وأجيب (أولاً): بأنه منقوض بما تقدم في المفتي والشاهدين.
وثانيًا: بمنع استلزام اجتماع النقيضين، فإن المجتهد حينئذ لا يعمل بواحد منهما لتعارضهما، بل يكلف بالوقوف حتى يظهر له مرجح.
…
الشبهة الثالثة: أنه لو جاز التعبد به في الفروع: لجاز التعبد به في العقائد، ونقل القرآن، وادعاء النبوة من غير معجزة، وهو باطل (1).
وأجيب (أولاً): بمنع الملازمة، للفرق عادة بين الخبر في العمليات وبين الخبر في الأمور المذكورة فإن المقصود في العقائد تحصيل العلم - لأن الخطأ فيها يوجب الكفر والضلال - وخبر الواحد لا يفيده. والقرآن مما تتوفر الدواعي إلى نقله وحفظه. فإذا نقله واحد قطع بكذبه ، وادعاء النبوة من غير معجزة مما تحيله العادة. ثم إن القطع في كل مسألة شرعية متعذر، بخلاف اتباع الأنبياء والاعتقاد.
وثانيًا: بمنع بطلان اللازم. فإن امتناع التعبد بخبر الواحد في هذه الأمور شرعي لا عقلي، ولا يلزم الامتناع الشرعي الامتناع العقلي، وكلامنا إنما هو في الأخير.
…
ثم إن القائلين بجوازه عقلا قالوا بوقوعه شرعا، ما عدا الروافض وأهل الظاهر (2).--------------------------------------------
(1) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 131.
(2) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 131، و " شرح المختصر ": ج 2 ص 59.
وثانيًا: بمنع استلزام اجتماع النقيضين، فإن المجتهد حينئذ لا يعمل بواحد منهما لتعارضهما، بل يكلف بالوقوف حتى يظهر له مرجح.
…
الشبهة الثالثة: أنه لو جاز التعبد به في الفروع: لجاز التعبد به في العقائد، ونقل القرآن، وادعاء النبوة من غير معجزة، وهو باطل (1).
وأجيب (أولاً): بمنع الملازمة، للفرق عادة بين الخبر في العمليات وبين الخبر في الأمور المذكورة فإن المقصود في العقائد تحصيل العلم - لأن الخطأ فيها يوجب الكفر والضلال - وخبر الواحد لا يفيده. والقرآن مما تتوفر الدواعي إلى نقله وحفظه. فإذا نقله واحد قطع بكذبه ، وادعاء النبوة من غير معجزة مما تحيله العادة. ثم إن القطع في كل مسألة شرعية متعذر، بخلاف اتباع الأنبياء والاعتقاد.
وثانيًا: بمنع بطلان اللازم. فإن امتناع التعبد بخبر الواحد في هذه الأمور شرعي لا عقلي، ولا يلزم الامتناع الشرعي الامتناع العقلي، وكلامنا إنما هو في الأخير.
…
ثم إن القائلين بجوازه عقلا قالوا بوقوعه شرعا، ما عدا الروافض وأهل الظاهر (2).--------------------------------------------
(1) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 131.
(2) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 131، و " شرح المختصر ": ج 2 ص 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)