وقال الحافظ الذهبي في " التذكرة ": ومن مراسيل ابن أبي مليكة أَنَّ الصِدِّيقَ جَمَعَ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهِمْ فَقَالَ: «إِنَّكُم تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ تَخْتَلِفُونَ فِيهَا وَالنَّاسُ بَعْدَكُمْ أَشَدُّ اخْتِلَافاً. فَلَا تُحَدِّثُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ شَيْئاً. فَمَنْ سَأَلَكُمْ فَقُولُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كِتَابُ اللهِ. فَاسْتَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ» (1).
وروى ابن عبد البر عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجْنَا نُرِيدُ العِرَاقَ فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ إِلَى «صِرَارٍ» (2) فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ " قَالُوْا: " نَعَمْ نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَشَيْتَ مَعَنَا "، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالحَدِيثِ فَتَشْغَلُوهُمْ، [جَوِّدُوا] القُرْآنَ وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ "، فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا: " حَدِّثْنَا "، قَالَ: " نَهَانَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ "» وذكره الذهبي مختصرًا.
وروى الذهبي في " التذكرة ": أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ: أَكُنْتَ تُحَدِّثُ فِي زَمَانِ عُمَرَ هَكَذَا فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ أُحَدِّثُ فِي زَمَانِ عُمَرَ مِثْلَ مَا أُُحَدِّثُكُمْ لَضَرَبَنِي بِمِخْفَقَتِهِ»
وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، فقال: «قَدْ أَكْثَرْتُمْ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».
وروى البيهقي في " المدخل "، وابن عبد البر، عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها. فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله. وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ [فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ] أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَهَا. فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا [أَلْبَسُ] كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا».--------------------------------------------
(1) انظر ما علقه الذهبي على هذا الأثر: ج 1 ص 3، 4.
(2) هو (كما في " القاموس "): موضع بقرب المدينة. وورد في " مذكرة تاريخ الشريع: ص 87 هكذا: «حِرَاءٍ»: وهو خطأ بَيِّنٌ، لأن حراء: غار بمكة كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر كان مقيمًا بالمدينة لأنها عاصمة الخلافة.
وروى ابن عبد البر عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجْنَا نُرِيدُ العِرَاقَ فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ إِلَى «صِرَارٍ» (2) فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ " قَالُوْا: " نَعَمْ نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَشَيْتَ مَعَنَا "، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَلَا تَصُدُّوهُمْ بِالحَدِيثِ فَتَشْغَلُوهُمْ، [جَوِّدُوا] القُرْآنَ وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ "، فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا: " حَدِّثْنَا "، قَالَ: " نَهَانَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ "» وذكره الذهبي مختصرًا.
وروى الذهبي في " التذكرة ": أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَ: أَكُنْتَ تُحَدِّثُ فِي زَمَانِ عُمَرَ هَكَذَا فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ أُحَدِّثُ فِي زَمَانِ عُمَرَ مِثْلَ مَا أُُحَدِّثُكُمْ لَضَرَبَنِي بِمِخْفَقَتِهِ»
وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، فقال: «قَدْ أَكْثَرْتُمْ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».
وروى البيهقي في " المدخل "، وابن عبد البر، عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها. فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله. وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ [فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ] أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَهَا. فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ، وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا [أَلْبَسُ] كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا».--------------------------------------------
(1) انظر ما علقه الذهبي على هذا الأثر: ج 1 ص 3، 4.
(2) هو (كما في " القاموس "): موضع بقرب المدينة. وورد في " مذكرة تاريخ الشريع: ص 87 هكذا: «حِرَاءٍ»: وهو خطأ بَيِّنٌ، لأن حراء: غار بمكة كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر كان مقيمًا بالمدينة لأنها عاصمة الخلافة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)