‌‌3 - آية
تفسير أية على وجهين:
فوجه منهما آية يعني عبرة: فذلك في المؤمنين: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً، (1) يعني عبرة.
وقال في العنكبوت: فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً يعني عبرة للعالمين (2)، نظيرها في «اقتربت الساعة»، (3) وقال في النحل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، (4) يعني لعبرة.
والوجه الثاني: آية: يعني علامة، فذلك قوله في «يس»: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ (5) يعني وعلامة لهم.
وقال في الروم: ومن آياته» يعني ومن علامات الرب أنه واحد أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ. (6)
ومن آياته يعني من علامات الرّب: أنه واحد فاعرفوا توحيده بصنعه: أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ (7) يعني بعمله.
«ومن آياته» يعني ومن علامات الرب أنه واحد، فاعرفوا توحيده بصنعه: أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً .. (8) ونحوه كثير. (9)--------------------------------------------
(1) المؤمنون: 50
(2) العنكبوت: 15
(3) وهي قوله تعالى: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ القمر: 15
(4) النحل 79.
(5) يس: 41
(6) الروم: 20.
(7) الروم: 25.
(8) الروم: 21.
(9) الأشباه والنظائر: 300

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)