء لدين الله عز وجل وإلغاء للشريعة، وهو في الحقيقة طي لبساط الشريعة عندما تلغي وتنصب محاكم في الأموال والدماء والعلاقات في أي أمر من الأمور، وتقصر دين الله عز وجل في الأحوال الشخصية: هذا كفر بين لا إشكال فيه، فلو رجعتم إلى رسالة الشيخ ستجدون أنها مفصلة.
هذا من جهة.
ومن جهة ثانية: فإن الله عز وجل قد كفر اليهود والنصارى؛ لأنهم اتبعوا التبديل -أما المبدل والمغير فلا شك في كفره- فالله عز وجل يقول: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة:31]، لماذا اتخذوهم أرباباً من دون الله؟ ورد في حديث عدي بن حاتم: (أنهم يحلون لهم الحرام فيتبعونهم)، والاتباع عمل وليس اعتقاد، يقولون: هذا حلال وهو حرام فيتبعونهم عليها.
وحتى لا يكون كلامنا نظري، فإن الواقع هو أن القوانين الوضعية الموجو

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌الصفات وعدم انحصار أخذها من الأسماء

‌‌السؤال
هل صفات الله تنحصر في أسمائه، أم أن هناك صفات زائدة عن أسمائه؟

‌‌الجواب
الصفات لا تنحصر في الأسماء، بل هناك صفات زائدة على أسمائه مثل صفات الفعل: النزول الإتيان، أو من بعض صفات الذات مثل اليدين والعينين ونحو ذلك، وهي ليست مأخوذة من أسماء الله عز وجل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)

‌‌حكم الإخبار عن الله عز وجل بأنه موجود

‌‌السؤال
هل كلمة (موجود) تقتضي أن يكون الشيء الموجود في حيز من المكان والزمان، ونحن نعلم يقيناً أن الله قائم بذاته لا يحتاج إلى زمان ولا إلى مكان، فهل يليق بجلاله أن نقول: إن الله موجود، أم أن هناك لفظاً آخر، ويجب أن نستخدم غير هذا اللفظ؟

‌‌الجواب
لا شك أن الله عز وجل هو الأول قبل الزمان والمكان، وهو الآخر سبحانه وتعالى، لكن لا يعني هذا أنه لا يقال: موجود، يمكن أن يخبر عنه بأنه موجود، لكن ليس من أسمائه الموجود؛ لأن أسماءه حسنى، ولفظ الوجود ليس فيه معنى حسن زائد على مجرد وجود الشيء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌تفاضل الصفات ودلالته

‌‌السؤال
هل يكون التفضيل في الصفات والآيات من خبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقط؟

‌‌الجواب
صفات الله عز وجل متفاضلة من حيث معانيها كما سبقت الأدلة على هذا، لكن لا يعني هذا أن الصفة المفضولة نقص، بل هي صفة كمال، وهي حسنى بلغت الغاية في الحسن، لكن تلك الصفة بلغت أعلى منها، فليس في هذا أي نقص لصفات الله عز وجل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌حكم الخروج من المسجد بعد الأذان

‌‌السؤال
ما حكم الخروج من المسجد بعد الأذان؟

‌‌الجواب
ورد في خبر عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه رأى رجلاً خرج من المسجد، فقال: لقد عصى أبا القاسم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌حكم إثبات الصفات بالعقل

‌‌السؤال
هل هناك صفات لله عز وجل تثبت بالعقل فقط؟

‌‌الجواب
لا يمكن أن تكون هناك صفة تثبت في العقل فقط ولم ينص عليها القرآن أبداً، لكن نحن عندما نستدل على بعض الصفات بالعقل هو من باب دلالة القرآن عليها فقط، ولسنا بحاجة إلى أن نستدل على صفات الله عز وجل بالعقل، وإنما نحن مؤمنون بكلام الله سبحانه وتعالى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌حكم تفسير الإله بالحاكم في كلمة التوحيد

‌‌السؤال
هل يصح أن تفسر لا إله إلا الله، بأن معناها: لا حاكم إلا الله؟

‌‌الجواب
إذا كان يقصد لا حاكم إلا الله، يعني: أن الأمر بيد الله عز وجل، وأن الحكم بيد الله فيجوز، فإن الحكم لله عز وجل؛ لأن الحكم نوع من أنواع العبادة يجب أن يكون خاصاً لله عز وجل، ولهذا أخبر الله عز وجل أن الحكم له فقط: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف:40]، فدل على أن الحكم من العبادة، فلاحظوا معنى الحكم والعبادة، الحكم نوع من أنواع العبادة، كما أن الذل والخضوع نوع آخر، فالحكم ليس خارجاً عن العبادة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌الجمع بين تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين والخبر عن صفة الكرسي بالنسبة إلى العرش

‌‌السؤال
أشكل كلامك عن الكرسي، فكيف أجمع بين أنه موضع القدم لله عز وجل وبين كلام الرسول صلى الله عليه وسلم؟

‌‌الجواب
كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هو: (ما الكرسي -يقارن- في العرش -يعني: في مقابل العرش- إلا كحلقة ألقيت في فلاة)، يعني: الكرسي بالنسبة للعرش مثل الحلقة التي ألقيت في صحراء، ولا يقصد أن الكرسي داخل العرش، فلا يفهم هذا الفهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌أصل تأويل غير أهل السنة الإله بالمبدع

‌‌السؤال
كيف حول غير أهل السنة معنى الإله إلى الإبداع والاختراع، أي: ما هو أصل تأويلهم؟

‌‌الجواب
يقولون: إله فعال، وفعال في اللغة العربية تأتي بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، وإله إذا جاءت بمعنى مفعول يعني: مألوه، فهم قالوا: إله بمعنى فاعل، يعني: خالق، والحقيقة أن اللغة لا تعضدهم، وكذلك الشريعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)