رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الآحاد. ولم تكن العصمة لازمة لهم بل كان خبرهم في مظنة الظنون فلولا أن الآحاد حجة لما أفاد التبليغ بل يصير تضليلاً (1).
فإن قيل: إن النزاع في وجوب عمل المجتهد. والمبعوث إليهم يجوز أن يكونوا مقلدين (2)
أجيب: بأنه معلوم بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم في تبليغ الأحكام إلى الصحابة المجتهدين ما كان يفتقر إلى عدد التواتر بل يكتفي بالآحاد (3).
فإن قلت: لو تم هذا الدليل لزم ثبوت العقائد بالدليل الظني أو إفادة خبر الواحد العلم. فإن من المبعوثين معاذ بن جبل وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ … » الحديث (4).
قلت: الأمر بالشهادتين قد تواتر عند الكل ولم يكن عندهم ريب في أن ذلك مأمور به من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما أمر مُعَاذًا بالدعوة إليه أولاً. لأن دعوة الكفار إليه أمر حتم أو سُنَّةٌ. ولأنه يحتمل أن يؤمنوا فيثاب ثوابًا عظيمًا (5).
…
واستدل الروافض ومن وافقهم: بأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن. وكل ما كان كذلك يمتنع العمل به، لأن الله تعالى قد نهى عن اتباع الظن وذمه في قوله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (6) وقوله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ--------------------------------------------
(1) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 133، 134.
(2) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 133، 134.
(3) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(4) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(5) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(6) [سورة الإسراء، الآية: 36].
فإن قيل: إن النزاع في وجوب عمل المجتهد. والمبعوث إليهم يجوز أن يكونوا مقلدين (2)
أجيب: بأنه معلوم بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم في تبليغ الأحكام إلى الصحابة المجتهدين ما كان يفتقر إلى عدد التواتر بل يكتفي بالآحاد (3).
فإن قلت: لو تم هذا الدليل لزم ثبوت العقائد بالدليل الظني أو إفادة خبر الواحد العلم. فإن من المبعوثين معاذ بن جبل وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ … » الحديث (4).
قلت: الأمر بالشهادتين قد تواتر عند الكل ولم يكن عندهم ريب في أن ذلك مأمور به من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما أمر مُعَاذًا بالدعوة إليه أولاً. لأن دعوة الكفار إليه أمر حتم أو سُنَّةٌ. ولأنه يحتمل أن يؤمنوا فيثاب ثوابًا عظيمًا (5).
…
واستدل الروافض ومن وافقهم: بأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن. وكل ما كان كذلك يمتنع العمل به، لأن الله تعالى قد نهى عن اتباع الظن وذمه في قوله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (6) وقوله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ--------------------------------------------
(1) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 133، 134.
(2) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 133، 134.
(3) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(4) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(5) انظر " شرح المُسَلَّمْ ": ج 2 ص 134.
(6) [سورة الإسراء، الآية: 36].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)