الأعراب: «حَرْفٌ فِي تَامُورِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ فِي كُتُبِكَ». وَقَوْلُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ رَجُلاً يُنْشِدُ:

اسْتَوْدَعَ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُ * … * … * وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ -:

[فَقَالَ يُونُسُ]: «قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشَدَّ صِيَانَتَهُ لِلْعِلْمِ وَصَيَانَتَهُ لِلْحِفْظِ، إِنَّ عِلْمَكَ مِنْ رُوحِكَ، وَإِنَّ مَالَكَ مِنْ بَدَنِكَ، فَصُنْ عِلْمَكَ صِيَانَتَكَ رُوحَكَ، وَصُنْ مَالَكَ صَيَانَتَكَ بَدَنَكَ».

وقول الخليل أحمد:
لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى الْقِمَطْرُ * … * … * مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ

وقول محمد بن بشير:
أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ * … * … * وَأَحَفْظَ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ
وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ * … * … * لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمَقْنَعُ
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ فَنِّ * … * … * مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعْهُ تَنْزَعُ
فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ * … * … * وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ
وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا * … * … * يَكُنْ دَهْرَهَ الْقَهْقَرِيَّ يَرْجِعُ
إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا * … * … * فَجَمْعُكَ لِلْكُتْبِ لَا يَنْفَعُ
أَأَحْضُرُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ * … * … * وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ

وقول أبي العتاهية:
مَنْ مُنِحَ الْحِفْظَ وَعَى * … * … * مَنْ ضَيَّعَ الْحِفْظَ وَهِمَ

وقول منصور الفقيه:
عِلْمِي مَعِي حَيْثُ مَا يَمَّمْتُ أَحْمِلُهُ * … * … * بَطْنِي وِعَاءٌ لَهُ لَا بَطْنَ صُنْدُوقِ
إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي * … * … * أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)